الرئيسية / الاعمدة والمقالات / جيم.. الموضوع ليس لعب عيال ..!!
كي بورد

جيم.. الموضوع ليس لعب عيال ..!!

كتب الصحفي الطيب علي فرح في عمود كي بورد اليوم حول إنتصار أبطال السودان الصغار وتتويجهم بكأس جيم بدولة قطر نص العمود اليوم على صحيفة الجوهرة الرياضية – كل مولود يولد على الفطرة .. ونحمد الله ان جعل فطرتنا.. شجعان .. كرماء.. وموهوبين .. لذلك ليس من عجب ان يفوز أبناء مدرسة أساسية في حي العشير بودمدني يمثلون منتخب السودان ببطولة كأس قناة جيم للأطفال البطولة التي ينظمها تلفزيون (ج) التابع لمجموعة قنوات الجزيرة القطرية .. في مباراة مارثونية تمكن خلالها منتخب السودان من العودة من بعيد وتسجيل هدف التعادل في آخر دقائق الزمن بدل المبدد .. عزيمة و قرينتا أثارت إعجاب كل من شاهد المباراة المجنونة امام منتخب جزر القمر .. !!

فوز منتخب السودان بلقب بطولة قناة جيم ( الدولية ) التي تشارك فيها منتخبات مدرسية من كل الدول العربية .. أمر يشير لأشياء جميلة جدا يخبئها لنا المستقبل القريب إن شاء الله إن نحن تعاملنا مع هذا النصر بقليل من الجدية ونظرنا لما فيه من دلالات وإشارات..!!

فوز ابناء حي العشير ممثلي السودان وتفوقهم على كل منتخبات البطولة إشارة لكل لبيب بأن أرضنا مليئة بالكنوز والجواهر التي تحتاج منا قليل مجهود للبحث والتنقيب عنها .. ولكنها تحتاج لمجهود أكبر لرعايتها والحفاظ عليها من اللصوص والمخربين ..!!
نعم اللصوص والمخربين .. فلو اتخذنا الحديث الشريف( كل مولود يولد على الفطرة .. فأبواه إما يهودانه .. او ينصرانه .. او يمجسانه) للشرح والتمثيل فسوف نجد اننا نمتلك الموهبة الفطرية التي تجعلنا في تفوق على أقراننا .. ولكن ما ان تبدأ هذه المواهب في الإنفتاح على ما حولها من فوضى وسوء إدارة تفقد مواهبنا  فطرتها لتبدأ في إكتساب ما تعج به البيئة التي من حولنا ..فتصبح الموهبة بين يدي أبواه إما ينصرانه او يهودانه او يمجسانه ..!!
دموع أطفال السودان ونوبة البكاء الهيستيري الذي ذخل فيه عدد منهم فرحا بتحقق هدفي تعديل النتيجة يخبر عن (حب فطري) .. هو وحده الذي لايمكن ان تغيره أي ظروف .. حب محفور في القلب ..!!

داخل الإطار :
الفرحة لم تسع ابناء السودان في كل الخليج بهذا الفوز المستحق لأطفال السودان فأخذو يتبادلون التهانئ والصور ويعبرون عن فخرهم وإعتزازهم بالإنتماء لهذا الوطن .. ومعهم الف حق .. فالأجيال السابقة متعطشة لمثل هذه الإنتصارات .. وكلنا تابع كيف احتفت بالراعي الأمين .. وبالطفل مخترع الساعة .. فشكرا لأبناء مدرسة العشير وهم يهدون السودان وأبناءه نصرا حقيقيا يعبر عن ماض تليد ومستقبل مشرق إن شاء الله ..!!
شارك السودان في النسخة الأولى من البطولة .. وحقق اللقب في النسخة الثانية .. سيناريو يشبه عندما فاز منتخب السودان يالنسخة الثانية من بطولة أمم إفريقيا .. نسأل الله ان لا تتشابه بقية الفصول ..!!

٢٠٠ الف ريال قطري أكبر جائزة يحققها فريق كرة قدم سوداني عبر التاريخ .. شكرا شكرا صغار صقور الجديان .. نرجو ان يتم تقسيم هذه الجائزة بينهم وحلال بلال عليكم ولله..!!

أخيرا  شكرا مدني ولادة المواهب ونرجو ان يجد هؤلاء الشباب الرعاية من حكومة الولاية التي تجتهد هذه الأيام لتعيد مدني سيرتها الأولى ..!!

قف :

جييم من جوه..!!

الجوهرة الرياضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*