الرئيسية / أخبار السودان / مقال عثمان ميرغنى حول غزة وإسرائيل يثير الإنتقادات والإعتداء بالضرب

مقال عثمان ميرغنى حول غزة وإسرائيل يثير الإنتقادات والإعتداء بالضرب

 

ضرب عثمان ميرغنى بسبب مقال

ضرب عثمان ميرغنى بسبب مقال

ضرب عثمان ميرغنى بسبب هذا المقال

المقال الذي تسبب في الإعتداء على عثمان ميرغنى

هي حرب (حضارية) يجب أن نخوضها بالعقل.. وليست (عاطفية) بالدموع والشموع..!!.

صحيح إخواننا الفسلطينيون في غزة يقتلون ويذبحون بالقنابل الإسرائيلية.. لكن الأصح أننا (200) مليون عربي.. (ومليار ونصف المليار مسلم) لا نملك لهم سوى الدموع.. التي تجف بجفاف آخر قطرة دم تسيل من أهل غزة.. وينتهي موسم (غزة) تماماً كما ينتهي موسم كأس العالم.. ننساها لحين دورة جديدة.. يتجدد فيه ذات القتل بذات الطريقة البشعة.. ويتجدد فينا ذات البكاء بذات الدموع العاجزة..

إسرائيل تقصف.. وغزة تموت.. ونحن نبكي.. ونسكب القصائد.. لا شئ يتغير.. طالما أن بعض مثقفينا وصحافيينا يظنون أن الدموع تبني الأوطان.. وتكف الأحزان.. طالما أن البعض يظن أن الحرب (أولها كلام) وكذلك آخرها كلام.. في كلام.

سر التفوق الإسرائيلي علينا.. هو في (الإنسان).. وللزملاء الذين تفضلوا بانتقادي.. أكرر.. أن النموذج الإسرائيلي الذي أشرت إليه أقصد به معاملتها لإنسانها هي.. وليس لإنسان العرب.. ولو عاملنا نحن (إنساننا!) كما تعامل هي (إنسانها) لما تمكنت إسرائيل من قتل (إنساننا) في غزة في عز النهار.. فهي تقتل (إنساننا) وتهينه على أرضه.. لأن بقية (إنساننا) في كل عالمينا العربي والإسلامي.. لا يملكون لـ(إنساننا) في غزة غير الدموع.. الجهاد بـ(مناديل) الورق التي تمسح الدموع الثكلى.. نبكي كالنساء على وطن لا نستطيع الدفاع عنه كالرجال..

الفرق في (الإنسان).. كيف تدلل إسرائيل (إنسانها) بالحقوق المترفة.. وكيف نقهر نحن (إنساننا) بالقواهر المسلطة..

مصدر قوتهم هو بالضبط نقطة ضعفنا.. الإنسان..!!

هل تصدقوا أن في قائمة أفضل (100) جامعة في العالم.. (6) منها جامعات إسرائيلية.. إسرائيل التي لا يزيد عدد سكانها عن سكان حي الحاج يوسف.. بينما (200) مليون عربي ليس لهم جامعة واحدة في قائمة أفضل (500) جامعة في العالم.. هل لأننا لا نملك المال؟؟ أم لأننا لا ننفق المال في (العلم) ونجزل انفاقه في كل شئ آخر..

الفرق هو في معاملتهم لإنسانهم.. ومعاملتنا نحن لإنساننا الذي نقهره بالممنوعات.. بينما إنسانهم مترف بالحريات..

في محاضرة ألقاها العالم المصري أحمد زويل بالخرطوم (بدعوة من جامعة المستقبل) لا زلت أذكر أنه ربط التفوق في (العلم) بحرية العقل والتفكير.. إبداع الإنسان وقوة عقله رهن مساحة انطلاقته والهواء العليل الذي يستنشقه ضميره.. فالإنسان المكبل بالهواجس والمحاذير.. لن ينطلق عقله من اسره..

نستطيع أن نحمي غزة.. عندما ندرك أن (الإنسان) هو أغلى (أصول) الدولة.. حقوقه مصانة.. لا يخشى على نفسه إلا من نفسه إذا انحرفت.

(لا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار).. إما أن نستثمر في قوة عقولنا. أو نستثمر في استيراد (مناديل) لمسح الدموع.. إما أن نجاهد بقوة إنساننا.. أو نجاهد بشلالات دموعنا..

هي حرب (حضارية) يجب أن نخوضها بالعقل.. وليست (عاطفية) بالدموع والشموع..!!.

 

حديث المدينة – صحيفة التيار

تعليق واحد

  1. سالت احد عرب سياء بعد عودتها ال مصر بعد حرب اكتوبر ايهما افضل لكم بعد عودة سيناء ام حين كانت محتلة فذكر لي انة يفضل سيناء قبل تحريرها لان ألاسرائيليون كانو يعا ملونهم افضل من المصريون ويعطونهم حقهم قبل ان يجف عرقهم فاللة ينصرالكا افرالعادل ويهزم المسلم
    الظالم فبلادنا كلها ظلم في ظلم فكيف يمكنكم اللة وحكامها و اهلها ظالمون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*