الرئيسية / أخبار عالمية / نيجيريا تلمح إلى أنها كانت بصدد القبض على الرئيس السوداني قبل مغادرته المفاجئة

نيجيريا تلمح إلى أنها كانت بصدد القبض على الرئيس السوداني قبل مغادرته المفاجئة

 

JPEG - 27.5 كيلوبايت

لمحت الحكومة النيجيرية أنها كانت تدرس الخطوات اللازمة للقبض على الرئيس السوداني عمر البشير عند تواجده على اراضيها في شهر يوليو إلا أن مغادرته المفاجئة حالت دون المضي قدما في النظر في ذلك بناء على أمر القبض الصادر من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق معه في جرائم حرب وإبادة جماعية ارتكبت في دارفور.

وجاء ذلك في خطاب بعثته وزارة العدل ومكتب المدعى العام في نيجيريا الى قضاة المحكمة الجنائية الدولية يشرحون فيه ملابسات زيارة للرئيس السودانى عمر البشير لأبوجا الشهر الماضي لحضور قمة دعا اليها الأتحاد الأفريقي لمناقشة أمراض الإيدز والسل والملاريا المنتشرة بالقارة السوداء.

ودافعت نيجيريا – وهي احد الدول الموقعة على ميثاق روما الذي بموجبه انشأت المحكمة – عن استقبالها للبشير رغم صدور مذكرتي توقيف بحقه من قبل المحكمة . وقال مسؤولون نيجيريون وقتها ان ابوجا ملتزمة بقرارات الاتحاد الإفريقي القاضية بعدم تنفيذ امر اعتقال البشير من اجل الحفاظ على السلام الهش في السودان واتهموا المحكمة ايضا باستهداف الأفارقة.

وكانت عدة منظمات غير حكومية مثل هيومن رايتس ووتش وناشطون نيجيريون في مجال حقوق الانسان قد انتقدوا زيارة البشير إلى نيجيريا التي تعتبر الأولى منذ صدور مذكرة الاعتقال ضده قبل أربع سنوات من محكمة لاهاي الخاصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.

وكان الرئيس السوداني ترك مقر اجتماعات القمة الافريقية بشكل مفاجئ في أقل من 24 ساعة على وصوله ولم يلقي كلمة السودان امام القمة دون أخطار المنظمين الذين دعوه الى المنصة لألقاء خطابه واتضح بعدها أنه غير موجود، حسب ما نقلته وقتها صحيفة الجارديان النيجيرية.

وشوهد البشير مغادرا قاعة كبار الزوار الملحقة بالمؤتمر على عجل شديد وسط اجراءات امنية مشددة الى المطار حيث عاد الى الخرطوم خوفا من القاء القبض عليه.

وصرح حينها المسؤول الإعلامي برئاسة الجمهورية السودانية عماد سيد احمد ان الرئيس البشير عاد بشكل عادي إلى الخرطوم بعد المشاركة في القمة بأبوجا لاستئناف عمله في الخرطوم.

بيد ان محللين تكهنوا ان مغادرة الرئيس السوداني جاءت بعدما رفع ناشطون نيجيريون دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا للمطالبة بالزام الحكومة بالقبض على البشير.

ويوحي الخطاب الذي ارسله وزير العدل النيجيري محمد بلو ادوكي للمحكمة والمنشور نصه على موقعها ان البشير ربما قد تلقى معلومات ان الحكومة في ابوجا تدرس امكانية القبض عليه.

وقال الوزير النيجيري “ان المغادرة المفاجئة للرئيس السودانى عمر البشير قبل نهاية قمة للاتحاد الافريقي جاءت في وقت كان يدرس فيه مسئولي الهيئات والوكالات الحكومية الاتحادية ذات الصلة في نيجيريا الخطوات الضرورية التي يتعين اتخاذها في امر بزيارته في اطار الالتزامات الدولية لنيجيريا” طبقا لما جاء في الخطاب المنشور في موقع المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف ادوكي ان الدعوة للبشير لم تأتي من حكومته وانما من الأتحاد الأفريقي المنظم للقمة في اطار العرف المتبع. وشدد الوزير على ان نيجيريا لديها التزام قوي تجاه المحكمة الجنائية الدولية والتعاون معها لمنع الحصانة عن مرتكبي جرائم الحرب وتحقيق سيادة القانون.

واشار ان ابوجا ايضا لديها التزام واضح بالنظام العدلي الدولي وضرب مثلا بتسليم نيجيريا الرئيس الليبيري السابق للمحكمة الخاصة بالتحقيق في جرائم سيراليون التي انشأها مجلس الأمن الدولي.

ولم يتضمن الخطاب اي اشارة لقرارات الأتحاد الأفريقي المتعلقة بالبشير كما تجري العادة للدول الأفريقية التي اختارت ان تستقبل البشير.

وكان الاتحاد الافريقي اتخذ قرارا بتجاهل قرارات الجنائية القاضية بإيقاف البشير وإعلاء مبدأ الحصانة الدبلوماسية . وكان عدد من الرؤساء الافارقة قد انتقد المحكمة وقال انها تستهدف القارة الافريقية فقط دون غيرها وان قراراتها مسيسة، علما بان اكثر من 30 دولة افريقية وقعت على ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية.

إشترك الان في الخدمة الاخبارية عبر الواتساب لتصلك آخر الاخبار بصورة متجددة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*