الملاحظات


أقلام المقرن ملتقى كُتّاب المقرن للكتابات الجادة والحصرية ... ممنوع النقل من وإلي القسم حفاظ علي الحقوق


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2009   #1
شريك مميز
 
رقم العضوية : 24815
تاريخ التسجيل : Jun 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 132
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : صبرى محمد خليل is on a distinguished road
جهات الاتصال :

صبرى محمد خليل غير متواجد حالياً


أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ
">
افتراضي خصائص التفكير الفلسفى


خصائص التفكير الفلسفى
د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه جامعه الخرطوم [email protected]
خصائص المشاكل الفلسفية: إن لكل نمط معرفة مشاكل خاصة يحاول حلها بمنهج خاص. غير أن الخصوصية لا تعني أن هذه المشاكل قائمة بذاتها ومستقلة عن المشاكل التي يطرحها الواقع، بل يعني تناول ذات المشاكل الواقعية، لكن على مستوى معين أي منظور إليها على مستوى مجرد كلي.
1) التجريد:المجرد هو الفكر لأنه مجرد من الزمان والمكان والمادة، ونقيضه العيني أي ما بوجد في مكان معين وزمان معين، وهو الشيء المادي المحسوس.والفلسفة تخصص في الدراسات الفكرية المجردة، لذا فإن موضوعات الفلسفة هي النظريات والمفاهيم والتصورات والأفكار. وكل موضوع عيني (أي موجود في زمان أو مكان معين) فهو علم وليس فلسفة. غير أن هذا لا يعني أن الفلسفة منفصلة عن الواقع ،إذ أن المعرفة قائمة على الانتقال من العيني (المشكلة) إلى المجرد (الحل) الى العيني مرة أخرى من أجل تغييره (بالعمل). فالفلسفة بمثابة مقدمات مجردة لا يؤخذ في عزلة عن نتائجها العينية، ووظيفتها إيضاح الأصول الفكرية المجردة لمواقف عينية. وبالتالي فإن كل دعوة للالتزام بأفكار مجردة وراءها دعوة لموقف معين من الواقع المعين.
2) الكلية:الفلسفة هي مفهوم كلي للوجود، فهي تبحث في علاقة الإنسان بالإله والآخرين من طبيعة ومجتمع، لذا فإن مواضيع الفلسفة هي العلاقات. وبالتالي فإن أي موضوع جزئي (أي يتناول نوع معين من أنواع الوجود فهو علم وليس فلسفة).غير أن هذا لا يعني أن الفلسفة بما هي كلية تلغي العلم بما هو جزئي، ذلك أن الكل لا يلغي الجزء بل يحده فيكمله ويغنيه.
خصائص المنهج الفلسفي: وللفلسفة منهج خاص لحل المشاكل الفلسفية يتصف بالشك المنهجي والعقلانية والمنطقية والنقدية.
1) الشك المنهجي (النسبي): يقوم المنهج الفلسفي على الشك المنهجي أو النسبي، وهو شك مؤقت ووسيلة لا غاية في ذاته، إذ غايته الوصول إلى اليقين، أي أن مضمونه المنهجي عدم التسليم بصحة حل معين للمشكلة إلا بعد التحقق من كونه صحيح، ويمكن أن نجد نموذجاً لهذا النوع من الشك في القرآن (فلما رأى القمر بازغاً قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين).
والشك المنهجي يختلف عن كل من الشك المذهبي والنزعة القطعية. فالشك المذهبي أو المطلق دائم وغاية في ذاته أي أن مضمونه المنهجي قائم على أنه لا تتوافر للإنسان إمكانية حل أي مشكلة. وقد عبر القرآن هذا الشك المرفوض بالريب (أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا).أما النزعة القطعية فتقوم على التسليم بصحة حل معين دون التحقق من كونه صادق أم كاذب وقد وجه القرآن الذم لهذه النزعة في عدة مواضع كما في قوله تعالى: (قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباؤنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون).
2) العقلانية: ويتصف المنهج الفلسفي بالعقلانية. أي استخدام ملكة الإدراك (المجرد) كوسيلة للمعرفة، إذ الفلسفة هي محاولة إدراك الحلول الصحيحة للمشاكل الكلية المجردة. والقرآن يدعو إلى العقلانية التي لا تناقض الدين والعلم (أي التي لا تناقض فيها استخدام الإدراك أو العقل مع استخدام الوحي والحواس كوسائل للمعرفة)، لذا فقد ورد في القرآن مادة عقل وما اشتق منها تسعة وأربعون مرة ،ومادة فكر ثمانية عشر مرة ،ومادة فقه عشرون مرة ،ومادة أولي الألباب ستة عشر مرة.
3) المنطقية: ويتصل بالخصيصة السابقة أن المنهج الفلسفي يستند إلى المنطق بما هو القوانين (السنن الإلهية) التي تضبط حركة الفكر الإنساني، ذلك أن الفلسفة لكي تصل إلى حلول صحيحة لمشاكلها يجب أن يستند إلى القوانين أو السنن الإلهية التي تضبط حركة تحول الطبيعة وتطور الإنسان وحركة الفكر. وقد أشار القرآن إلى عدد من قوانين المنطق حيث نجد على سبيل المثال الإشارة إلى قانون عدم التناقض (أما أ أو لا أ) كما في قوله تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كبيراً) (الإسراء: 82).
5) النقدية: والمنهج الفلسفي قائم على الموقف الرافض لكل من القبول المطلق والرفض المطلق والذي يرى أن كل الآراء (بما هي اجتهادات إنسانية) تتضمن قدراً من الصواب والخطأ ، وبالتالي نأخذ ما نراه صواباً ونرفض ما نراه خطأ. وقد أشارت النصوص إلى هذا الموقف النقدي قال تعالى: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه).وقال صلى الله عليه وسلم (لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسئت بل وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم).


   
قديم 12-16-2009   #2
شريك ذهبى
 
رقم العضوية : 26220
تاريخ التسجيل : Aug 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 386
عدد النقاط : 243
قوة التقييم : Anwer has a spectacular aura aboutAnwer has a spectacular aura aboutAnwer has a spectacular aura about
جهات الاتصال :

Anwer غير متواجد حالياً


أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ
">
افتراضي


سلمت يا دكتور على طرح هذا الموضوع الشائك على غير الاكادميين والذي يتلقفه ادعياء الثقافه كل على هواه.سمعنا كثيرا" عن تكفير الفلاسفه واعجبني شرحك وتدعيمه بالادله الدينيه.اتمنى الا يتوقف قلمك فوجود امثالك يمنحنا جرعة من امل وحزمة ضوء لمظلم ايامنا


   
قديم 12-17-2009   #3
شريك مميز
 
الصورة الرمزية بناوي1
 
رقم العضوية : 11658
تاريخ التسجيل : Sep 2008
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 144
عدد النقاط : 73
قوة التقييم : بناوي1 will become famous soon enough
جهات الاتصال :

بناوي1 غير متواجد حالياً


أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ
">
Tv لك محبتي أستاذي


[align=center]أخي الحبيب الفاضل أستاذنا ( دكتور صبري محمد خليل ) لك التحية والتجلى وانت تُبحر بنا في خضم هذه الأهواج والأمواج المتلاطمة التي لا يستطيع فيها السباحة إلاّ من كان على دراية بما يحتاجه مثل هذا الجو العاصف للعقول من إمكانيات هائلة ليقاوم بها الأعاصير ويعلو بها الأمواج لبر الأمان .
أنا من الذين يستهويهم مثل هذا الطرح القيم وأبحث دائماً عمن يشبع نهمي لهذا العلم الذي أصبح له كليات تخصصية وأنا كذلك من الذين لم يسعفهم الحال لمتابعة الدارسة ومن الذين يتابعون كتاباتكم بكل شغف .
وحتى نقف على الفكر المطروح وأي مادة فلا بد من توضيح أولاً ( مما يستقى هذه الفكرة أو المادة العلمية وكذلك ما هي حدها وما الغاية التي من أجلها أنشئت ) .
وهذا ما توضحه ما يقال عنها ( التعاريف ) ولا بد ان يكون التعريف ( جامعاً لما يندرج تحته من جزئيات ومانعاً وطارداً ما ليس منه حتى لا يشوبه شائبة فتختلط على الناس مادته )وليكن ما تتبناه أنت فقط وترحجه وترى فيه الصواب لنأخذ عنك هذا العلم .
وقد تطرقت ( أستاذي الفاضل ) لخصائص التفكير الفلسفي من أول وهلة وأحسست حينه أن هنالك مقدمة وتوطئة قد حُذفت لأني لم إستطع مواصلة القراءة لفقداني لتعريف ( الفلسفة ) لأنه كما يقال ( الحكم على الشيء فرع عن تصوره ) فأرجو وضع تصور لنا عن ( مادة الفلسفة ) حتى يتكون لدينا ( نحن العوام ) صورة ذهنية واضحة عن ( واقع الفلسفة ) لنبني عليه ما أوردته من معلومات ولأن الشجرة لا تنبت إلاّ إن كان لها نواة أو خلية أو بذرة .
عذراً لأني أكتب ما يجول بخاطري دون تمحيص لأنه ( تصور لي أن ما أوردته كشجرة لها أفرع لفيفة ولكنها نبتت دون ساق ودون بذرة ) نعرف بها هل هي ظليلة وكذلك نوع الثمرة التي نرجوها من تلكم النبتة .
ولك محبتي
[/align]


   
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذرو التفكير قبل النوم سنوايت المنتدي العلمي 19 04-20-2009 07:17 PM
التفكير الواعي الطبعه الثانيه امينو منتدى الاصدقاء 3 10-23-2008 06:13 PM
التفكير الواعي امينو منتدى الاصدقاء 3 10-18-2008 10:47 AM
إحذر التفكير قبل النوم همس المنتدي العلمي 17 04-10-2008 10:41 AM
قبعات التفكير الست همس المنتدي العلمي 0 03-13-2008 02:06 PM

 


 

 المقرن: منتدى سوداني تم تأسيسه في العام 2005 كملتقى للتواصل والحوار الهادف
لكل السودانيين علي شبكة الانترنت للنقاش والتفاكر حول كافة القضايا والموضوعات التي تتعلق بالسودان



الساعة الآن 05:59 PM.


جميع الحقوق محفوظة - شبكة المقرن - 2005 - 2014

قوانين منتديات المقرن

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر منتديات المقرن

تطوير وإستضافة: هوسترتك لتقنية المعلومات