الرئيسية / الاعمدة والمقالات / اسحاق فضل الله / اسحاق فضل الله : صورة السودان في خطابات
الاستاذ / إسحاق فضل الله

اسحاق فضل الله : صورة السودان في خطابات

الاستاذ / إسحاق فضل الله{ .. والخطوة العالمية لنخب عظام الاقتصاد السوداني تبدأ..
{ وفتاة في بنطلون من هنا من شمال أوروبا .. ومجموعة خلف نظارات أنيقة من هنا.. من آسيا.. كلهم رجال مصارف وكلهم يصل إلى الخرطوم في وقت واحد
{ وكلهم يتجه إلى بنك السودان
{ .. وكلهم يطلب من بنك السودان تسديد مديونيات اعتماد مستحقة على مصرف كذا السوداني ومصرف كذا السوداني
{ .. وبنك السودان من خلف نظاراته يعصر ذهنه ليفهم.. فهناك شيء
{ فالمعتاد هو أن المصارف العالمية تتقاضى ديونها من المصارف التي تتعامل معها وليس من بنك السودان.
{ وبنك السودان يجد أن المصارف المختلفة تهبط الخرطوم في وقت واحد لمطلب واحد ولا يعجز عن الإجابة
{ والاقتصاديون هناك يعرفون أن المؤامرة التي ظلت تكسر عنقها طوال الشهور الماضية لتعرف كم هو رصيد السودان من العملات العالمية وتفشل – تتجه الآن إلى الخطوة هذه..
{ والمؤامرة تجعل المصارف ــ وعلى غير العادة ــ تتلكأ حتى تتجاوز ديونها مليار يورو
{ .. لتأتي دفعة واحدة
{ ولتطالب بنك السودان وليس عملاءها من المصارف
ــ والهدف هو ــ أن بنك السودان إن هو قام بالتسديد تلقى السودان ضربة تلتقي بمشروع زيادة أسعار الوقود وتلتقي بما بعدها
{ وإن هو ــ بنك السودان ــ عجز عن الدفع عرفت المؤامرة بعض ما تريد
{ .. ونظارات بنك السودان تلمح وجوهًا سودانية خلف الأمر
٭٭
{ وبنك السودان الذي يقوم بتمويل المصارف والصرافات بأسعار مخفضة للدولار يلمح معارك هائلة بين المجموعات هذه
{ .. والرقابة التي تضربها السياسات المصرفية على مسارب العملة الأجنبية تتراخى
{ والصرافات تعود إلى (النزيف) الذي يقتل مثلما يقتل نزيف الدم
{ و … و…
(2)
{ .. والحديث عن مشروع وزير المالية لزيادة الوقود يجعل بعضهم يتصل بنا ليقول
استاذ
{ مدفعية الأرقام هي
{ هناك مليونان اثنان من الموظفين والقيادات و… و… كلهم يتمتع بألف امتياز
{ ومابين عربة وعربتين لكل موظف من القياديين
{ والعربة مابين مائة وثلاثمائة مليون جنيه.
{ ليصبح الأمر هو
عربتان – وألف جنيه منصرفات العربة في الشهر مضروبة في مليونين ليصبح الرقم هو (الف مليون في الشهر)
{ ثم الصيانة: وحدّها الأدنى (500) جنيه
{ ليصبح مبلغ الصيانة هو = أيضًا – ألفين اثنين من ملايين الجنيهات
{ ثم هاتفان أو أكثر وفاتورة الهاتف هي ألف جنيه.
ليصبح الرقم هو (أربعة آلاف من الملايين) في الشهر.
{ ثم تذاكر السفر والبدلات – باستحقاق للفرد متوسطه (1250) جنيهًا ــ ليصبح المبلغ هو ألفين ونصف مليون جنيه.
{ ثم المنازل والكهرباء والمياه و…
{ والأرقام هذه إن لم تكن دقيقة في ذاتها إلا أنها تكشف عن سخط يفوق الملايين هذه
{ ووزير المالية يسعى لزيادة أسعار الوقود
{ .. وأحد رجال المعاشات يتصل ليقول
أستاذ
{ معاشي (150) جنيهًا – والرئيس أضاف إليه (100) والسيد وزير المالية حين يعلن أن الحد الأدنى للمعاش هو (250) يصبح معاشي (250+100)
{ لكن أهل الديوان أنكروا هذين وقالوا إن زيادة الرئيس هي ذاتها زيادة وزير المالية.
(3)
{ والحديث عن ثقوب السودان يجعلنا نحدث أمس الأول عما يجري في مطار الخرطوم
{ وأمس يتصل السيد محمد عبد العزيز مدير المطار ليقول
: أستاذ
: أنا محمد عبدالعزيز – أقسم القسم المغلظ إن ما أوردته هو خطأ كله
{ .. وطيران الأمم المتحدة يعمل في السودان وفق اتفاقية مع الدولة قام بالتوقيع عليها السيد اللواء عروة.
{ .. وأمواج القسم الغليظ المتدفقة تجعلنا ننتظر لقاءً قريباً ننقل فيه حديث الجانب الآخر.
{ لكن السودان يبدو بوجهه الأعظم واثنان من الأطباء يقفان أمام المحكمة متهمين من شركة DKT بإشانة السمعة.
{ فالشركة هذه تزعم أن الاسم هذا (DKT) والذي هو أشهر اسم لشركة دعارة في العالم هو اسم يخص شركة أخرى ــ وأن اسمها هو (DKT)  وليس (DKT).
{ .. والطبيبان كانا يقودان حملة لحماية المجتمع من الدعارة.
{ والشركة هذه يصطف خلفها ألف من المحامين.
{ بينما الطبيبان: المتهمان بحماية المجتمع: ليس معهما أحد.
{ ربما لأن الوزارات والجمعيات والأفراد والجماعات المهتمة بحماية المجتمع مشغولة بالاجتماعات أو البدلات.

 

 

اسحاق احمد فضل الله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*