الرئيسية / أخبار السودان / الحركة الشعبية: وقف التفاوض مع الحكومة السودانية على خلفية إستخدام الاسلحة الكيميائية بجبل مرة

الحركة الشعبية: وقف التفاوض مع الحكومة السودانية على خلفية إستخدام الاسلحة الكيميائية بجبل مرة

على خلفية استخدام الاسلحة المحظورة في جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور
*الحركة الشعبية تعلن “الوقف الفوري” للتفاوض السياسي مع الحكومة السودانية وتطالب بمعالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين “بشكل منفصل”
في ختام الحوار مع السودان في لندن
*الحكومة البريطانية تطلب من الخرطوم السماح للامم المتحدة والخبراء بالدخول والتحقق في جبل مرة
اسلحة اسرائيلية مع قوات مشار عند دخولهم الى الكونغو بعد فرارهم من معارك الجنوب
*تقرير سري مفصل للجنة من الامم المتحدة يكشف “تغذية” اسرائيل وبلغاريا للنزاع في جنوب السودان بالأسلحة
اعفاء ممثلة الامم المتحدة من منصبها في جنوب السودان
كتب : عمار عوض
اعلنت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان (ش) “الوقف الفوري لكل اشكال التفاوض مع الحكومة السودانية ” على خلفية قضية الاتهامات التي طالت حكومة الخرطوم باستخدام اسلحة محظورة دوليا في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ، وطالبت بتحقيق فوري حول القضية ، في الوقت الذي اعربت فيه الحكومة البريطانية عن قلقها بشان الوضع في جبل مرة وطلبت من الخرطوم السماح للامم المتحدة والخبراء الوصول الى هذه المناطق بحرية “لمراقبة الأوضاع على الأرض والتحقق من مزاعم استخدام أسلحة كيميائية”
بينما وجهت الامم المتحدة اتهام صريح لدولة اسرائيل وبعض من دول شرق اوروبا بتاجيج الصراع الداخلي في دولة جنوب السودان عبر توريد الاسلحة لاطراف النزاع وقالت في تقرير اعده خبراء مختصين انها وجدت ادلة ” لا يصلها الشك ” في هذا الخصوص .
وكانت قيادة الحركة الشعبية ش اعتبرت ان تقرير منظمة العفو الدولية الاخير حول استخدام الاسلحة الكيمائية من قبل الحكومة السودانية في دارفور يعرض بعدا جديدا ونوعيا في حرب الابادة الجماعية التي تقوم بها الحكومة السودانية وينبغي على المجتمع الدولي ان ياخذه على محمل الجد لانه دليل على ان السودان مستمر في تقويض القانون الانساني والدولي واشارت الحركة الشعبية ان قرارها ب”وقف التفوض” مع حكومة الخرطوم اخذ في الاعتبار تقارير الدكتور توم كاتينا الذي يعمل في مستشفى الرحمة في جبال النوبة والذي شهد بان الاعراض التي ظهرت على المواطنين الذين يقوم بعلاجهم في المناطق الملتهبة في جبال النوبة تشير الى تعرضهم لنوع من الاسلحة الكئمائية اضافة الى ان احدث التقارير الدولية كشفت عن استخدام “قنابل عنقودية ” من قبل نظام الخرطوم بحسب بيان الحركة الشعبية الذي اعتبر “حكومة السودان تستخدم العملية السياسية باعتبارها غطاء لإطالة أمد المعاناة الإنسانية” كما اشار البيان في هذا الخصوص الى ان “الحكومة السودانية تعزز قواتها العسكرية من الميليشيات والجيش يستعد لشن هجوم جديد خلال موسم الجفاف في جبال النوبة والنيل الأزرق، والذي عادة ما يسفر عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين”
وقالت الحركة الشعبية انها بعد اجرائها مشاورات داخلية قررت ” الوقف الفوري للتفاوض مع الحكومة السودانية في ما يختص بجميع المسائل السياسية، بما في ذلك الحوار الوطني ومفاوضات السلام في المسار السياسي” ونوهت الحركة في بيانها الى ان” الحركة الشعبية ستكون جاهزة فقط للتفاوض على الاعمال التي من من شأنها معالجة الأزمة الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين ” يشار الى ان الحركة طالبت ” منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في ثلاث مناطق دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق؛ ونناشد المجتمع الدولي لدعم هذا المطلب العادل” بحسب البيان .
في الوقت الذي عبرت فيه الخارجية البريطانية عن قلقها بشان الاوضاع في جبل مرة ، ودعت لدخول فرق للتفتيش الى المنطقة للتحقق من مزاعم استخدام اسلحة كيمائية ، جاء ذلك في ختام محادثات ثنائية مع وفد الخارجية السودانية بقيادة وكيل الوزارة ،السفير عبد الغني النعيم ،. وفي ختام زيارته التي استمرت يومين، التقى السفير النعيم بوزير شؤون أفريقيا، توباياس إلوود الذي رحب بدوره بعد هذا اللقاء، بالتزام الحكومة السودانية بتوسيع وتعميق هذه العلاقات ولكن وزير الشؤون الافريقية توباياس إلوود قال : وفي هذا الصدد” أحث الحكومة السودانية على انتهاز الفرصة المتاحة لها بموجب خارطة الطريق التي اقترحها الاتحاد الأفريقي للاتفاق على وقف القتال في دارفور وفي الولايتين، ودخول كلا الجانبين في حوار سياسي يشمل الجميع بشأن مستقبل السودان” واضاف الوزير الوود في البيان الذي نشرته الوزارة على موقع الحكومة البريطانية الرسمي ” وقد أعربت عن قلقي بشأن الوضع في جبل مرة، وطلبت أن تسمح الحكومة السودانية للأمم المتحدة وآخرين بالوصول بحرية إلى هذه المناطق لمراقبة الأوضاع على الأرض والتحقق من مزاعم استخدام أسلحة ”

ياتي ذلك في وقت كشف فيه تقرير لجنة من خبراء الامم المتحدة انه وجد “ادلة راسخة ” بوجود شبكات من موردي السلاح من دولة اسرائيل ومن اوروبا الشرقية “تغذي الحرب في جنوب السودان” .

وفي التقرير السري لمجلس الأمن الذي حصلت عليه وكالة “فرانس برس” ونشرت صحيفة ” اسرائيل تايمز” وصف اللجنة الدولية لهذه الصفقات بانها ليست حديثة وشاركت فيها شركات إسرائيلية وبلغارية ” ونقلت عن التقرير قوله “تعود صفقات السلاح إلى عام 2014 أو في وقت سابق وهذه الأدلة مع ذلك توضح وجود شبكات يتم من خلالها تنسيق مشتريات الأسلحة من الموردين في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط -اسرائيل – وتنقل بعد ذلك من خلال وسطاء في شرق أفريقيا إلى جنوب السودان”،

وقالت اللجنة ان مقاتلين موالين لزعيم المتمردين في جنوب السودان ريك ماشار ، الذين دخلوا مؤخرا الى جمهورية الكونغو الديمقراطية كانوا “مسلحين ببنادق آلية إسرائيلية الصنع التي كانت جزءا من مخزون تم بيعه لأوغندا في عام 2007″.
وقال التقرير المقدم الى مجلس الامن ، ان هذه الاسلحة من المحتمل ان يكون حصلوا عليها من مخزون حكومة جنوب السودان اما من الاستيلاء عليها من خلال المعارك التي دارت -غنائم – او من خلال انشقاق جنود حكوميين وانضمامهم للمعارضة ، وقالت اللجنة ان البنادق الإسرائيلية الصنع يحتمل انها جزء من مجموعة أكبر من الأسلحة التي تم نقلها إلى جنوب السودان من أوغندا.
وكانت اللجنة تلقت بلاغا من دولة اسبانيا لان يبحث خبراء الامم المتحدة في شبكة لتهريب الاسلحة في اوروبا بعد تلقي ” قائمة واسعة من الاسلحة والزخائر والاسلحة الخفيفة ” من المتمردين في عام 2014.

وقالوا ان الصفقة شملت أيضا وسيط من السنغال الذي وفر الشحنات التي تم تسليمها على الأقل جزئيا وان الشركة البلغارية سلمت شحنة ذخيرة الأسلحة الصغيرة و 4000 بندقية هجومية إلى أوغندا في يوليو 2014، والتي تم نقلها لاحقا إلى جنوب السودان.

وقال التقرير: ان الشركة البلغارية الهندسية الصناعية، كانت تعمل من خلال شركة وسيط في أوغندا اسمها”Bosasy Logistics ” ، و التي يرأسها فاليري كوبشين Valerii Copeichin” وهو من مواطني مولدوفا. واوضح التقرير انه من المرجح أن إمدادات الأسلحة الأخيرة سلمت “من خلال نفس الطريقة.”
ودعا قائد قوات حفظ السلام للامم المتحدة هيرفيه لادسو المجلس إلى التحرك بسرعة لوقف تدفق الأسلحة، لكن روسيا تعارض هذه الخطوة في حين أن البلدان الأفريقية قد أعربت عن تحفظات.
وفي الاثناء صار من المتوقع ان تتم تنحية مبعوث لأمم المتحدة من منصبها في نهاية الشهر المقبل، بحسب ما أعلنت المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك ستيفان دوجاريك، الذي قال للصحفيين في نيويورك وقد أبلغت “الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، إيلين مارغريت لوي من الأمين العام أنها سوف يتم تنحيتها عن دورها في نهاية تشرين الثاني، بعد أكثر من عامين على رأس بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان “.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*