الرئيسية / أخبار السودان / ربيع عبد العاطي: أملك تفويض بالحديث من جهة عليا لن أكشف عنها

ربيع عبد العاطي: أملك تفويض بالحديث من جهة عليا لن أكشف عنها

د. ربيع عبدالعاطي : أملك تفويض بالحديث من جهة عليا لن أكشف عنها ..!!
لن أفصح عن الجهة الإعلامية التي فوضتني!
لست ملاكاً، إلا أن كان هناك رئيس تحرير أو صحفي ملائكي!
هؤلاء (…..) يشوهون المعلومات والحقائق وهذه مسألة خطيرة
قادة الصحف إن كانوا لا يعلمون، فنحن مستعدون لنأخذهم إلى دورات تدريبية أو إلى الجامعات
سعيد لتبرئة اللواء/ كمال عبد المعروف

كنت أتوقع أن يرفض د. ربيع عبد العاطي إجراء الحوار لسببين، الأول أن الانتقاد له من قبل أعضاء حزبه وناطقين رسميين للدولة زاد لكثرة تصريحاته وتدخله في الشأن الإعلامي الأمر الذي قد يقلل رغبته في الظهور على الأقل حالياً، والثاني أن الرجل تعرض لهجوم من قبل أبرز كتاب السوداني قبل يومين في الصفحة الأخيرة واعتدنا في هذه الحالة أن يمتنع المسؤول عن التحدث للصحيفة وفي أحيان أخرى مقاطعتها.. غير أن السببين لم يخطرا ببال ربيع الذي وافق على الحوار وأجاب على الأسئلة بهدوء وسخرية تارة، وبانفعال وتحدٍ تارة أخرى..
أهم ما في هذا الحوار، أن د. ربيع عبد العاطي فند التهمة التي تقال من ورائه، أنه فارض نفسه على الحزب ويتحدث من تلقاء نفسه، حيث أعلن أنه يستمد شرعيته من جهة إعلامية رفيعة المستوى رفض الكشف عنها، وأكد أنه مستعد للمساءلة من قبل أي جهة ترى أنه أخطأ، ودعا كتاب ورؤساء تحرير الصحف للدقة في المعلومات قبل أن يكتبوها وينشروها، فإلى ما قال:

حوار: لينا يعقوب
تصوير: أحمد طلب

* هل أتاك أي توجيه من قبل الحزب بعدم التحدث لوسائل الإعلام؟
لا أبداً، فأنا قيادي بالمؤتمر الوطني.. لكن بالنسبة للتصريح لابد أن يكون من جهة مأذونة، لكن التحليل والتعليق والشرح والمناظرة والحوار فلا مشكلة، لأنها ليست معلومات.
* لكنك تعطي معلومات وتصريحات خاصة للفضائيات والوكالات الأجنبية؟
لا أنا لا أعطي معلومات، أنا أعلق على المواقف.
* أفهم أنك محلل سياسي؟
نعم، أنا إعلامي ولي مصادر.
* أنت عضو في الحزب وشخصية معروفة…
(مقاطعة) أنا حينما أتكلم كقيادي في الحزب فإني أعبر عن وجهة النظر العامة.
* (مقاطعة) عفواً.. كيف يفرق المتلقي بين ربيع المحلل السياسي وربيع عضو المؤتمر الوطني؟
هل المتلقي جاهل.. ما الفرق بين ربيع وربيع، ما الفرق يعني؟.
* هناك فرق، أن تأتي لتحلل خبر وأن تأتي لتعطي معلومة وتزيدها؟
أنا أحلل وأعطي معلومات بناء على الخلفية الفكرية والتنظيمية..
* يعني أنك تخلط بين الأشياء؟
أخلطها كلها، بين التحليل والمعلومات والخبرة والجانب الأكاديمي والعلمي.. أنا أستاذ جامعي.. يجوز للناس العاديين وممكن لرئيس تحرير أي صحيفة أن يأتي ليعطي معلومات ويحلل و..
* (مقاطعة) عفواً دكتور، رئيس تحرير الصحيفة لا ينتمي لحزب المؤتمر الوطني فمن المنطقي أن يأتي ليحلل معلومة، ولكنك عضو مكتب سياسي، بالتأكيد أنك تأتي لتعطي المعلومة وتشرحها؟
أنا لا أخرج عن النطاق العام والخط العام للمؤتمر الوطني، لدي أسس أخلاقية وفكرية وقيمية.
* مرة أخرى.. ما علاقة تلك الأسس بأنك تظهر في وسائل الإعلام للتحدث وإعطاء المعلومات؟
ليست تصريحات.. هناك فرق بين التصريح وهو يعني وجود موقف حكومي أو قرار صدر أو توجيه حكومي، هذه هي التصريحات، لكن ليست التصريحات أن تعلق على حدث أو أن تبرز معلومات حقيقية على أرض الواقع المعروف وأن تبني عليها نتائج وتتوقع توقعات وتتنبأ تنبؤات، وأن تصل لمخرجات.. هذه ليست تصريحات تتصل بموقع تنفيذي سياسي أو حزبي.
* أنت قلت لقناة العربية إن اللواء/ كمال عبدالمعروف من ضمن المشتبه بهم، وهي معلومة..
(مقاطعة).. أنا قلت “ورد”، يجب أن تكوني دقيقة.. هناك أحاديث دارت عن أناس كثيرين وإلى الآن تدور، هذه ليست إدانة، هناك أحاديث يمكن أن تدور حول أي شخص.
* الشائعة حينما تصدر من شخص مثلك..

(مقاطعة) الشائعات مليئة في الانترنت والفيس بوك.. وأنا قلت إن اسمه ورد.
* ألا تعزز أنت هذا الاشتباه حينما تذكر اسمه؟
أنا قلت في كلامي إن هذه معلومات صادرة من جهاز الأمن والمخابرات.

* لكن كمال عبد المعروف لم يكن ممن اعتقلوا؟
خلاص.. ليست لدي معلومات أنه مشتبه به أو ليس مشتبه به.
* (مقاطعة) على أي أساس تتحدث إذاً؟
هذه معلومات من مصادر موثوقة.
* والمصادر طلعت كما نقول بالعامية “مضروبة”!
هذه ليست مهمتي.. نحن لا نتحدث عن إدانات أو تجريم، توقعي أنتِ أن تسألي، وأن أسأل أنا، وأي مواطن يمكن أن يُسأل، فهذا هم عام، إذا تم سؤاله من أجل مصلحة الوطن فهذا شيء يشرف لكن إدانته لا.. هناك فرق بين التورط والسؤال.. يمكن لشخص أن لا يكون له علاقة من قريب أو بعيد ويمكن أن يُسأل ويستدعى ويستعان به.
* عفواً دكتور، حينما يصدر اسم ضابط تقول إنه من ضمن المشتبهين ألا يأخذ الأمر بعداً آخر؟
أولاً، مسألة قضايا التحقيق والاستدعاء وجمع المعلومات لا تزال في إطار المعلومات، ومن حق جهاز الأمن والمخابرات الوطني أن يستدعي من يشاء وأن يشتبه فيمن يشاء ولكن العبرة ليست في استدعاء شخص أو التحقيق معه، وهي ليست مزعجة، لا بد من التفريق بين الاستدعاء للحصول على معلومات أو التحقيق لاستكمال إجراءات، والفرق بين التبرئة.. من حق جهاز الأمن أن يستعين بأي شخص، وهذه ليست قضية، وكون أن يرد اسم الشخص فلا مشكلة.
* الناطق باسم القوات المسلحة ألمح إلى مساءلتك وإن لم يذكر اسمك؟
ما عندي أي مشكلة، إن أردنا أن نفتح هذا الملف بعد أن أغلق فلا مشكلة، أنا سعيد جداً أنه برئ ولأي شخص يُبرأ ولا يكون عنده علاقة بهذا الموضوع، ولكن إن أردنا أن نفتح الملف أمام القضاء فهذا حق مكفول، أن أتي بما لدي ويأتون بما لديهم ونتصارع، من أين لي هذا المصدر، في الصحف كتبت أسماء سناء حمد وغازي وآخرين، فمن حقهم أن يشتكوا الجرائد.. المصباح وابن عوف وآخرون جميعهم أسماؤهم وردت.. من وظائفي ومهامي لدى المؤسسة الإعلامية رفيعة المستوى أن أجلي الحقائق وأرد حول أي شيء ينشر في الانترنت.
* هل أنت مفوض من قبل الحزب؟
ليس حزب، إنما مؤسسة إعلامية رفيعة.
* لكنك أصبحت مصدر مزعج للناطقين الرسميين، الصوارمي وبدر الدين وربما العبيد مروح؟
ليس هناك إزعاج لأنه ليس هناك خصم، أنا لا أزعج ولكني أوضح وأتصدى وأناضل ولم أخرج عن خط الدولة، وهناك إحساس أننا جميعاً ينبغي أن نرمي بقوس واحد وإذا كان هناك ما يزعج هو الوسائط المختلفة، محلية أم إقليمية أم دولية والتي تساهم في تشويش الرأي العام.
* لا أسأل عن أسماء.. لكن من أين تحصل على معلوماتك في ظل عدم رغبة البعض إعطائك إياها؟
من مصادر موثوقة ذات صلة بكل ما يدور في هذه البلاد.
* عفواً للسؤال.. من أين تستمد هذه الشرعية؟
أولاً أنا ألتزم بمبادئ الحزب وفكرته، ومنذ أن تنظمت في الاتجاه الإسلامي قبل فترة طويلة جداً ظلت كل منطلقاتي فكرية وليست شخصية.. أنا أقوم بعمل موكل به ومكلف به من جهة إعلامية رفيعة… سأقرأ لك، 1- أنا من مهامي، التعبير الصريح بمختلف الوسائط الإعلامية والمنابر على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بالتركيز على الإعلام الخارجي، 2- اتباع كافة الوسائل والخطط والأهداف التي تخدم الأغراض إعلامياً وأكاديمياً ومهنياً وسياسياً. 3- الالتزام التام بتنفيذ كل ما يطلب منه كمستشار استراتيجي في أي وقت وزمان ومكان يحدد له وبذل الجهد لإنجاز الأعمال الموكلة إليه وفقاً للمعايير المهنية المتعارف عليها والظهور في كل المحافل الشعبية والرسمية والسمنارات والدورات والملتقيات، يلتزم بصفته خبير استراتيجي أن يراعي خصوصية وحفظ أسراره المهنية والأكاديمية والعملية التي حصل عليها بصفته تلك. تشكيل مجموعات من المتخصصين لبث التقارير وإرسال المواد الإعلامية للوسائط الأجنبية والعربية والإنجليزية وتزويدهم بالإفادات الموجهة من السودان والتعليق على ما تصدره الوسائط الأجنبية، الاستعانة بمراكز الدراسات والخبراء والالتقاء دورياً بمسؤولي وموظفي الإعلام العاملين لدى البعثات الأجنبية والمنظمات ومراسلي وسائل الإعلام المختلفة في السودان، إقامة علاقات قوية مع وكالات الأنباء العالمية ومندوبيها والحفاظ على صلة دائمة بهم ورفدهم بالمعلومات التي تخص اتهامات تثيرها المواقع الإلكترونية وترددها الوسائط الأجنبية من مواقع وصحافة وقنوات فضائية، إرساء علاقة تبادل معلوماتي مع الأجهزة الإعلامية المتخصصة في بث الرسائل ذات العلاقة بقضايا السودان ومشاكلها.
* أي جهة أصدرت لك هذه الصلاحيات؟
من جهة إعلامية رفيعة المستوى.
* هل ترفض الكشف عنها؟
نعم أرفض. وذلك بعقد موثق.
* سألته مازحة.. طيب العقد الدولاري بكم؟
ضحك، ثم قال مازحاً “هل عندك شك؟”.
* لا.. حزب المؤتمر الوطني أصدر بيان
(مقاطعة) هناك فرق بين ما قلته وبين الحزب.. في رأيي هذه الدولة، وهناك تناغم، فنحن الذين نحكم ونحن الذين ندري وننسق مع كافة الجهات المختلفة بتنفيذ برامجها فلا تناقض أصلاً.
* لماذا إذا نفى إعلام الوطني من قبل أنك متحدث باسمه؟
البيان سحب من الصحف، ألم يُسحب البيان الذي وزع للصحف حينما تحدثت في برنامج الاتجاه المعاكس؟… لو كان الأمر صحيح لتركوه.
* سحبه جهاز الأمن، ربما رغبة في عدم إحداث مشاكل وشقاق فيما بينكم؟
لا لا أبداً.. لأني بعدها مباشرة عينت عضواً في القطاع السياسي.
* وقبلها أين كنت دكتور ربيع؟
كنت مستشار وزير الإعلام.
* الآن أنت ماذا وهل لك علاقة بوزارة الإعلام؟
أنا عضو في القطاع السياسي، ولي علاقة بجهة إعلامية رفيعة تابعة للدولة.
* يعني دكتور ربيع عبد العاطي لم يفرض نفسه على المؤتمر الوطني أو أي جهة في الدولة؟
أنا مخول للحديث، والتحليل والتعليق وإزالة الاتهامات والمناظرة والتصدي لأي أمر يشوش على المواطن والدولة، ولا أتي بأشياء من عندي، ولكن أبذل كافة جهدي وفكري إلا إن كنت لحظة من اللحظات مخطئ لكني أبذل كل الجهد.
* لا تخشى المساءلة فيما تقول؟
لا أبداً.. فأنا لا أدعي أني ملاك، كلكم خطاءون، إلا أن كان هناك رئيس تحرير أو صحفي ملائكي فهذا أمر آخر.
* ألا تشعر أنك أخطأت حينما أورت اسم الضابط؟
أنا لم أصنع الخبر ولم أصنع المعلومة أنا ناقل.
* الموجهات التي ذكرتها قبل دقائق لا تشير إلى أنك ناقل، فأنت تعطي المعلومة وتتأكد منها وتحللها؟
أنا ناقلها ولست مصدرها.. أنتِ كصحفية تنقلين المعلومات ولا تصنعيها ولك الحق أن تخفي مصدرك، لكن أنتِ غير مسؤولة إن ذكر لك المصدر معلومات خطأ أو صح.

* لا أكشف عن المصدر لكني أكون مساءلة طبعاً إن كانت المعلومة خاطئة؟
أنتِ لا تنكري ضوء الشمس، لكن الذي في عينه رمد يمكن.
* شيء تريد توضيحه؟
على أي إعلامي يود أن يحصل على حقيقة أن لا يكرر مفاهيم مغلوطة أنا لم أتحدث عنها.. أنا تحدثت عن متوسط دخل الفرد أنه يبلغ (1800) دولار، وقبل يومين ورد في صحيفة “الانتباهة” أن المتوسط السنوي لدخل الفرد أكثر من (2190) دولار.. وورد من جهات اقتصادية، فتحوير هذا الأمر لكي يزعموا أني قلت أنه المرتب الشهري للفرد فهذه عبارة عن تزييف للحقائق ولا يتسق مع المهنية الصحفية.. المشكلة فيمن ينصبون أنفسهم بتنوير الرأي العام من قادة الصحف فهم يشوهون المعلومات والحقائق وهذه مسألة خطيرة، فالرائد لا يكذب أهله، وإن كانوا لا يعلمون فليكونوا صرحاء مع أنفسهم وليقولوا لا نعلم حتى نوضح لهم ونأخذهم إلى دورات تدريبية أو إلى جامعات ليدرسوا أبسط قواعد الاقتصاد وذلك ليتعلموا ولا يأتوا بمعلومات مضللة ومشوهة للرأي العام.

 

 

السوداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*