الحلقة الاولي
كانت عندي حركة بايخة جداً جداً .. وكانت بتدخلني في حرج شديد مع الناس .. من انا قمت صغير قامت معاااي العادة دي .. نظرا لي كترة الحكاوي او الاحاجي بشكل دقيق .. الكانت بتحكيها لي حبوبتي .. كبرت وكبرت معاي فكرة انو خلف كل وجه قصة وحكاية .. بغض النظر عن الوجه ده سعيد ولا حزين ولا مافيهو اي ملامح .. والاخير ده تحديداً كنت بفتش عليهو .. لانو بشعرني بي متعة مبالغ فيها .. لكوني بجتهد شديد جدا في رسم الحكاية خلف هذه الوجة .. تلقاني من الصباح وانا طالع علي الشغل .. اعاين لي جارتنا تهاني وهي جاية من الدكان مبسوطة وتتبسم ساااي .. اعرف ليك انو الدنيا معاها باسطة التحويلة وصلت والديون اتسددت .. وممكن تمشي السوق بي نفس فاااتحة .. واهي مفرحة اولادها معاها وجايبة ليهم بسكويت يشربوا بيهو الشاي وهكذا .. و اعاين اشوف عوض الله جارنا وهو مارق من البيت مستعجل وصاري ليك وشو كيف كيف .. اعرف ليك انو متشاكل مع المدام كالعادة .. اقيف ليك في المحطة واعاين ليك للناس دي .. وانسج القصص بي مزاج شديد .. ومتعة اشد لو حسيت انو في زول مضايق من معاينتي ليهو دي .. اقوم اسرق النظرات كده واتابع انفعالاتو مع نظراتي دي واتكيف من جوة .. اركب في المواصلات اعاين للركاب واحد واحد .. واعاين للكمساري كداااااا .. وارسم ليهو حكاية بي مزاج .. من ملاح وشو اقدر احدد هو من وين في السودان ده .. واتخيل ليك انو ما قدر يكمل دراستو لاسباب الفلس وكده .. وعندو اخوان صغار في البيت حارسنو لانو ابوهم متوفي ولا بقي كبير وعيان في البيت .. قد تختلف التفاصيل من حين لاخر مع اختلاف الكمساري وملامح وشو وكده ..
ماشي عليها بي مزاج كده .. اشوف ليك وشها متغير .. ما ياهو الوش الاتعودت عليهو من وانحنا شفع صغار .. وحسيت ليك بيها مرتبكة كده شديد .. تشيل غطاء الحلة تعاين في الحلة وترجعوا تاااني .. ترفع الكفتيرة وتنزلها .. والزباين واقفين ليها في راسة وهي ولا شغالة بيهم .. ترفع الهبابة تهبب في الكانون بي عيون زايقة كده .. وترفع طرف توبها من الواطة وترد للزبائن بعد مده وتقول ليهم .. جاياكم جاياكم اصبرو لي بس .. اتحيرت شديد خلاص .. الليلة مريم دي الحاصل عليها شنو ؟؟!! .. اصلاً ما براها .. ياربي يكون عندها زول عيان ولا شنو ؟؟!! قدر ما قلت اعرف الحاصل عليها شنو من تعابير وشها .. خانتني كل خبرتي القديمة في معرفة الحاصل .. تعبت جنس تعب .. شلت كرعيني ومشيت عليها :
- سلامات يا مريم .. مالك الليلة شكلك محتارة كده
- اهلين ياعمر .. تقول شنو بس .. الليلة حالتي تحنن ياخ
- شايفك بالك بعيد وعدتك مشتته كل صحن في اتجاه ونارك ميتة .. ووشك ده اصلو ما عاجبني .. حاصل عليك شنو .. في واحد من الشفع ديل حص ليهو حاجة
- لالا والله الشفع كوولهم تمام .. بس جابو لي خبر عبدالصمد .. راقد عيان في المستشفي
- عبدو !! .. مالو كمان .. شايفو الصباح ماشي المدرسة كويس يااخ
- لالا عبدو اخوي ياخ .. عصفور .. ما عبدو ولدي
- اهااااااا .. هو الزول ده ظهر متين .. طولنا من اخبارو والله .. وهسع هو راقد وين
- راقد في المستشفي الكبير .. رسل لي واحد من ناس المستشفي .. وما عارفه اعمل شنو
- العمل عمل الله يا مريم .. السترة والفضيحة متباريات .. نمشي عليهو طوااالي
- فيك الخير والله ياعمر .. دايما بلقاك معاااي .. اكتر من اخو والله ..
- هوي يا مريم .. انحنا من قمنا في الحلة اكتر من الاخوان .. وعصفور ده كنت ما بفارقوا نهائي .. اليوم كلو مع بعض .. وبيتنا ياهو بيتكم .. يلا قوماكي نمشي علي الزول ده
- خير يا عمر يا اخوي .. الملم عدتي دي بس ونمشي عليهو
- في المسافة دي انا امشي اقفل المحل واجيك علي طول