جديد المنتدى


العودة   منتديات المقرن السودانية > قسم الترفيه > منتدي القصص والروايات
اسم العضو
كلمة المرور
منتدي القصص والروايات للقصص والخواطر النثرية والروايات بانواعها .
أهلا وسهلا بك إلى منتديات المقرن السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-01-2010
شريك مبدع
القوني غير متواجد حالياً
لوني المفضل #4B7BC9
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل : Jan 2010
 فترة الأقامة : 1742 يوم
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : القوني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي " عشر آلاف قصة لك يا وطن (حلقات)"




(1)
سمعت عن السيارة. أما الطيارة، فرأتها رأي العين، وهي تتجه صوب القرية، بينما كانت هي تتجه صوب البئر لساعتين.
هالها الدخان، وأصوات الرعد ولا سحاب. أسقطت الجرة من رأسها، وركضت.. ساعة من الركض بلا توقف. وصلت أخيراً.
كانا تحت الشجرة حيث تركتهما. ارتمت عليه واحتضنته. حاولت الإمساك بيده ـ مقطوعة ـ وضعته برفق. وارتمت عليها ـ ابنتها ـ أدركت أنها هامدة ـ الجسد بلا رأس ـ التقطت حفيدتها، بنت بنتها ـ من القصب ـ احترق نصفها.
هالت التراب على رأسها، وبدأت تصرخ وتولول. لا سالت منها دمعة، ولا جاء من يعزيها. فالقرية هادئةٌ، صامتةٌ، هامدة.
اتجهت يميناً، ثم عادت.. يساراً، وعادت.. ابتسمت، قهقهت، ثم غادرت.
في اليوم الثاني، كان أطفال المدينة يرمون امرأة غريبة بالحجارة،
في اليوم الثالث، شكل الحاكم لجنة لمكافحة الكلاب الضالة والمجانين.
اليوم الرابع، ليس لي..
أما الخامس، فهو لك. اكتب.. اكتب فيه ما شئت.
"المتشعبطون دخولا..





آخر تعديل بارعة سراج يوم 11-26-2013 في 05:38 AM.
قديم 04-24-2010   #2
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(2)
الأم، أعلنت حالة الطواريء القصوى في القصر. لا صوت لكتيبة الشغالين. حتى المكيف أخفض صوته. والأب، رمى الآوراق، ولم يحفل بطوابير المنتظرين. لم يكلف نفسه حتى الاعتذار. وجاء يهرول فور إنهاء المكالمة. إنها كارثة.
أما هي، فقد كانت تبكي بحرقةٍ توجع القلب. الدموعُ غزيرةٌ، والنسيمُ عليل.
يا رحمتاه. كادت تموت جوعاً وعطشاً. فلساعتين لم تتناول الآيسكريم، ولم تقرب العصائر. مع أن أمها جاءتها بكل ما لذّ وطاب.
غادرت البيت أكثر من مرة. إلى مكانٍ ما، ثم عادت. خرجت، ثم عادت. خرجت، عادت.
وفي كل مرة، كانت تمتطي سيارة مختلفة. واستخدمت كل التلفونات أمامها، الواحد تلو الآخر. حتى التي في الدولاب.
أخيراً أشفقت عليهم، وحنت لحالهم ـ تلطفت ـ فأخبرتهم أن صديقها ـ ابن دبلوماسي من دولة صديقة، هم يعرفونه ـ أساء معاملتها، أو عاملها بطريقةٍ همجيةٍ عنيفةٍ وأهانها، وداس كرامتها، بوصف رنة تلفونها بغير الحلوة. فخاصمته.
استدعى الوزيرُ السفيرَ، جلسا جوار حوض السباحة الكبير. ودارت محادثات مطولة، تخللها تناول (مشروبات) غير محللة. وكادت أن تحدث أزمة بين دولتينا الشقيقتين. لولا أن الله لطف وحنن القلبين.
أخبرأ اعتذر ـ الابن ـ فابتسمت ـ البنت ـ
في اليوم الثاني، غادرا ـ الابن والبنت ـ إلى دولة مجاورة، لتطبيع العلاقات، وعادت المياه إلى مجاريها.( الحمد لله)
في اليوم الثالث، تم إعدام بعض الفسقة والملحدين.
في اليوم الرابع، إعلان الجهاد لحماية الدين.
اليوم الخامس، فهو لي.
أما أنت، فاليوم، ليس لك يوم. مر علينا بكرة.


 

قديم 04-24-2010   #3
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(3)
في كل يوم، تستيقظ أمها فجراً. تصلي، تطبخ، يأكلون، وتخرج إلى "العد" والشمسُ تشرقُ، وتعودُ والشمسُ تغيب. تساءلت. أيهما أبعد؟.
وقبل أن تجيب، خطرت لها فكرة. عندما أكبر، وأتزوج محمد ـ ابن عمها ـ سنسمي إحدى بناتنا " فمرا " كما سمتني أمي "ثريا" تيمناً بإحدى بنات الشمس.
ثم فكرة أخرى. استلقت تحت الشجرة. أغمضت عينيها، وتغطت. وكانت حينها تفكر. لمَ تنام بنات الشمس نهاراً.
ثم أبوها يكتبُ خطاباً لأخيه في المهجر. نظرَ إليها وابتسم، عندما سألته لمَ لا يكتب بالأخضر ـ لونها المفضل ـ قالت في نفسها، بعض الناس يولدون وهم يكتبون. تمنت أن تكون منهم. حينها أخبرها والدها أنه تعلم القراءة والكتابة وهو في مثل سنها. وأشار إلى مبنىً قديمٍ مهجورٍ يتوسط القرية.
قالت في نفسها، كلهم يشيرون. في الخريف، عندما كانت مريضة، كانت أمها تنظر إليها كل مرة، ثم تنظر إلى مبنىً آخر قديم.
نهضت مذعورة على صراخ عسكر الحكومة وهم يأمرونهم بمغادرة المعسكر، قبل وصول وفدٍ زائر. ثم أحست بالعصا على ظهرها. نادت أمها، أبيها، لا أحد. سالت منها دمعة.
ركضت. شابان يصطادان. والسيارات فارهة. صدمها أحدهم فضحكوا، وسالت الدماء.
في اليوم الثاني، بيان من وزارة اللاجئين بالداخل، يطمئن النازحين بالخارج. كل شيء على ما يرام، والجميع بخير.
في اليوم الثالث، طرد منظمات الإغاثة.
اليوم الرابع لا لي، ولا لك.
أما الخامس، فلها.. رجاءً..دع ثريا تكتب شيئاً.


 

قديم 04-24-2010   #4
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(4)
اعتذرت للأول، والثاني، وللجميع. حتى لنرمين أعز صديقاتها.
الأول دعاها لسهرةٍ في مزرعته على شاطيء النيل الغافل، وصديقتها دعنها لقضاء السهرة معها، والتعرف على بعض أصدقائها الظريفين ـ هكذا قالت ـ
أما الثالث فدعاها لبارتي ـ نوع من النقارة ـ احتفالاً بفوز برشلونة ـ فريق كرة قدم ـ لفوزه بكأس احدى القارات ـ أقرب الظن أنها أوروبا ـ لكنها اعتذرت. اعتذرت للجميع. وأوضحت لهم، أنها على موعدٍ مع أحد أصدقائها المرطبين الجدد ـ مصطلح ـ دعاها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في لندن. وأضافت، شخص لذيذ ـ ربما تجنباً لذكر العمر ـ هذا ما قالته. أما ما لم تقله، فالتقائها بأحد أبناء الذوات ـ الكوتة الجديدة ـ التقته في ملعب التنس ـ نوع من الرياضة ـ التقته هناك، فدعاها لمشاركته الاحتفال بملياره الخامس ـ المليار أكبر من المية ـ وأرجأت التصريح بالاسم لأسباب خفيه ـ
هذا القليل من المسموح.. أما الكثير من المحظور، فحد الله.
في اليوم الثاني، اصدروا قانون من أين لك هذا ، ولم يكملوا الجملة.
اليوم الثالث، إحدى الحكومات تنزع سراويل المواطنين.
اليوم الرابع، ليس لي، ولا لك.
أما الخامس، فهو لها. دعها تكتب . اكتبي عنا ما شئتِ.


 

قديم 04-24-2010   #5
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(5)
اعتادت ان تُكمل في كل شهرٍ واحداً، وتُرسله إلى خطيبها المقيم في المدينة لحولين كاملين بلا عودة. ظنته مسئولاً كبيراً، إن غاب انهارت الدولة. ولو لا ذاك ما عذرته، ولا فاخرت به نديداتها..هذه هي.
أما هو، فقد تخرج من الجامعة قبل عامين، ومن يومها ما عاد. آخر عهده بهم، يوم أخبرهم باكمال الدراسة، وجاء يحمل الشهادة. يومها احتفلوا. ليومين والقرية ترقص، والطعام وفير، وما نقص الشراب.. باع أبوه آخر الأبقار، وبذل ما تبقى من ذرة.
ثم عاد من حيث أتى، للبحث عن عمل. لا زالوا ينتظرونه، ويسألون عنه كل قادمٍ من سفر..
في المدينة وجد عملاً. فهو يبيع الماء البارد في موقف الباصات، وأحياناً الأكياس قرب الجزارة.
كلما خطرت له القرية ونوى العودة، زاره طيف أمه، وهي تدعو له، والقرية وقد أعياها الانتظار، تفكر في حاله والخيبة، فحزن. وهي لا تغيب له عن بال.
في المعسكر عاملٌ شابٌ مُغرمٌ بها. يغازلها ويتحرش، وهي تتمنّع.. ولكنها توصيه كلما ذهب، أن يأتيها بما يعينها على اكمال مشروعها الشهري.
أمس، كان أول شهر. أحصوهم وبدلوا الآرقام.
أكملت مشروعها، ولكنها لا وجدت من بحمله إليه، ولا عرفت العنوان. مسحت به دمعة، ووضعته مع البقية، فإذا بالمناديل خمسين.
في اليوم الثاني
اليوم الثالث، ليس لها. فهي في معسكر اللاجئين. تبحث عن أمان.
والرابع، ليس لي. فأنا خارج الوطن. ابحث عن طعام.
أما الخامس، فهو لكم.. أكتبوا.. نرجوكم اكتبوا. متنا شوقاً إليكم.. متى تتعقلون، وإليكم نعود؟.........


 

قديم 04-24-2010   #6
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



أبوها، إن عاد إلى البيت، فهو يعود لينام. وهذا ليس له علاقةٌٌ بعمله السابق. فقد كان جزاراً. أما الآن، فهو لا يعمل. فمستجدو النعمة لا يعملون، وهو منهم.
وأمها إن لم تكن في باريس، فهي في لندن. وهذا أيضاً ليس له علاقة بعملها السابق. فقد كانت مشاطة.
زجوا بها إلى المدرسة لا لتقرأ. وإنما لتتسكع حتى تكبر وتعرف كيف تعيش.
قالت لها أمها في يوم ـ عندما رفضت مرافقتها إلى النادي، بحجة المذاكرة ـ قالت لها" ما الفائدة من المذاكرة ووجع القلب" هكذا قالت.
وهكذا مضت الأيام.
عندما انتهى بها الطريق إلى الجامعة، لم تفرح أمها، وأهدتها فستاناً، مكشوف البطن، وليس له ظهر. قبلته حتى لا تغضبها، وجعلته ممسحة للأحذية.
أما أبوها، فلم يغضبه نجاحها كثيراً. وأهداها سيارة جديدة. عندما سألته عنها، ذكر اسماً، لن تسمي به حمارك. باختصار، لم تقبلها.
وهكذا مضت الأيام.
عندما أكملت الجامعة بتفوق، فرحت الأم. ولكن الأب، كان فرحه أبدى.. ليس من الدراسة، وإنما بسبب التختلص من الدراسة. ولكنها خذلتهم. ابن الوزير رفضته، وابن رجل الأعمال لم يملأ عينها، ولم يشفع له عندها ماضي والده، عندما كان موطفاً شريفا. أما بقية الخراف، فقد قالت عتهم طراطير. سألتها أمها. كلهم؟. قالت، كلهم.
وبعد أيام قليلة، خذلتهم مرة أخرى، حينما أخبرتهم بأنها ذاهبة إلى مدينة في الريف كطبيبة. ثم ودعتهم وسافرت. ولكنها كانت تعود إليهم في العطلة كل عام. هذا إن وجدتهم.
في المرة قبل الأخيرة جاءتهم ومعها فتاها.
سألوها. قالت من العرب النوبة.. والقصر؟. قالت قطية وراكوبة.
ثم زارتهم في العام التالي بعد الأول ذاك، وكان معها فتاها، وابن ملاك.
أما العام الثالث، فمن ماتوا، ماتوا.......
والرانع، من عاشوا، عاشوا......
أما الخا مس، فالناس دوماً يولدون.......
وغداً أجمل..


 

قديم 04-26-2010   #7
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(7)
قالت: تلاتة.. محمد، وبنت، وتيمان، وعبدالله، وهذه الحلوة. بتول.
سألها: وكم أعمارهم؟
ـ محمد، يوم وقعت المدرسة. وآمنة، يوم جفّت البير. والتيمان، يوم قامت الحرب. وعبد الله، يوم قتلوا بنتي عازة. وعبد الجبار، يوم ضربونا بالطائرات. أما الحلوة هذه ـ بتول ـ ةهنا في المعسكر..
نظر إليها مليا، بينما كانت الحلوة بتول تلعب في الحديقة الخلفية للموضوع.. ثم سألها.. هل لديك أي أقوال أخرى، يا حاجة؟.
وقبل أن تجيبه، قرأ عليها أقوالها..
يوم وقعت الواقعة، وجعلنا ماءكم غورا، لا أقسم بيوم القيامة، بأي ذنبٍ فُتِلت، ترميهم بحجارةٍ من سجيل، الستضعفون.
ثم اختصر أقوالها في جملة ونصف. النصف شبه جملة، وحتى الجملة كانت اسمية.
" في كل عام ترزلون، والأعمار بيد الله".
إنها كلتوم بت عبد الجبار، وهي ترد على أسئلة عامل الإغاثة.
وبما أنها لم تستخدم من الأيام إلا يوماً واحداً، فبقية الأيام لك.. كُلها، أو اسكنها، أو ففعل بها ما تشا..


 
التعديل الأخير تم بواسطة القوني ; 04-26-2010 الساعة 12:47 PM

قديم 04-26-2010   #8
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(8)
قبل أن تسلها، تجبك. " ببيع الشاي ". وإن سألتها، ثم ما ذا؟.. تلعثمت، ارتبكت، واستحت..
هذا الآن. أما قبل أسبوع ـ الأسبوع ثلاث سنوات كبيسة باستثاء سبت الشيخ ـ قبل أسبوع، كانت أميرة. كانت لها أم، وأب، وإخوة، وجيران، وعمات، وجد. ولهم جنينة، ووادٍ ذي زرع، ونعم لا تحصوها. بالإختصار، كان لها مثل ما لكم. بل أكثر. فقد كانت على وشك الزواج من شاب تحبه.
ثم بعث الشيطان فيهم رسولا، ليعلمهم النفاق والفتنة." الفقرة 5 من ميثاق النورة ".. حرّم البيع، وأحل الربا. " المادة 7 من قانون البنوك الإسلامية وشركات الاستهبال". وجدد الدين، وصحح المفاهيم.( فإذا الذي بينك وبينه صداقة كأنه عدو حميم.. وكل المسلم على المسلم حلال. دمه وماله وعرضه.. والفي جيب أخوي في جيبي، والفي جيبكم، في جيبنا... وجادلهم بالتي هي أشنى) الفقرات بحسب الترتيب. الفقرة 9 من دستور الارهاب.. 6 من قانون ديوان الزكاة.. الرابعة من نفس القانون.. والسادسة من مشروع التوجه الحضاري..
ونهى عن العدل والاحسان، وأمر بالفحشاء والمنكر.. التوصية 5 من مشروع زواج الايثار.. و9 من ابن الرضا. وجعل من تخزين الذرة فريضة، ومن ادخار الفحم سنة مؤكدة ( إذا العيوش حُشرت، وإذا الأفحام خُزِنت) المادة 7 من الكافر الضعيف.. وقسّم البلاد، وأتعب العباد.. البند 84 من إتفاقية نيفاشا.. ووفر فرص عدم العمل، وأوصى بالجار شرأ، حتى ظننا أنه سبقتله معتا، البند 6 من برتوكول الجار الوسخ والجار الكلب.
لكل هذه الأسباب ـ وأسباب أخرى أقل أهمية، كوفرة الحروب، وشح الطعام والأمان. لهذة الأسباب التافهة، جاءت إلى هنا..
إن قابلتها، سلها قيل أن تجبك، وإن أجابت، لا تسلها..
أما نحن، فالحمد لله. على أحسن حال.. أكلنا الجوع. وكملناه.. لم نبق حتى الحشرات والدود.. وأكلنا الخوف.. وكملناه. ونتجه نحو الحدود. تحياتي إلي ابني صابر في ألسكا، وخالتي صابرين في استراليا، ومحمد أحمد الله يصبرك، في واق الواق، وخالتي الله يجيب العواقب سليمة، في بنبن، وصديقي صبر الله، وابنه صبر الرسول، في شرق تيمور، وعلى عمي اللهم لا تمحنا ولا تبلينا، بمعسكر اللاجئين في انجمينا..
وأهديكم أغنية.. أنا سوداني أنا..
ودمتم..


 
التعديل الأخير تم بواسطة القوني ; 05-14-2010 الساعة 12:28 AM

قديم 04-26-2010   #9
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي



(9)
المكانُ عاصمةٌ جميلةٌ حزينة، والوقتُ حربٌ توشك، ولمّا تغيب. منذ الفجر، وهي تقودُ كتيبتها ببسالةٍ نادرة.
للأطفال الحليب، وللمرضى الدواء، وللجوعى الطعام. حتى الابتسامات توزعها عليهم بمساواةٍ وعداالة. جادت منها بالكثير، ولم يبقَ إلا الكثير. أما التحرير فلديها للجميع. حررت أباها من الجشع والبخل، وأمها من القيل والقال واحتقار الآخريات، وزملاءها وزميلاتها من الفوضى والأنانية وحب الذات.
ومع أنها القائد الأعلى للكتيبة، إلا أنها تعاملهم بديمقراطية ودودة. تستمع، تشاور، وتأخذ بالرأي المصيب.
أميرتنا لم تتجاوز العاشرة إلا بقدر سنوات الحرب، إلا أنها تقود كتيبة ضمت أباها، وأمها، وزملاءها، وأستاذاً لا يغيب، وصحفياً يعنون ما يكتب، ومشيرأً لا يطمع في الحكم، وقاضٍ لا يعرف الرشا، ووجيه لا يحب السلطة، وبعض فاعلي الخير.
نعود إلى البيت. فنعلم أن أباها كان يعد من الأثرياء، واليوم من النبلاء. وأمها كانت أول من يمتطي الموضة، واليوم تصلي الفجر حاضرا.
ماضيهما، مالنا به. فهي بنتهما، وهذا يشفع لهما ويكفي.
أما اليوم، فهو كألف يوم.
اليوم الأول لها. دعوها تنثر فينا نبلا.
والثاني، لي. ما أجمل أن يكون الجميل نبيلا.
والثالث، ما فات مات، ولنبدأ من جديد.
والرابع، للشمس.. دعوها تشرق.
أما ما تبقى ، فهو لك. اكتب. اكتب عنها ما تريد، أو كن من جنودها..


 

قديم 04-27-2010   #10
شريك مبدع


القوني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31962
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (02:40 PM)
 المشاركات : 4,165 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #4B7BC9
افتراضي




(10)
لخمسة أعوام، وملوال لا زرع ، ولا حصد.. في كل يوم، يصحو باكراً، يحمل متاعه، ويذهب إلى البحيرة عند الشلال. يجلس على نفس الصخرة، متجهاً نحو بيته عير الحدود. يضع الخبز الجاف أمامه، يفتح المذياع، يشعل الغليون، وكلما تذكر الخبز، تناول قطعة.
في كل يوم وهو قادم عبر الغابة، يمني نفسه بالسباحة عبر الشلال. وعندما يرى أفراس البحر والتماسيح، والموج، يرجيء وبؤجل..
عصافير البحيرة لا تخافه، أو ألفته. تنتظره كل يوم لتشاركه الافطار، وإن حدثها تفهم ـ " إنتَ أخضر دى، والله طماعه شديد"..." وإنتً قدوم أحمر دا، خلي لإخوانك شويه". وعندما يبتعد العصفور المعني، بعجبه ذلك.. فيضحك، ويعلق " والله أنتو دا كويسين خلاص.. ما لو لو يكونوا زي دى؟.". هكذا كل يوم ..
أما اليوم، فهو على موعد. منذ الأمس تفقد المذياع، اشترى تبغاً، وأكثر من الخبز الجاف.
جلس، فتح المذياع، اشعل الغليون، وانتظر.. ولكنه انشغل مع عصافيره فلم ينتبه.
فجأةً، وقف، جلس، فرك عينيه، تلفت، الصوت خفيض متقطع. ابناء السودان.... الجنوب...... الاستفتاء..... الوحدة..... هنيئاً لأباء السودان. وقف، جلس، فرك عينيه، تلفت..
وأخيراً انتبه إلى أن صوت المذياع، كان خفيضاٌ.. ارتمى عليه، رفع الصوت، فإذا بالكلام قد توقف، وبدأ الغناء.." أنا سوداني أنا".
لا حفل بالعراقي المتسخ، ولا أطفأ الغليون.. صاح " يا هو دي..". وألقى بنفسه في البحيرة..
فأجفلت أفراس البحر، ولم تدنو منه التماسيح.. أما الموج، فكل البحار لها أمواج..


 

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جديدة في المنتدى..ياهيك النكات يا بلااااااااااااش غزال ومايصيدونه منتدي الضحك والفكاهة 22 02-09-2010 10:46 AM
موسوعه نكات سعدوون منتدي الضحك والفكاهة 6 02-13-2009 03:51 PM
نكت الجزء الثاني...... cbs wifey منتدي الضحك والفكاهة 0 10-21-2008 05:23 PM
انا ناجح نيزو حياة بلا مشاكل 6 07-17-2008 06:01 PM
موسوعة المواقع الرياضية الهاشمابي منتدي الرياضة 2 09-28-2007 02:29 AM


الساعة الآن 04:11 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
صفحة جديدة 1

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر منتديات المقرن

قوانين منتديات المقرن