الرئيسية / تعليم / نظام التقديم الإلكتروني للجامعات السودانية بين النجاح والفشل
الادارة العامة للقبول
الإدارة العامة للقبول للجامعات السودانية

نظام التقديم الإلكتروني للجامعات السودانية بين النجاح والفشل

تعتمد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتماشياً مع التوجه العالمي في استخدام تكنولوجيا المعلومات في كل مناحي الحياة لاعتماد نظام التقديم الإلكتروني للجامعات السودانية إعتباراً من العام الحالي 2014.

تفاصل الخبر المنشور سابقاً حول:العمل بنظام التقديم الإلكتروني للقبول بالجامعات السودانية العام 2014-2015

ويبدو أن الفكرة جاءت من أجل تخفيف تكبد طلاب الشهادة السودانية وأولياء أمورهم جهداً وعناءً وأعباءً مالية كبيرة ومشقة التنقل من منطقة إلى أخرى سعياً للحاق بفرصة التقديم إلى مؤسسات التعليم العالي ، كذلك من أجل تقليل التكلفة المالية التي تتحملها الوزارة من خلال تكوين مجموعة عمل لإدخال بيانات الطلاب إلى قواعد بيانات القبول ومن ثم فرزها وتصحيحها.
والجديد هذا العام أن التقديم للجامعات السودانية التقليدي لن يكون متاحاً، بعد قرار وزيرة التعليم العالي بتطبيق نظام التقديم الإلكترونى لمؤسسات التعليم العالى من العام الحالي 2014م-2015م على كل أنواع القبول، وبحسب علمنا أن هذا النظام تم تجريبه لثلاث سنوات على القبول العام والخاص، وقد أثبت النظام نجاحه رغم حدوث عدد من المطبات الفنية، كما هو الحال دائماً في مثل هذه الأنظمة الجديدة.
من الواضح أن نظام التقديم الكتروني سينهي بغير رجعة عملية التنقل من وإلى مكاتب القبول؛ بغرض استلام الاستمارات، ثم إرجاعها مرة أخرى للمكتب، وبالتقديم الإلكتروني ستتم كل عملية التقديم عبر الانترنت من أي مكان دون الحضور إلى مكتب القبول أو مكاتبه المؤقتة في الولايات، وستنتهي كذلك ظاهرة الصفوف والتكدس البشري الدائم أمام مكاتب القبول المؤقتة في المركز أو الولايات.
وبالطبع سيقلص التقديم الإلكتروني الأعمال الإدارية التي تقوم بها الإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات، من توزيع للاستمارات ونقلها للولايات واسترجاعها مرة أخرى ثم إدخال بياناتها ثم مراجعة البيانات المدخلة، وستلغى كذلك المعاملات الورقية وطباعة الاستمارات ودليل المنافسة.
ونتوقع بعد التقديم الإلكتروني أن تكون هناك سرعة كبيرة في عملية إجراءات نتيجة القبول، حيث سينتهي الفاقد الزمني الكبير الذى كان يهدر في عمليتي الإدخال والمراجعة، كما ستكون هناك دقة في البيانات المستلمة من النظام لأن البيانات تم إدخالها من قبل الطالب نفسه وبصورة مباشرة، كما أن الطالب سيختار اسم الكلية من قائمة أمامه، وليس كتابة رقمها؛ كما يحدث في القبول الحالي وذلك سيقلل نسبة الأخطاء بصورة كبيرة. كما أن هذا النظام سيعزز للطالب ثقته في أن رموز الكليات المدخلة هي ما اختاره، لأنه هو من يقوم باختيارها وإدخالها إلى قواعد البيانات بصورة مباشرة؛ بدون أي تدخل من شخص آخر كما في النظام التقليدى.
ونتوقع كذلك أن يكون للتجربة أثر اقتصادي على جيوب المواطنين والدولة؛ بتوفير منصرفات طباعة استمارات التقديم ودليل المنافسة، وانتهاء منصرفات ترحيل الاستمارات من المركز إلى الولايات ومراكز القبول المؤقت وإعادتها إلى المركز، وتقليل المنصرفات الإدارية مثل حوافز مدخلي بيانات الاستمارات وفرزها وتصحيحها والحوافز الإدارية الأخرى. كما نتوقع أن تنخفض تكلفة رسوم التقديم للطلاب من 30 جنيهاً الآن، نظراً لانخفاض التكلفة، كما سينتهي جهد وهدر مال الطلاب وأولياء أمورهم المصروف في التنقل من وإلى مكاتب القبول للتقديم.
وهنالك مصاريف أخرى غير منظورة منها تكاليف ترحيل الاستمارات والدليل؛ إلى مراكز التقديم بالولايات وتأمينها، وتكاليف سفر داخلي وخارجي للعاملين على تسليم الدليل والاستمارات للطلاب، بالإضافة إلى المخاطر التي يمكن أن تعترض عملية الترحيل سواء الاستمارات أو الطلاب أنفسهم إلى مراكز القبول؛ مثل الأمطار والتي غالباً ما تصادف موسم القبول.
ومما يقلل تخوفنا من تطبيق هذا نظام التقديم الإلكتروني للقبول، أن تطبيقه بدأ العمل في نظامه فعلياً فى بداية شهر مارس 2011م، وتم الانتهاء من التصميم ومواءمة النظام مع نظام القبول، وعمل الاختبارات اللازمة، وانتهى العمل فى يونيو2011م، وتم تركيب النظام بمخدمات مركز البيانات الوطني وتجريب النظام بمرحلة القبول العام الدور الأول في يوليو 2011، وفي هذه التجربة قدم عدد من الطلاب من كل الولايات عن طريق هذا التقديم، وبلغ عدد الذين قدموا من خلال نظام التقديم الإلكتروني من ولاية الخرطوم مثلاً 1399 طالباً وطالبة، ومن ولاية جنوب كردفان 18 طالباً .
ولكن عدم الزامية التقديم الإلكتروني في السابق أدت إلى ضعف عدد المتقدمين إلكترونياً، حيث يرى الطلاب أن لا جدوى من التقديم الإلكتروني لأنه غير معتمد، كما أن عدم الإعلان المكثف عن التقديم الألكتروني في وسائل الاعلام المختلفة؛ والاكتفاء بتوزيع الإعلان على الطلاب بمراكز التقديم، كان سببه ربما تخوف المسئولين في القبول من فشل النظام خاصة أنه تحت التجريب.

 

أسباب قد تؤدي إلى فشل التقديم الإلكتروني للجامعات السودانية

الهاكرز ونظام التقديم الإلكتروني

هل سيصمد موقع نظام التقديم الإلكتروني للجامعات السودانية ضد هجمات الهاكرز ؟

رغم كل المزايا المتوقعة للقبول الإلكتروني يظل هناك تساؤل مشروع حول مدى نجاح هذه التجربة وصمودها أمام تحدي التطبيق، وتقلبات الأنظمة الإلكترونية في بلادنا، مثل ما نشاهده يومياً من شاكلة: (السيستم وقع)، (السيرفر تقيل)، (الشبكة طاشة)، و.. الخ، وتوقع حدوث قرصنة أو (تهكير) الموقع، بجانب عدم وعي عدد من أفراد المجتمع بطريقة التقديم ، وعدم توفر خدمات الانترنت أو انقطاعها فى بعض المناطق، وعدم توفر آليات للدفع الإلكتروني وغير ذلك.
لذلك فإن مشروعاً بهذا الحجم والحساسية العالية لتعلقه بمستقبل طلاب الشهادة السودانية يحتاج لعمل إعلامي كبير وغير مسبوق، لأن أي فشل لهذا المشروع خلال هذا العام، يعني الحكم بالإعدام على المشروع، فلابد من التعبئة الاجتماعية لدى أفراد المجتمع للتفاعل معه والتعرف عليه، لتعين الأسرة كلها، طالبها المتقدم للقبول، وضرورة مساهمة الجامعات وكل وسائط الإعلام والتواصل في نشر الوعي وتدريب الطلاب على استخدام هذا النظام، وتوفير البنية التحتية المتميزة والحديثة وإعداد الكوادر البشرية المدربة على النظام والتعامل مع مستجداته، وأن تكون هناك غرفة عمليات على مدار الساعة برئاسة الوزارة للتعامل مع أي مشكلة تطرأ، ووضع برامج لتدريب الطلاب على استخدام الانترنت وطريقة التقديم، وتوفير الحماية اللازمة للنظام من القرصنة الالكترونية، بجانب توفير آليات الدفع الالكترونى عبر البنوك وغيرها.

صحيفة الصيحة

إشترك الان في الخدمة الاخبارية عبر الواتساب لتصلك آخر الاخبار بصورة متجددة

تعليق واحد

  1. نشكر وزارة التربيه والتعليم على مجهودها المتواصل مع طلابها ونرجو من الوزاره اعلان الموقع الرسمي للتقديم بالجامعات
    وشكرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*