الوسم: استعداد الطاهر

استعداد الطاهر ساتي ليكتب : بالنوافذ!!

استعداد الطاهر ساتي ليكتب : بالنوافذ!!

المكابدة تُولد النكات أيضاً.. ويحكى أن قناة سألت أحدا من ذوي الخيال الواسع، وبارعا في لعب الورق،عن الحال السياسي الراهن في بلادنا، شخص سريعاً: (المجلس العسكري وزع الورق وداسي الجوكر، تجمعالمهنيين ورقه سمح إلا أن ما بعرف يلعب، الأحزاب كان نزلت ح تعرّج وتكشف ورقها، الندوة الوطنيراجيها تندكا وتتوزع من حديث.. والشباب قافلين علي أي كرت ينزلو بيهو الشارع تاني). :: وما يحدث بين المجلس العسكري وتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير تمرين ديمقراطي افتقدناهطوال الثلاثة عقود الفائتة، ولذلك يبدو كالأزمة وما هي بأزمة، ما لم تكن العقول الشمولية تريدها أنتكون.. فالأزمة التي قد تعيدنا إلى المربع الأول هي أن تختلف أطراف السجال حول (الغايات)، وليسالوسائل. ونعم هناك تحفظ مشروع من قبل الشباب وتجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير حول  بعضأعضاء المجلس العسكري. :: والتلويح بالتاريخ السياسي لبعض أعضاء المجلس لم يعد مخفيا، والمطالبة بإعفاء الفريق الركن عمرزين العابدين والفريق شرطة الطيب بابكر والفريق أمن جلال الشيخ لم تعد همساً.. وهذه ليست أزمة.. لقدتنحى الفريق أول عوض بن عوف بعد ساعات من قراءة البيان الأول، فاحترمه الشعب. وإن كان في تنحيزين العابدين – أو ثلاثتهم –  سلام البلد واستقرار الشعب، فما الذي الذي يمنعهم عن التضحية؟.. فالشبابضحوا بأرواحهم من أجل التغيير نحو الأفضل، ومناصب هؤلاء الثلاثة وغيرهم ليست أغلى من أرواحالشباب. :: والمهم.. مع التحفظ على شكل وأداء المجلس العسكري، لا خلاف حتى الآن بين الأطراف حول(الغايات)، والتي أهمها تفكيك دولة الحزب الذي كان حاكما ثم التحول إلى دولة مؤسسات تقف علىمسافة واحدة من كل الأديان والأحزاب والثقافات.. رؤية تجمع المهنيين وإعلان قوى الحرية والتغييرلتشكيل الحكومة الانتقالية (رؤية مهنية)، تستلهم التجارب السابقة وتسعى إلى تجاوز سلبياتها.. فالرؤيةتتكئ على تشكيل حكومة كفاءات وليس محاصصات. :: أما رؤية المجلس العسكري لتشكيل الحكومة المدنية هي أن يقدم كل حزب وحركة قائمة بالمرشحين –لمجلس الوزراء والبرلمان – للفريق الركن عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري..نعم كل الأحزاب، وكل الحركات، ما عدا المؤتمر الوطني.. ليشكل منها المجلس العسكري مجلس الوزراءوالبرلمان.. وبهذا النهج، على سبيل المثال، قد يأتي أحمد بلال وزيراً للداخلية مرة أخرى. :: وعليه، فتح باب المشاركة في الحكومة الانتقالية بهذا النهج المُريب يعني عودة المؤتمر الوطنيبالنوافذ، بعد أن تم طرده بالأبواب.. نعم، فالأحزاب والحركات التي تتوافد حالياً نحو مكتب رئيس اللجنةالسياسية بالمجلس العسكري متأبطة قوائم المرشحين، هي ذات الأحزاب  التي صنعها المؤتمر الوطني فيمراحل التمكين المختلفة، وذلك لترسيخ سياسة (فرّق تسد).. والعدل يقتضي محاسبة سادتها (أولا)، أيقبل تحفيزهم بسلطة أخرى. :: ثورة الشباب لم تكن ضد المؤتمر الوطني وحده، أو كما يظن رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري،بل كانت – وماتزال – ضد نظام كان لأحزاب الحوار الوطني فيه نصيب وافر من الفساد والفشل والعجزوغيره من الكوارث التي أهلكت البلاد وأفقرت شعبها.. وليس من المنطق والعدل أن يلتف المجلسالعسكري على ثورة الشباب  – وحلم التغيير نحو الأفضل – بإعادة إنتاج حكومة الذل والجوع والفقربواسطة من ساهموا مع  المؤتمر الوطني في تلك موبقات.

Login to your account below

Fill the forms bellow to register

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.