الرئيسية / أخبار عالمية / السودان وجنوب السودان يبحثان تمديد اتفاقية النفط بين البلدين‎

السودان وجنوب السودان يبحثان تمديد اتفاقية النفط بين البلدين‎

أجرى وزيرا النفط بدولتي السودان وجنوب السودان مباحثات بالعاصمة السودانية الخرطوم، الأحد، حول مراجعة رسوم عبور النفط الجنوبي واتفاق النفط والمسائل الاقتصادية التي تنتهي نهاية العام الحالي وأمكانية تمديدها.

وكانت الدولتان اعلنتا في أغسطس الماضي تمديد العمل باتفاق نفطي بين البلدين من دون الاتفاق على التفاصيل المالية المتعلقة به التي ارجئت إلى اجتماعات لاحقة.

ووجه الرئيس السوداني عمر البشير، في يناير 2016، بمراجعة الإجراءات الإقتصادية الإنتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط، إثر انخفاض الأسعار العالمية للخام إلى ما دون الـ 30 دولار لبرميل النفط.

وحسب مصفوفة اتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين في سبتمبر 2012 تدفع جوبا 24.5 دولاراً لعبور نفطها للتصدير عبر السودان منها 9 دولارات رسوم عبور و15 دولارا رسوم مالية انتقالية.

وأكد وزير النفط والغاز السوداني محمد زايد عوض أن تنفيذ اتفاقية النفط مع دولة جنوب السودان يعد نموذجا للاتفاقيات الأخرى الموقعة بين البلدين في أديس أبابا.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية أن اللقاء الذي عقد بمقر وزارة النفط السودانية بين وزير النفط السوداني ونظيره الجنوبي ايزاك لول غاتكوث والوفد المرافق له بحث سبل تجديد اتفاقية النفط والمسائل الاقتصادية ذات الصلة التي تنتهي نهاية العام الحالي.

وجاءت المباحثات بعد اجتماع اللجان الفنية برئاسة وكلاء الوزارتين، حيث بحث سبل التوافق حول تنفيذ قرار الرئيس البشير بالنظر في إعادة الترتيبات الانتقالية بين البلدين على ضوء انخفاض أسعار النفط على السوق العالمي.

كما تم تقسيم اللجان الفنية إلى لجان متخصصة لبحث مزيد من التعاون مع دولة الجنوب في قطاع النفط والنظر في تجديد الاتفاق لمدة ثلاث سنوات مقبلة.

وقال وزير النفط السوداني إن معاونة الخرطوم لجوبا في إعادة إنتاجها النفطي بتوفير قطع الغيار ومعدات المعامل والتدريب الفني للكوادر يجئ في إطار اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال النفط التي اقترب أجلها.

وأشار إلى استعداد السودان لنقل تجربة توطين الصناعة النفطية لجمهورية جنوب السودان وتيسير استيراد المواد البترولية عبر الموانئ السودانية بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة.

وأعلن استعداده لتمليك كافة المعلومات التي لها علاقة بالمربعات النفطية بجنوب السودان التي يمتلكها السودان قبل الانفصال وفق الأسس المعمول بها في نقل المعلومات.

وانفصل جنوب السودان في 2011 بعد عقود من الحرب الأهلية. وبعد الانفصال تم الاتفاق أن تدفع جوبا رسوماً للخرطوم لتصدير نفطها عبر الأنابيب والمنشآت الموجودة داخل الأراضي السودانية.

ومع انخفاض أسعار النفط عالمياً أصبحت هذه الرسوم باهظة جداً وتفوق ما تجنيه جوبا من بيع نفطها.

من جانبه أكد وزير النفط بجمهورية جنوب السودان على ضرورة مشاركة الهم الاقتصادي بين البلدين وأبدى رغبة بلاده في المزيد من التعاون مع السودان في تجديد اتفاقية النفط وإعادة حقول “مربع 1 وأ 5” التي توقفت جراء الحرب، وذلك بما تمثله من أهمية اقتصادية للبلدين.

وانخفض إنتاج جنوب السودان من 350 ألف برميل يوميا عند انفصاله إلى 150 ألف برميل بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت بالبلاد في ديسمبر 2013 بين رئيس البلاد سلفا كير ومتمردين يقودهم نائبه السابق رياك مشار.

وعقد السودان وجنوب السودان عددا من الاتفاقيات من ضمنها اتفاقية تتعلق بالنفط في العام 2012 بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا برعاية الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى.

تعليقات الفيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*