الرئيسية / أخبار السودان / أكثر من 3 ملايين ناخب يدلون بأصواتهم في استفتاء دارفور

أكثر من 3 ملايين ناخب يدلون بأصواتهم في استفتاء دارفور

يتوجَّه نحو ثلاثة ملايين و300 ألف ناخب في إقليم دارفور غربي السودان، منذ صباح الإثنين، لصناديق الاقتراع للتصويت في الاستفتاء الإداري للاختيار بين نظام الولايات المتبع حالياً أو الإقليم الواحد، بعد أن أكملت الحكومة استعداداتها للعملية.

وجدَّد وزير الإعلام أحمد بلال، الناطق باسم الحكومة، التأكيد على التزام الدولة بالنتيجة التي سيفضي لها الاستفتاء دونما أي تدخلات من جانبها لحسم خيارات المواطنين.

وقال بلال، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع التشاوري الذي نظمته وزارته مع الأجهزة الإعلامية، الأحد، لبحث الكيفية المثلى للتغطية الإعلامية، قال إن الخيار الآن متروك لأهل دارفور للاختيار ما بين الإقليم الواحد أو الإبقاء على خيار الولايات.

وشدَّد على أن الإعلام سيلعب دور الوسيط الناقل بكل مهنية وشفافية بعيداً عن الإملاءات، داعياً المواطنين لممارسة حقهم الدستوري والمشاركة في الاستفتاء، مبيناً أن جهود إسناد ودعم الاستفتاء ستتواصل حتى مرحلة إعلان النتيجة.

مراكز اقتراع


بلال قال إن الخيار الآن متروك لأهل دارفور للاختيار ما بين الإقليم الواحد أو الإبقاء على خيار الولايات وشدد على أن الإعلام سيلعب دور الوسيط الناقل بكل مهنية وشفافية بعيداً عن الإملاءات

وفي ولاية شمال دارفور سيُصوِّت نحو مليون و40 ألف ناخب وناخبة في أكثر من 500 مركز اقتراع، موزَّعة على محليات الولاية الـ 18.

ويأتي  الاستفتاء في دارفور إنفاذاً لما جاء في وثيقة الدوحة للسلام، التي وقعتها الحكومة وحركة التحرير والعدالة بالعاصمة القطرية الدوحة في 14 يوليو 2011.

وقال نائب رئيس المفوضية القومية للاستفتاء اللواء متقاعد عبدالعزيز السماني، الذي يزور حاضرة شمال دارفور مدينة الفاشر حالياً، إنه وقف على آخر الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بانطلاق الاقتراع بالولاية.

وأضاف أنه أطلع اللجنة العليا للاستفتاء بالولاية على الترتيبات اللوجستية والفنية والأمنية التي قال إنها اكتملت تماماً، حيث تم تسليم المحليات معينات العملية الانتخابية كافة، التي بموجبها تم تجهيز جميع مراكز الاقتراع بالولاية.

وأشار السماني إلى أن المفوضية القومية اعتمدت 93 منظمة من منظمات المجتمع المدني لمراقبة الاستفتاء، بجانب اعتماد 16 منظمة دولية وصل جزء كبير منها إلى مواقع عملها بالولايات الخمس، فيما ينتظر اكتمال وصول العدد المتبقي منها خلال يوم الأحد.

الوفد العربي


السماني أشار إلى أن المفوضية القومية اعتمدت 93 منظمة من منظمات المجتمع المدني لمراقبة الاستفتاء بجانب اعتماد 16 منظمة دولية وصل جزء كبير منها إلى مواقع عملها بالولايات الخمس

إلى ذلك، سجَّل وفد بعثة جامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام عبداللطيف عبيد زيارة تفقدية لشمال دارفور، بشأن مراقبة الاستفتاء الإداري لدارفور لعدد من مراكز الاقتراع بالفاشر. وأكد أن الظروف الأمنية مواتية لقيام الاستفتاء.

وأضاف “تفقدنا مراكز للاقتراع بأحياء الفاشر، ووقفنا على مدى استعداداتها لاستقبال الناخبين”.

وأشار إلى زيارة الوفد مقر اللجنة العليا للانتخابات بالولاية، للاطلاع على ترتيبات انطلاق الاستفتاء، من خلال التنوير المفصل الذي قدمه رئيس وأعضاء اللجنة، بجانب زيارة معسكرات النازحين لذات الغرض.

وقال “برغم وجودنا داخل الفاشر فقط، ولكننا لم نلاحظ إلا استتباباً أمنياً كاملاً”. وأكد أن الاستعدادات كفيلة بأن تجعل عملية الاقتراع تنطلق وفقاً لما خطط لها وستحقق أهدافها.

وأعلن بقاء الوفد بشمال دارفور طوال أيام الاقتراع الثلاثة وحتى فرز وإعلان النتيجة المقرر لها اليوم الرابع، تأكيداً لالتزام جامعة الدول العربية تجاه سلام دارفور.

النزاهة والشفافية

بلال وقف على اخر استعدات الاستفتاء الاعلامية

وفي السياق، تعهَّد تحالف الشبكات الوطنية في بيان الأحد، بمراقبة الاستفتاء والوقوف على جودته وسيره بطريقة شفافة ونزيهة، تُمكِّن المواطنين كافة من القيام بدورهم وحماية إرادتهم ورصد محاولات تزييفها أو العبث بها.

وقال التحالف الذي يضم (المجموعة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني، التحالف السوداني للمنظمات، شبكة المنظمات الوطنية)، في البيان، إنه سيظل يُبصِّر ويُنوِّر مواطني دارفور بما يدور لتفويت الفرصة على من يريدون العبث بإرادة المواطن واستغلالها أو توظيفه لأي أجندة خلاف أجندة الوطن ووحدة نسيجه الاجتماعي.

وكشف التحالف عن دفعه بثلاثة آلاف مراقب بجميع ولايات دارفور، بعد أن وجدوا الدعم والمساندة من مكونات ولايات دارفور كافة، التي قال إنه ينتظر استمرار التعاون معها ليخرج الاستفتاء بالصورة المطلوبة.

ووجَّه التحالف حكومات ولايات دارفور أن تكون على الحياد، وأن تعمل على تسهيل حركة المواطنين من وإلى مراكز الاقتراع.

برامج تدريبية


شرطة ولاية شرق دارفور أعلنت عن نشرها لأكثر من 700 من أفرادها على محليات الولاية التسع مدعومة بأكثر من 40 عربة و50 ضابطاً لتأمين عملية الاستفتاء الإداري لدارفور

وبالمقابل نشطت عدد من المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال التدريب ورفع القدرات، على تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تساعد الناخبين في ولاية شرق دارفور على الطريقة الصحيحة للإدلاء بأصواتهم.

ونظمت الأكاديمية الوطنية برنامجاً تدريبياً للقيادات الشبابية من أجل تنويرهم بالطريقة السليمة للاقتراع، وبالتالي تولي مسؤولية إرشاد الناخبين، تقليلاً لنسبة التالف.

وقال مدير فرع الأكاديمية بالولاية عبود أبوهلال، إن البرنامج التدريبي مبسط بما يمكن الجميع من استيعابه، وبالتالي المساهمة في إنجاح عملية الاقتراع.

في الأثناء نشرت شرطة الولاية أكثر من 700 من أفرادها على محليات الولاية التسع، مدعومة بأكثر من 40 عربة و50 ضابطاً لتأمين عملية الاستفتاء الإداري لدارفور.

واستعرضت القوات تجهيزاتها من خلال طابور طاف شوارع مدينة الضعين، ومن ثم تم توزيعها على مراكز الاقتراع البالغة 153 مركزاً.
من جانبها، أشادت اللجنة العليا للاستفتاء الإداري بالولاية بدور الشرطة في تأمين مراحل الاستفتاء كافة، ودورهم الكبير في تأمين ترحيل ووصول معدات الاقتراع للمراكز المنتشرة في كل المحليات.وقال مدير شرطة ولاية شرق دارفور اللواء شرطة الرضي محمد علي، إن القوات جاهزة تماماً لبسط الأمن خلال عملية الاقتراع، وإن غرفة للطوارئ مشاركة مع القوات المسلحة وجهاز الأمن وضعت خطة محكمة لتأمين العملية، وتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في جو آمن.

وقال مستشار اللجنة العليا بشرق دارفور جمال الدين عمر، إن عدد اللجان الموزعة بمراكز الاقتراع قد بلغ أكثر من 300 لجنة وصلت إليها كل معدات الاقتراع والموظفين.

وأضاف جمال أن عدداً من بعثات المراقبة الوطنية والأجنبية قد وصلت لولاية شرق دارفور للوقوف على سير عملية الاقتراع في الاستفتاء الإداري لدارفور.

الشروق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*