الرئيسية / أخبار السودان / الصادق المهدي في حوار مع القدس العربي: لايوجد طرف مفوض من الشعب ونقبل انتخابات مبكرة والشيوعي ينافي وجدان الشعب السوداني ويتخذ مواقف متطرفة

الصادق المهدي في حوار مع القدس العربي: لايوجد طرف مفوض من الشعب ونقبل انتخابات مبكرة والشيوعي ينافي وجدان الشعب السوداني ويتخذ مواقف متطرفة

أكد الصادق المهدي، رئيس تحالف «نداء السودان» وزعيم حزب «الأمة القومي» في حوار مع «القدس العربي» في الخرطوم، قبوله المشاركة في انتخابات مبكرة، في أي وقت خلال الفترة الانتقالية، شرط استيفاء شروطها المتمثلة في إنهاء سياسات تمكين حزب الرئيس المخلوع عمر البشير. ووصف المجلس العسكري وقوى «الحرية والتغيير»، بأنها بلا تفويض شعبي وتحوز تفويضا ثوريا، معتبراً أن «السبيل لمعالجة ذلك انتخابات شفافة ونزيهة». وفيما أشاد بقوات «الدعم السريع» التي «أعادت اكتشاف نفسها»، هاجم الحزب الشيوعي، واصفاً إياه بالـ«المنافي لوجدان الشعب».

■ حزبكم رفض الانضمام للاضراب ما هي مبرراتكم للخروج عن إجماع قوى الحرية والتغيير؟
□ ليس هناك إجماع، وهناك الكثير من قوى «الحرية والتغيير» ضد الاضراب، الذي قررته تنسيقية «الحرية والتغيير»، وقيادة تحالف «نداء السودان» في الاجتماع الأخير في النمسا رفضت التصعيد، ونحن قلنا في المقام الأول هذه القضايا الهامة يجب أن تكون من صلاحيات مجلس قيادي ومجلس التنسيق طبيعته تنفيذية. وقرار مثل هذا النوع سيحدث تصعيداً مضاداً، وما هو الإجراء لاحتواء التصعيد المضاد، إذاً كان ينبغي أن يكون مثل هذا القرار من مجلس قيادي. ونتيجة لذلك، قام المجلس العسكري بتصعيد مضاد يتمثل في فك تجميد نقابات المنشاة، والتي هي جزء من المؤتمر الوطني، وهذا معناه بداية الثورة المضادة، وبذلك نحن نكون ساهمنا بهذا التصعيد في بداية الثورة المضادة. لم يكن من المصلحة أن يذهب بعضنا في تنسيقية الحرية والتغيير في هذا القرار الذي أدى إلى انقسام، وإذا نجح الإضراب هذا سيدفع المجلس العسكري إلى مزيد من الاعتماد على قوى النظام القديم، وإذا فشل سيجعل المجلس العسكري يصعّد من جانبه، وفي الحالين، تكون النتيجة غير إيجابية.

هجوم على الشيوعي

■ صدر بيان من الحزب الشيوعي يعتبركم بناء على موقفكم هذا جزءاً من الثورة المضادة كيف تردون على ذلك؟
□ الحزب الشيوعي عموما معروف هو ينافي وجدان الشعب السوداني، وعلى طول الخط يتخذ مواقف متطرفة، وهو معنا في «الحرية والتغيير» يصدر قرارات حزبية مخربة وغير متفق عليها. هذه الثورة نحن من أسس لها ونزع الشرعية من النظام السابق طوال 30 سنة، والحزب الشيوعي نفسه من الأحزاب التي دخلت في الحكومة في عام 2005 واستمر هو وغيره من الأحزاب أعضاء في النظام 6 سنوات. وحدنا نحن ومعنا أحزاب جديدة مثل المؤتمر السوداني، لم نلوث أنفسنا بمشاركة النظام مثل الشيوعيين. هذا الحزب يتسرع دائما بإطلاق الاتهامات الباطلة، وهو نوع من الشذوذ الذي ينفع العدو، والحزب الشيوعي نهجه مثل الغشيم الذي لا يضع في الحسبان عواقب هذه التصريحات، وإذا كان حزب الأمة وهو حزب الأغلبية في السودان، هو جزء من الثورة المضادة إذا هي أغلبية، وهذا النوع من الاتهام كلام ليس له معنى سوى الإثارة، وأنا متأكد اذا دخلنا في انتخابات حرة الحزب الشيوعي لن يحصل على دائرة واحدة، وكونه أقلية ليس له أن يتصدى لحزب مثل حزب الأمة، بعد كل انقلاب عسكري تعقبه انتخابات يأتي بالأكثرية.
■ ماهي تفاصيل الموقف التفاوضي الحالي مع المجلس العسكري بعد رفضه مقترح الأغلبية المدنية البسيطة، والرئاسة الدورية في ظل وجود مقترح المناصفة في المجلس السيادي، وهل هناك إجماع على هذا المقترح؟
□ حتى الآن لا يوجد إجماع، هناك أفكار مختلفة. اعتقد في النهاية سيجري الاتفاق على نوع من الشراكة، لأن من غير الممكن تحويل المجلس العسكري لمجرد (بوسطجي) ساعي بريد لتسليم السلطة من جهة لجهة، ويجب أن يكون له دور ما، وأنا اقترحت عمل ميثاق شرف ينطوي على إعلان مبادئ ينظم الشراكة بين الطرفين، يقضي بالاتفاق على إعلان دستوري يضبط العلاقة بين السلطات السيادية والتنفيذية والتشريعية والولائية والمحلية وهذا سهل الاتفاق عليه، ولكن المشكلة في صلاحيات هذه السلطات، وحتى الآن هناك حوارات حول ذلك، لكن ليس هناك مسألة قاطعة.
■ تبنيتم مقترح الأغلبية المدنية والرئاسة العسكرية، ما هي المبررات لذلك؟
□ المبرر الأساسي أن مجلس السيادة ستكون القضية فيه ليست التركيبة العددية، بل الصلاحيات، نحن ننادي بأن تكون صلاحيات لمجلس سيادي في نظام برلماني، وهذا ما ينبغي أن يحدده الإعلان الدستوري، وإذا اتفق على هذا، لا توجد مشكلة في رئاسة المجلس لشخصية عسكرية، باعتبار أن الصلاحيات ستكون بيد مجلس وزراء مدني.
■ هناك ضبابية كبيرة في صلاحيات المجلس السيادي من يراها تشريفية ومن يراها صلاحيات تنفيذية وإذا كانت تشريفية لماذا تعذر تكوين هذا المجلس؟
□ صلاحيات مجلس السيادة يجب أن تكون مثل ما هي في النظام البرلماني وهذه مسالة جربناها في السودان، إذا اتفق على صلاحيات المجلس لن تكون هناك مشكلة في تكوينه، نحن ننادي أن تكون الصلاحيات السيادية كما في نظام برلماني بما يجعل الصلاحيات لدى مجلس الوزراء.
■ المجلس العسكري يلوح بخيار الانتخابات المبكرة ويقول إن هناك قوى غير شعبية ممثلة داخل قوى «الحرية والتغيير»، هل تعتقد أن المجلس يمكن أن يشكل حكومة لوحده ويمضي نحو الانتخابات، ما موقفكم من هذا السيناريو ؟
□ إذا مضى المجلس وحده في مسار من هذا النوع ستتم مقاطعة هذه الانتخابات، لأنها ستكون بدون اتفاق القوى المعنية. لكن الكلام عن انتخابات مبكرة مشروع، لأن المجلس العسكري وقوى «الحرية والتغيير»، ليس لديهم تفويض شعبي، لديهم تفويض ثوري، وينبغي علينا أن نحقق هذا التفويض الشعبي، والانتخابات تتطلب استحقاقات أهمها إزالة تمكين حزب المؤتمر الوطني القائم حتى الآن. كما أن مؤسسات الدولة مشوهة بوجود كوادر من الحزب الحاكم مغروسة بعد أن طردوا العناصر والكوادر المؤهلة، ولا بد من تطهير الخدمة العامة وإزالة القبضة الحزبية. فضلاً عن الأجهزة الموازية، دفاع شعبي كتائب ظل هذه لا بد من حلها وتجريدها من قدراتها العسكرية. وبعد تحقيق ذلك، يجري انتاج قانون انتخابات جديد يراعي نزاهة الانتخابات، وتكوين مفوضية مستقلة، إذا حدث ذلك كله، يكون مدخل لانتخابات حرة ونزيهة، عندئذ نرحب بالانتخابات ونقول نعم لها، ولكن لابد من استيفاء شروطها.

المصدر : اخبار السودان

إشترك الان في الخدمة الاخبارية عبر الواتساب لتصلك آخر الاخبار بصورة متجددة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*