الرئيسية / أخبار السودان / تقديم شكوى للسفارة السودانية بالسعودية ضد الكاتب السعودي “العرفج”
توجيه شكوى

تقديم شكوى للسفارة السودانية بالسعودية ضد الكاتب السعودي “العرفج”

توجيه شكوى

توجيه شكوى

بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة الملحق الثقافي للمملكة العربية السعودية بالخرطوم _ المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم وللشعب السعودي احترامي وتقديري واشيد بروح الاخاء والمحبة والمودة المتنامية بين شعبي بلدينا.
بالاشارة الى موضوع مقال (الكتابة الحيادية في الشخصية السودانية) الذي ورد في صحيفة الوئام الالكترونية السعودية بتاريخ 26 اغسطس 2013م للكاتب السعودي الدكتور احمد العرفج اود ان اشير الى ان الكاتب مهد للمقال بوجود رؤيتين عامتين حول الشخصية السودانية (يسار – ايجابية ) و (يمين – سلبية) ليصنع حائطاً قانونياً يحميه حال ورود أي شكوى ضده وهذا النمط الذي استخدمه الكاتب نمط مهني وواضح جدا عبر المقال. اما من الجانب الاخلاقي فقد تمكن الكاتب من صنع موازنة – بحسب رؤيته – في عرض الرؤيتين السلبية والايجابية . وقد قام الكاتب بعرض بعض الاقوال ليؤكد ان هناك (شواهد مكتوبة حول بعض الصفات ) وليؤكد ان ماورد من شواهد واقوال (لا يمثل رأيه الشخصي) من خلال هذا الحائط الذي استند عليه.وقد ختم مقاله باحترام القاريء حيث وضع للقاريء التصور النهائي بالاختبار والحكم . ولكن الكاتب تجاوز اعراف وقوانين واخلاقيات مهنة الصحافة في ستة مواضع في هذا المقال اجملها في النقاط الاتية:
1- بعيداً عن الشواهد التي احتمى خلفها الكاتب فقد وردت الفقرة التالية في صدر المقال (حسناً لندخل في عالم الشواهد والمقولات وما لها من عوائد على هذا الشعب الذي تتقاسمه الهموم والقصائد وكثرة الجوع وقلة الموائد) وهذه الفقرة مخالفة لاعراف وتقاليد واخلاقيات مهنة الصحافة ومباديء الجمعية العامة للامم المتحدة ومواثيق منظمات حقوق الانسان والتي تدعو كلها الى (عدم التعرض لقبيلة او مجموعة او دين او جنس او عرق) وهذه الفقرة تخالف هذا النص مخالفة واضحة وصريحة تستوجب المساءلة القانونية والادارية.
2- الكاتب استظل بمظلة (الشواهد) ليبعد عن نفسه أي مساءلة قانونية او ادارية. ولما كانت كل الشواهد معيبة ومغالطة لسماحة الشعب السوداني ومثيرة للكراهية فكل الشواهد التي ذكرها –وعلى الرغم من انها لا تعبر عن صميم رأي الكاتب- الا انها تدخله في دائرة (إعادة نشر مواد تبث الكراهية و تزرع الفتن و تؤلب الشعوب على بعضها) لان الكاتب يعلم تماماً ان السودانيين لن يسكتوا امام ما اورده من شواهد. وهذه مخالفة اخرى صريحة وواضحة لمواثيق الشرف الصحفي ومباديء الجمعية العامة للامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان.
3- كان الكاتب يستخدم كلمة (السودانيون) دون ان تسعفه معيناته اللغوية على استخدام عبارة (بعض السودانيين) ليبتعد عن منطقة المساءلة ويقف في المنطقة الصحيحة.
4- استخدم الكاتب عبارة (الشخصية السودانية من الكائنات التي تنشر الحيرة في عقول المفكرين). وكلمة (كائنات) يظهر منها (تلميحاً) استخفاف بالشعب السوداني. وقطعاً (الانسان) يندرج ضمن قائمة (الكائنات). ولكن في احايين كثيرة تطغى (الاعراف) على (القواعد) . وقد تعارف وصف (المجموعات التي تنتمى الى دولة واحدة) في كل وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ب(الشعوب- الامم – الجنسيات) وظلت كلمة (كائنات) كتصنيف (للبشر) حبيسة صفحات الكتب والدوريات العلمية. ولم يرد – في المدى القريب – ذكر كلمة (كائنات) للتعبير عن (شعب كامل) في أي وسيلة اعلامية مقروءة او مسموعة او مرئية مما يدلل على طغيان (العرف) على (القاعدة) في تداول كلمة (كائنات). وقياساً على عدم ورود كلمة (كائنات) للتعبير عن (شعب كامل) في وسائل الاعلام المرئية او المسموعة او المقروءة ومن هذا المنطلق العرفي المقرون بكلمة (كائنات) واستناداً على قاعدة الاعتراف ب(الاعراف) حال طغيانها على (القواعد) ارى ان الكاتب قد تعمد الاستخفاف بالشعب السوداني في العبارة السابقة في مخالفة صريحة وواضحة لمواثيق الشرف الصحفي ومباديء الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان.
5- من شواهد الكاتب التي احتمى خلفها هذه العبارة ( ومن شواهد الكسل ان هناك مدينة في جمهورية السودان تسمى (كسلا) متخصصة في انتاج وتصدير الكسل). وهذا الشاهد يظهر عدم جدية وعدم اجتهاد الكاتب في البحث والتقصي قبل كتابة المقال فاختار من الشواهد ايسرها وطوعها قسراً لخدمة المقال مساعداً بذلك في تضليل الرأي العام (بأعادة نشر معلومة خاطئة) عن مدينة كسلا.
6- ورد في مقال الكاتب عبارة تقول (ويقول شاعرهم الكبير نزار قباني) والضمير (هم) يعود الى السودانيين – محور حديث الكاتب – وهذا يعني ان (نزار قباني شاعر سوداني) وهي معلومة خطأ تدخل الكاتب تحت طائلة (تضليل الرأي العام بنشر معلومات خاطئة) وهي مخالفة صريحة وواضحة لمواثيق الشرف الصحفي.
مما سبق يتضح ان الكاتب قد تجاوز اعراف وتقاليد واخلاقيات مهنة الصحافة وقام بخرق مواثيق الشرف الصحفي ومباديء الامم المتحدة ومواثيق منظمات حقوق الانسان وفقاً للبنود المثبتة في كل ميثاق على حدا وتم ذلك على النحو التالي:
1- التعرض لقبيلة او مجموعة او جنس او عرق او دين.
2- اعادة نشر مواد يعلم الكاتب انها ستبث الكراهية وتزرع الفتنة وتؤلب الشعوب على بعضها.
3- تضليل الرأي العام باعادة نشر معلومات خاطئة عن مدينة كسلا دون ان يكلف الكاتب نفسه التأكد من صحة الشواهد التي يقدمها.
4- تضليل الرأي العام والقراء بنشر معلومات خاطئة عن الشاعر الكبير نزار قباني ونسبه الى السودان.
5- اعادة نشر معلومات تساعد على نشر الجهل وسط (قراء الصحيفة) عن (شعب السودان) بقصد او بدون قصد.
6- المبالغة في اظهار السلبيات حول موضوع قد (نتفق) عليه او (نختلف) الشيء الذي ادى الى موجة تذمر واسعة وسط السودانيين.
7- الاثارة الضارة بالمجتمع عند التعرض للظواهر السالبة (وهذا الامر يعكسه المردود السالب للمقال والذي نثر غبار التوتر على شبكات التواصل الاجتماعي بين الشعبين الشقيقين خصوصاً بعد عدم تلقي رد او اعتذار او توضيح من الصحافي او الصحيفة.
سعادة الملحق ….

مقال العرفج مخالف لكل قوانين واعراف واخلاقيات مهنة الصحافة ومتابعة هكذا اشياء هي من صميم مسئوليات رئيس التحرير الذي رد على الشكوى بأن نكتب مقال رد. فرفضنا على اعتبار أن أعراف ومواثيق الشرف الصحفي تلزمه بالاعتذار بنفس مساحة المقال المسي.
سعادة الملحق ….

للاسف ، مقال العرفج الذي لم يتعد ال500 كلمة مخالف ل6 من قوانين واعراف واخلاقيات مهنة الصحافة وهو لعمري أمر مستغرب من صحافي يحمل درجة الدكتوراة ويعمل في كبريات الصحف السعودية ويقود – مع بقية زملائه – عملية تشكيل الراي العام في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
سعادة الملحق ….

طالبنا في شكوانا لصحيفة الوئام _في الثالث من سبتمبر 2013م_ طالبنا الصحيفة الاضطلاع بمسئولياتها تجاه الرأي العام ومصداقيتها تجاه القراء ووقوفها في المنطقة الصحيحة مع قوانين واعراف وتقاليد مهنة الصحافة ومباديء الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان وعدم الوقوف في المنطقة المظلمة التي قد تدخل الصحيفة في دوامة من عدم المصداقية وفقدان الثقة. ولكن للأسف لم نتلق ردا إيجابيا فاضطررنا إلى رفع شكوانا إلى معالي وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة وبعدة طرق تم ارسال الشكوى في التاسع من سبتمبر 2013م. خاطبنا وزارة الثقافة والإعلام السعودية بوصفها الجهة المناط بها حماية مواثيق الشرف الشرف الصحفي المستمدة من اعلانات مبادئ الأمم المتحدة التي وقعت عليها المملكة العربية السعودية. للأسف لم نتلق ردا حتى الآن على الشكوى التي وقع عليها أحد عشر إعلاميا سودانيا.
الآن الموضوع بين يدي معاليكم.

وتفضل بقبول فائق احترامي
حمدي صلاح الدين
مذيع وصحافي
الخرطوم في الأول من مايو 2014م

 

مواضيع متعلقة:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*