جديد المنتدى


العودة   منتديات المقرن السودانية > القسم العام > المنتدي الاسلامي
اسم العضو
كلمة المرور
المنتدي الاسلامي منتدى يناقش القضايا الإسلامية وكل ما يتعلق بالإسلام على منهج أهل السنة والجماعة .
أهلا وسهلا بك إلى منتديات المقرن السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-29-2011   #11
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



خالد الأبكم

قال د.عبد العزيز :
كانت عيادتي ذلك اليوم مزدحمة بالمرضى ..
أكثرهم جاءوا من مناطق بعيدة وقرى نائية .. واضح هذا من مظاهرهم ولبسهم ..
جعلوا يدخلون العيادة بالترتيب .. أمراض متفاوتة .. وظروف متنوعة ..
دخل خالد .. طفل في العاشرة من عمره .. مع اثنين من المرافقين ..
كان قد راجعني مراراً .. مع رجل كبير كنت أظنه أباه .. ليتابع ضعف سمعه الذي يعاني منه منذ ولادته ..
جلس الثلاثة ..
فعرفت أن أحد المرافقين هو والده ..
والآخر الذي تعودت أن أراه معه .. وكان يتحدث طوال الوقت .. هو خاله الذي يهتم به ويتابع علاجه من سنوات ..
جلس الخال يتحدث بإسهاب عن خالد وكيف تحسن سمعه كثيراً مع السماعات التي ركبت في الفترة الأخيرة ..
كان الخال يتحدث بشفقة .. وكأن المرض فيه هو .. وكان يردد : هل تصدق يا دكتور أنه بهذه السماعات .. صار سمعه في المستوى الطبيعي بفضل الله تعالى ..
كان خاله سعيداً بهذا الأمر .. وكيف أن المعلمين في المدرسة التي يدرس فيها ( الخاصة بالصم والبكم ) متشجعون جداً لمستوى تحسن خالد الدراسي ...
قال الخال :
يا دكتور .. وقد جئتك هذه المرة بأبي خالد .. كي تصف له السماعة الملائمة لعله أن يتحسن سمعه هو الآخر ...
قلت : أبوه أيضاً لا يسمع ؟ قال : نعم .. منذ سنين طويلة ..
التفتُ إلى خالد .. سألته : كيف حالك ؟ أجابني بسرعة : الحمد لله .. بخير ..
قلت :كيف هي المدرسة ؟ فقال : جيدة ..
كان يسمع ويتكلم .. لكن نطقه ثقيل لا يزال يحتاج إلى تدريب وتقويم ..
لكن مستوى ذكائه يتماشى مع سنه الطبيعي ..
سألت خاله : ما دام سمع خالد في تحسن .. ويحتاج إلى كثرة كلام ليستقيم نطقه .. فأقترح أن تسرعوا بنقله إلى مدرسة عادية .. ليتعايش مع وضعه الجديد ..
سكت خاله .. وخفض رأسه .. وبدا وجهه حزيناً وكأني نكأت جروحاً ..
أمارات تعجب كثيرة أراها على وجهه .. وكأنه لا يصدق أن الابن الصغير بات شخصاً عادياً .. له الحق في الحياة الطبيعية مثل غيره ..
قال : يجبي أن يبقى في مدرسة الصم البكم ..
قلت : لـمَ ؟ ما المشكلة معكم ؟ قال الخال :
أسرة خالد تسكن في قرية بعيدة ..
ولا أقدر أن أضعه في مدرسة عادية .. لأن خالد لا بد أن يحافظ على قدرته على التعامل مع الصم .. حتى يعرف كيف يحادث أهله !!
قلت : يحادث أهله ؟!! قال : نعم .. كل أعضاء الأسرة لا يسمعون .. الأب .. والأولاد ..
قلت : وخالد فقط الذي يتابع معنا العلاج ؟ قال : نعم ..
تعلم يا دكتور أنه من الصعب أن نترك القرية كلنا معاً في آن واحد .. وخالد أمره مهم ..
قلت : كم هي أعمار أخواته ؟ قال : أخته الكبرى تجاوزت الخامسة عشر تقريباً .. والثانية عمرها حوالي ثمانية أعوام ..
قلت له بعصبية : والآن جئتني بوالده المسن لكي نعالج مشكلة ضعف سمعه .. وتركت الأختين في الدار ..
وهما في بداية حياتهما ..؟! الأولى فقدت فرصتها في التعليم ...وربما في بناء أسرة أيضاً ... والثانية تريد أن تفقدها فرصتها هي الأخرى ؟
أليس هذا حراماً ؟! بل وتصر على أن يظل خالد في هذا الجو رغماً عن إرادته ..!!
بدأ الخال يدافع عن نفسه .. وأن الأمر ليس تمييزاً بقدر ما هو عدم قدرة على أن يأتي بهم أجمعين ؟
جلست فترة طويلة أناقش هذا الخال بأن الأمر مسئولية في عاتقه .. فكما يقدر على إحضار خالد في كل المواعيد ويعتني بها فمن حق أخواته أيضا أن يعشن حياة صحيحة ..
وعدني الخال خيراً .. وشكر لي اهتمامي .. ومضى خارجاً ..
وقف عند الباب وقال :
أعدك ...أن أحضرهم كلهم ...في سيارتي الصغيرة .. حتى لو وضعتهم فوق بعضهم البعض .. تبسمت في داخلي ..
ليت كل الناس يحملون في داخلهم مثل هذا القلب الأبيض ..
ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته .. والله في عون العبد ما مادام العبد في عون أخيه ..


بين الطبيب والمريضة

يحق لنا جميعاً أن نتساءل !! متى يعالج الطبيب المرأة ؟
والجواب أن : الأصل أن الطبيبة هي التي تعالج بنات جنسها ..
لكن إذا لم يوجد طبيبة .. ووجدت الحاجة والضرورة فلا بأس أن يتولى العلاج طبيب رجل ..
فيكشف على المرأة المريضة بقدر الحاجة .. فإذا كان الألم في ساقها لم يجز أن ينظر إلى غيره .. وكذلك لو كان الألم في يدها فينظر إلى يدها فقط لعلاجها .. دون أن ينظر إلى وجهها وشعرها .. لقول الله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ..
ولا يخلو الطبيب بالمرأة عند علاجها .. بل يبقى معها محرمها .. زوجها أو أبوها ..
فإن لم يكن محرم فتبقى الممرضة ..
ومن الأعاجيب أن أحدهم أدخل زوجته على طبيب الأسنان ، وجلس ينتظر بالخارج ، فقيل له : لماذا لا تدخل مع زوجتك ؟ فقال : حتى تأخذ راحتها !! ( لا تعليق !! ) ..


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #12
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



مع الطبيب

الطب مهنة شريفة .. وكان عيسى عليه السلام نبياً يعالج الناس .. فيبرئ الأكمه والأبرص .. بل كان يحيي الموتى بإذن الله ..
فهو مهنة شريفة وعمل رائد .. فحري بالطبيب الناصح أ، يتحلى بأمور ، منها :
1/ الأمانة والمحافظة على أسرار المرضى :
قال صلى الله عليه وسلم : " من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة " .. رواه مسلم ..
فبعض الناس بحكم مهنته يكون مُطّلعاً على أسرار الآخرين ، كالطبيب والمفتي وأمين السر وغيرهم .. فهؤلاء يجب عليهم كتمان السر إلا إذا أذن صاحب السر بإفشائه ..
ولكن يجوز إفشاء السر للمصلحة كإبلاغ الجهات المختصة بإصابة المريض بمرض وبائي .. أو إبلاغ أحد الزوجين أن الآخر مصاب بمرض جنسي مُعدٍ كالإيدز مثلا ..
2/ عدم استغلال منصبه لمصالحه الشخصية :
خرجت يوماً من إحدى المحاضرات .. فجاءني شخص وقال :
يا شيخ أنا مسئول في شركة كبرى لإنتاج وتوزيع الأدوية .. وتصرف الشركة ملايين الريالات في الدعاية والتسويق .. وتضع تحت تصرفي سنوياً مبلغ مليون ريال إقامة علاقات مع الأطباء !! قلت : كيف ..
قال : نرسل للطبيب تعريفاً بمنتجاتنا .. ونبعث معه هدية .. ساعة .. طقم أقلام .. سماعة .. نتكفل له بتكاليف السفر لحضور بعض المؤتمرات الطبية .. أو تذاكر له ولعائلته لسفر سياحي ..
وكلما كان المستشفى الذي يعمل فيه الطبيب أكثر سحباً لمنتجاتنا علمنا أن الطبيب يكتب الوصفات بهذه الأدوية .. وبالتالي نزيده إكراماً .. وعموماً لنا طرق في معرفة الطبيب النشيط معنا دون غيره ..
قلت له : طيب .. هل يمكن أن يدفع تشجيعكم هذا الطبيب إلى الضرر بالمريض ؟
قال : تشجيعنا وهدايانا .. تدفع الطبيب إلى صرف منتاجاتنا مع ارتفاع سعرها عن غيرها .. مع إمكان الطبيب أن يصرف منتجاً لشركة أخرى له نفس المميزات والتأثير بسعر أقل ..
وكذلك يقوم الطبيب أحياناً بصرف أدوية للمريض غير ضرورية .. كبعض مسكنات الحرارة والفيتامينات .. مع عدم حاجة المريض الشديدة إليها غالباً .. ولكن لأجل أن يفيدنا .. ويستفيد ..
قلت : والضحية المريض المسكين .. وماله وعرق جبينه ..
قال : نعم .. لكن المريض - يا شيخ – مشتري الدواء لا محالة .. فنجعله يشتريه منا دون غيرنا ..
قلت : لكنه سيدفع مالاً زائداً لشراء منتجكم .. وشراء أدوية ومقويات لا يحتاجها .. لكن لتستفيدوا من ماله .. صحيح ؟؟ قال : نعم ..
من هنا أستطيع أن أقول للإخوة الأطباء بكل صراحة ..
إن ما تفعله بعض شركات الأدوية من الجرائم يجب أن لا يستجيب له الأطباء .. بل يجب أن يقاوموه ..
بعض الشركات يعطوا الطبيب مدحاً للدواء .. وأوصافاً عجيبة للعلاج .. والطبيب الذكي لا يروج عليه دعايات كاذبة .. فمن أمانة الطبيب أن يصف للمريض الدواء الصحيح ولو كان من شركة غير التي كونت معه علاقة .. أو عملت له دعاية .. أو أعطوه أشياء .. أو وعدوه بدعوة للخارج وإقامة في فنادق وتذاكر طيران .. وهدايا قيمة .. وساعات وحقائب ثمينة ..
فقد يكون هناك دواء من شركة أخرى تركيبه وتأثيره واحد .. وهو أرخص .. فلماذا تعطي المريض الدواء الأغلى..؟
هذه خيانة للأمانة .. لم تنصحه لله .. لماذا تجعله يصرف أكثر والتركيبة واحدة ؟!
3/ وهنا جانب آخر من الأمانة .. لا يقل أهمية عن سابقه :
وهو ستر العورات ..
وقد رأينا جموعاً من الأطباء والطبيبات على حرص كبير على ذلك .. في العناية بستر المريض عند العلاج .. وأثناء العملية وبعدها .. ومعاملته كالنفس أو أشد ..
بل رأينا من الأطباء من يقوم بالمرور اليومي على المرضى فإذا رأى مريضاً نائماً مكشوف العورة .. سارع إليه وغطاه بلحافه وستره .. وإذا رأى مريضاً غائب الوعي وقد تحرك وانكشف شيء من عورته .. سارع الطبيب إلى سترها ..
ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ..
والإهمال الذي يقع في بعض المستشفيات .. هو نادر قليل .. ولكن لا بد من التنبيه عليه حتى يناصح الأطباء والممرضون بعضهم بعضاً ..
قال الدكتور حارث :
في بداية عملي في الطب .. كنت أتولى إجراء بعض العمليات الخفيفة ..
وفي غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ..
ولم أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالباً حينما يكون مستوراً إلا موضع الجراحة ..
ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز فرأيت شاباً قد تم تخديره ، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات ، و هو عار تماماً ليس عليه شيء يستره !! وذلك أن الممرضات الخاصات بنزع الملابس قد نزعن ملابسه بينما الممرضات الخاصات بلباس العمليات لم يسترنه بعد .. وكان يوجد طبيب يتفحص أجهزة العملية وقد أهمل الأمر وكأنه لا يعنيه ..
ثم بدأ الأمر يزداد سوءاً في عملية المنظار وقسطرة البول .. ومن العسير أن أصف التفاصيل تأدباً مع القارئين .. بقيت ضائق الصدر أياماً ..
وقالت الدكتورة سارة :
" .. أما في غرفة العمليات فحدث ولا حرج .. فالمرأة توضع على طاولة العملية عاريةً تماماً .. إي والله .. و يكون في غرفة العمليات :
أخصائي التخدير ، وطلاب ، وأطباء ..
وعندما أقول : غطوها .. يقول الاستشاري رئيس الفريق الطبي : نحن جميعاً أطباء ..!!
فأقول في نفسي : طيب !! وإذا كنا أطباء نهتك عورات الناس؟!!
وأنا متأكدة أنها لو كانت زوجته لما سمح لأحد بأن يراها " ..
وحتى لا يساء فهم مرادي لا بد أن أقول :
هاتان الحادثتان اللتان أوردتهما أحسب أنهما نادرتان وإنما ذكرتهما لتنبيه من كان غافلاً عنها من إخواننا الأطباء والممرضين ..
4/ التواضع لله ولين الجانب ..
5/ معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالعلاج والمرضى قدر المستطاع ..
ينبغي على الطبيب أن يتوفر له الحد الأدنى من الدراية بعلوم الفقه وأحكام العبادات ، لأن الناس سوف يستفتونه في أمورهم الصحية ذات الصلة بالعبادات .. وبالذات تعليم المرضى كيفية الطهارة والصلاة ..
وبعض المرضى قد لا يصلون .. لا بغضاً للصلاة .. وإنما جهلاً بكيفية طهارة وصلاة المريض .. ولما نصحنا بعض المرضى كان يقول : كيف أصلي وثيابي فيها نجاسة !! كيف أصلي وسريري إلى غير القبلة !! فمن المسئول عن هؤلاء ؟!
فالطبيب الموفق يتعلم ويعلم أحكام النجايات وحكم لمس العورة وما يترتب عليه من نقض وضوء أو غيره .. والجمع بين الصلاتين عند الحاجة، متى يجمع ومتى لا يجمع
وأحكام القبلة ، الصلاة ، الطهارة ، التيمم .. ويوقظ المريض لصلاة الفجر..
واليوم صار الأمر أسهل إذ توفرت كتب متخصصة في جمع الفتاوى الطبية والأحكام الشرعية المتعلقة بالمرض .. يمكن للطبيب والمريض الاستفادة منها بسهولة ..
6/ شهادة الزور !!
تعمد بعض الجهات الحكومية إلى طلب تقارير طبية من موظفيها لإثبات أو نفي أمر مرضي ليبنى عليه إجازة أو تقاعد أو صرف مكافأة .. أو غير ذلك ..
فينبغي للطبيب إن أدلى بشهادة أو كتب تقريراً طبياً أن يكون مطابقاً للحقيقة ، وأن لا تدفعه نوازع القربى أو الصداقة والمودة أن يدلي بشهادة تخالف الواقع ، فتكون شهادة زور وقد قال صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين ... ثم صمت ملياً وقال : ألا وقول الزور ألا وقول الزور .. ألا وقول الزور .. فما زال يكررها حتى حسبوه لا يسكت " رواه الشيخان .
ولا تكتب بكفك غيـر شيء *** يسرك في القيامة أن تـــراه
7/ عدم انتقاد الأطباء الآخرين أمام المرضى :
يتعب الطبيب – والممرض أحياناً – حتى يصل إلى درجة متميزة من إتقان العمل والإبداع فيه .. ومع ذلك فلا ينبغي له أن يكثر الحديث عن نفسه فيذكر محاسن عمله ودقة إنجازاته وأعماله ، وبالمقابل ينتقص من زملاء مهنته حتى يجتذب المرضى الذين يعالجون لدى زميله ، وقد يستثقل المرضى المعالج الذي يصرف وقته في ذكر منجزاته ، خاصة إذا كان عمله الحقيقي لا يدلل عليه ، والمرض نوعان مرض القلب وهو مرض معنوي والثاني مرض الجسم وهو مرض حسي ، وما أجمل أن يتقن الطبيب علاج النوعين من المرض ..


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #13
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



على فراش الموت

ماذا يفعل الطبيب لو حضر محتضراً ؟
إذا ظهرت علامات الموت على المريض وغلب على الظن أنه قد حضر أجله فالسنة أن تلقنه شهادة أن لا إله إلا الله، لأنه صلى الله عليه وسلم قال : ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه مسلم ، والتلقين يكون برفق ، فلا تقل : يا فلان قل لا إله إلا الله فإن أجلك قد حضر !!
لا.. ولكن يمكن أن تذكر الله عنده وتتشهد ، فإذا سمع ذلك منك تذكر وتشهد ..
نعم إن كان كافراً فلا بأس أن تقول له – صريحاً - : قل لا إله إلا الله .. لأنه صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب حين حضرته الوفاة (( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله )) ، وقال للغلام اليهودي الذي عاده وهو على فراش الموت : يا غلام قل لا إله إلا الله .. وكررها عليه حتى قالها .. ثم مات .. فقال صلى الله عليه وسلم : (( الحمد لله الذي أنقذه من النار )) .رواه أحمد ..
وينبغي على من حضر محتضراً أن يحسن ظنه بربه .. ويطمئن نفسه فقد يكون ذهنه مشغولاً على أولاده أو بديون وفقر .. فلا بد أن تذكره بأن الله هو الرزاق وأن من خلق الخلق لن يضيعهم سبحانه ..
حتى يموت مرتاحاً مطمئناً ..


الطبيب والدعوة

كنت أقرأ بحثاً حول التنصير ..
كان بحثاً مرتباً حول أساليب التنصير واستغلال المواقف والحاجات ..
فكان من العبارات الهامة قول إحدى منظمات الأطباء التنصيرية : ( حيث تجد بشراً تجد آلاماً ، وحيث تكون الآلام تكون الحاجة إلى الطبيب ، وحيث تكون الحاجة إلى الطبيب فهنالك فرصة مناسبة للتبشير ) ..
جعلت بعد هذه العبارة أبحث عن جهودهم في التنصير من خلال التطبيب .. فذهلت بجهود وقدرات ..
ومن ذلك أن منظّمة تنصيرية تدعى ( عملية البركة الدولية) وهي تابعة لمنظمة " شبكة الإذاعة المسيحية" والتي يرأسها منصّر أمريكي يدعى " بات روبرتسون" مرشّح الانتخابات الأمريكية عام 1987 ، قامت تلك المنظمة بتجهيز طائرة لوكهيد ( l-50-1011) وتحويلها إلى مستشفى طائر ضخم بكلفة خمسة وعشرين مليون دولار، مزوّد بجميع المعدّات اللازمة للعمليات الجراحية والعلاجية ، بحيث يجوب مناطق كثيرة في العالم ويمكث في مناطق محدّدة ومختارة لمدد تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام ، ويقدّم خدماته بالمجّان ، ولكن كانت حقيقة هذا العمل المجّاني هي تنصير النّاس !
فقبل بدء الكشف والعلاج يُسْأل عن ديانته ، ثم يستمع لمحاضرة لمدة عشر دقائق حول المسيح عليه السلام ، وعن دين النّصارى ، وضرورة البحث عن الخلاص في رحاب المسيح ، ثم يعطى كمية من الكتب والنشرات ويُطلَب منه دراستها والحضور إلى عنوان معيّن بعد أيّام !!
يا عجبي .. مستشفى طبّي طائر للتنصير..، ألا تقدر أمة المليار على مثله..؟!!
رحم الله الإمام الشافعي لما قال عن المسلمين والطب : ( ضيعوا ثلث العلم ، و وَكلوه إلى اليهود والنّصارى ) .
ومما يزيدنا يقيناً بأهميّة الدعوة في المجال الطّبي وأن المستشفى أرض خصبة للدعوة :
أن الطبيب ذو علاقة جذرية بحياة الآخرين ، فمن من الناس لا يمرض ولا يعتل ؟ كل الناس كذلك – غالباً - لذا ترى الناس يهرعون إلى طلب الاستطباب طمعاً في الشفاء ، ويبذلون لذلك الغالي والنفيس ، ويشعرون بالحاجة إلى الطبيب ويحرصون على التلطف معه .. وإقامة علاقة حسنة .. وكسب رضاه ..
إذن أفلا يجدر بالطبيب أن يغتنم ذلك في بذل نصيحة لامرأة في حجابها .. أو عاق والديه .. أو تارك صلاة .. أو واقع في فاحشة ..
وأهم من ذلك نصح المريض .. وبالذات في قضايا العقيدة من رقى وتمائم وأحجبة وغيرها ، والمريض يكون عادة في حالة من الضعف يتقبل فيها ما يشير عليه الطبيب ..
فلعل كلمة واحدة منك تنقل شخصاً من الظلمات إلى النور ..
ومن طرق الدعوة التي يمكن أن يتعاون فيها الطبيب ..
• توزيع الأشرطة والمطويات النافعة ، وتعليق المجلات الحائطية ، وتكون مواضيعها متنوعة حول أحكام طهارة المريض وصلاته ، والدعاء والصبر ، إلى غير ذلك ..
• عمل مكتبة إسلامية مصغرة مقروءة ومسموعة ومرئية باللغتين العربية والإنجليزية ، لنفع المسلمين ، ودعوة غير المسلمين .
• إيجاد مكتبة صوتية إسلامية تجارية - على هيئة كشك أو محل - في صالة الاستقبال ونحو ذلك ،تؤجر على إحدى التسجيلات الإسلامية ، وفي هذه الفكرة خير عظيم .
• تنسيق كلمات توجيهية في المساجد والمصليات التابعة للمستشفى ..
• إقامة ندوات علمية طبية تبين إعجاز الله في خلق الإنسان .


الطبيب ومفاتيح الخير

جلست أفكر كثيراً في حال الطبيب مع مرضاه .. وقارنت الطب ببقية الوظائف ..
فوجدت أن المدرس في الغالب يتعامل مع نوعية محددة من الناس .. متقاربين في توجهاتهم وأفكارهم ومستوى قدراتهم وكيفية تعاملهم .. وبالتالي لن يتعب كثيراً في التعامل معهم ..
ووجدت أيضاً أن المهندس يتعامل أيضاً مع مستويات متقاربة .. فلن يتعب ذهنياً كثيراً ..
وقل مثل ذلك في الطيار فهو على مقود طيارته لا علاقة له بالركاب .. ومثله القبطان .. والبنّاء .. والحداد .. والنجار ..
أما الطبيب فيجلس في عيادته ويدخل عليه المرضى ..
منهم الذكي اللماح الذي يفهم مراد الطبيب ويفهم منه الطبيب ..
ومنهم الغبي عديم الفهم .. الذي سيتعب مع الطبيب .. ويتعب الطبيب .. يا دكتور ما فهمت .. لا أنت لم تفهم قصدي .. اشرح لي أكثر .. الخ ..
ومنهم سيء الظن الذي يشغل الطبيب بقوله : إيش قصدك يا دكتور .. اتق الله لا تخسرني أموال في الأدوية .. ليش كل هالتحاليل ؟ إنت قاعد تسرقنا !!
ومنهم حسن الظن ..
ومنهم الغضوب الذي ربما أزعج الطبيب بقوله : يا دكتور أنت ما تفهم .. كم مرة تعطيني علاج ولا أشفى .. إذا ما تعرف تعالج لا تفتح عيادة .. الغلطان الذي يأتي لمثلك ..
ومنهم الحليم .. ومنهم الكريم .. ومنهم البخيل ..
ومنهم العربي والأعجمي .. والكبير والصغير .. والغني والفقير ..
ولا تحسب الناس نوعاً واحداً فلهم طبائع لست تحصيهن ألوان
فلا بد للطبيب أن يكيف نفسه في التعامل مع كل موقف بما يصلح له ..
بالصبر على المرضى عند علاجهم ، وبالذات على كبار السن توقيراً لهم ..
وعلى الأطفال رحمة بهم ..
وعلى الملهوفين في الحالات الطارئة شفقة عليهم ..
والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير وأحب إلى الله من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم .. كما أخبر صلى الله عليه وسلم ..

ومن مفاتيح الخير :
1/ التلطف مع المريض بسؤاله عن أحواله في البيت وأولاده ..
2/ إعداد بعض الأشرطة أو الكتيبات وإهداؤها إلى المرضى ..
3/ الرفق بأهل المريض وتحمل كثرة أسئلتهم والتأثير عليهم من خلال مناصحتهم .
4/ احتساب الأجر أثناء المرور اليومي على المرضى .. فالمسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ..
5/ التبسم في وجه المريض فتبسمك في وجه أخيك صدقة ..
6/ دلالة المريض على ما يسأل عنه من حاجة أو مكان فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " ..
7/ احتسابك الأجر عند المبيت في غرفة المناوبة وحدك وتركك الأهل والدار ، ولعله يشملك قوله صلى الله عليه وسلم : "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها" رواه البخاري
8/ الحذر من التسرع في تشخيص الداء والتريث في وصف الدواء ومن تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن" .
9/ الحرص على ستر عورات المسلمين ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" .رواه مسلم
10/ الحذر من كثرة الكلام ( والسواليف ) مع المريض إذا كان في خارج العيادة مرضى ينتظرون ، فمنهم من ترك عمله ومشاغله وأطفاله ..


صلاة المريض

قبل فترة اتفقت مع مجموعة من الزملاء على تكوين لجنة خيرية لزيارة المرضى ومواساتهم ومساعدتهم عند الحاجة ..
ولما كان عددنا قليلاً رتبنا المستشفيات نزورها واحداً تلو الآخر ، أول مستشفى زرناه كان يحتوي على أكثر من 500 سرير .. مررنا على المرضى .. أهديناهم هدايا .. صبرناهم .. أجبنا على أسئلتهم .. تفاجأنا بأن أكثر من 40% من هؤلاء المرضى لا يصلون !! ولهم أعذار متنوعة .. فمنهم من ينوي جمع الصلوات إلى وقت خروجه .. ومنهم من يقول : كيف أصلي وأنا إلى غير القبلة !! أو كيف أصلي وأنا لا أستطيع الوضوء !! أو ثيابي ملطخة بالنجاسة !! إلى غير ذلك ..
مع أن الله تعالى قد سهل الأمر عليهم .. والشريعة رفعت الحرج .. وجعل الله مع العسر يسراً .. فلنعلم جميعاً أن الصلاة لا تسقط عن المسلم أبداً إلا في حالة فقدان العقل بجنون أو إغماء طويل ( غيبوبة ) ..
وهنا بيان موجز لكيفية طهارة المريض وصلاته :
للمريض في الطهارة عدة حالات :
1. إن كان مرضه يسيراً لا يضره معه استعمال الماء كالمريض بالصداع ووجع الضرس ونحوهما، فهذا لا يجوز له التيمم .
2. وإن كان به مرضه يزداد باستعمال الماء ، فهذا يجوز له التيمم .
3. المريض إذا لم يستطع الوضوء أو الغسل بالماء لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض فإنه يتيمم بتراب نظيف ، لقوله تعالى:" وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6] ، فإن كان لا يستطيع التيمم يَـمّمَهُ غيره ، بأن يأخذ يدي المريض فيضرب بها على التراب ثم يمسح وجهه وكفيه ، وإن كان بدنه أو ملابسه أو فراشه متلوثاً بالنجاسة ، ولم يستطيع إزالة النجاسة ، أو التطهر منها - جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16].
4. من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء ، فأصابته جنابة ، جاز له التيمم للأدلة السابقة ، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي .
5. إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الماء أو التراب ، فإنه ينوي الطهارة بقلبه ، ويصلي على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة ، لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16] .
6. المريض المصاب بسلس البول ، أو استمرار خروج الدم أو الريح ولم يبرأ بمعالجته ، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه ، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهراً إن تيسر له ذلك . وإن تيسر أن يضع على فرجه قطناً أو نحوه مما يمنع وصول النجاسة إلى ملابسه وبقية بدنه ، فهو أفضل .
7. وإن كان المريض عليه جبيرة فيمسح عليها في الوضوء والغسل، ويغسل بقية العضو، أما إن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره ، أو كان فيه جروح لا يستطيع غسلها ولا مسحها ( كالحروق ) اكتفى بالتيمم بعد انتهائه من الوضوء .


كيفية صلاة المريض ..

• أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام ، له أن يصلي جالسا، ويكون جلوسه حسب ما يسهل عليه فكيفما جلس جاز .
• فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن ، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى على ظهره , وتكون رجلاه جهة القبلة إن أمكن ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) "رواه البخاري" وزاد النسائي: " فإن لم تستطع فمستلقيا " .
• ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع ( يعني : يميل بجسمه خافضاً رأسه ) ثم يرفع من الركوع ، فإذا أراد السجود جلس ، وأومأ بالسجود؛ لقوله تعالى : ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة:238]، ولقوله صلى الله عليه وسلم : صل قائماً .
• وإن كان المرض شديداً ، أو شللاً ، ولم يقدر على الإيماء برأسه ، نوى الركوع والسجود بقلبه ، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة , ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ; صلى على حسب حاله , إلى أي جهة تسهل عليه .
• وبعض المرضى ممن تجرى لهم عمليات جراحية , يتركون الصلاة لأنهم لا يقدرون على أدائها بصفة كاملة , أو لعجزهم عن الوضوء , أو لأن ملابسهم نجسة , وهذا خطأ كبير ; فلا يجوز ترك الصلاة . بل يصليها على حسب حاله : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) .
• وبعض المرضى يقول : إذا شفيت ; قضيت الصلوات التي تركتها , وهذا تساهل ; فالصلاة تصلى في وقتها حسب الإمكان , ولا يجوز تأخيرها عن وقتها .
• وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم ، أو حال ذكره لها ، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه. لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) .
• وإن شق عليه فعل الصلاة بوقتها فيجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما يتيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء ، أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها .


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #14
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



أحكام صيام المريض

- كل مريض يشق عليه الصوم ، يجوز له الفطر ، لقول تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ). أما المرض اليسير كالسعال والصداع فلا يجوز الفطر بسببه .
- وإذا كان الصيام يزيد المرض أو يؤخر الشفاء ، ويحتاج نهاراً لأكل الدواء ، فيجوز له أن يُفطر ، ويُكره له الصيام لقوله تعالى :" يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (البقرة: الآية185) .
- إن كان الصوم يسبب له الإغماء ، أفطر وقضى ، وإذا أصبح صائماً فأغمي عليه أثناء النهار وأفاق قبل الغروب أو بعده فصيامه صحيح ما دام لم يأكل ولم يشرب ، ومن أغمي عليه ، أو وضعوا له مخدرا لمصلحته ، فغاب عن الوعي ، فإن كان ثلاثة أيام فأقلّ ، فيقضي - قياساً على النائم - وإن كان أكثر فلا يقضي قياساً على من غاب عقله بجنون ( بن باز ) .
- المريض الذي يُرجى بُرؤه وينتظر الشفاء ( كمن أجريت له عملية جراحية ) إذا شق عليه الصوم أفطر وقضى .
- والمريض مرضاً مزمناً لا يُرجى برؤه ( كمرض السرطان ، والفشل الكلوي مثلاً ) وكذلك الكبير العاجز عن الصيام والقضاء ، يُطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من قوت البلد ( كيلو ونصف من الرز ) .
- والمريض الذي أفطر بعض رمضان وينتظر الشفاء ليقضي ، ثم علم أن مرضه مزمن ، وأنه لن يستطيع القضاء أبداً ، فالواجب عليه إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره .
- ومن كان ينتظر الشفاء من مرض يُرجى برؤه ، فمات قبل أن يوجد وقت للقضاء ، فليس عليه ولا على أوليائه شيء ( مثال : شخص عمل عملية جراحية في 25رمضان ، فأفطر بنية القضاء بعد الشفاء ، فتوفي في 30رمضان ، فهذا لا يلزم أهله عنه قضاء ولا إطعام ) .
- ومن مرض فأفطر ، ثمّ شفي وتمكن من القضاء ، فتكاسل حتى مات ، أُخرج من ماله طعام مسكين عن كل يوم ، وإن تبرع أحد أقاربه بالصوم عنه فهو أولى لقوله صلى الله عليه وسلم : " من مات وعليه صيام صام عنه وليّه "( مثال : عمل عملية في 25رمضان ، فأفطر بنية القضاء ، فشفي في 30رمضان ، وتكاسل عن القضاء حتى مات في شهر الحج ، فهذا يلزم أهله عنه قضاء أو إطعام ) .
- ومن كان مرضه يُعتبر مزمناً ، فأفطر وأطعم ( لعجزه عن القضاء ) ، ثم تطور الطبّ فاكتُشِف علاج لمرضه ، فاستعمله وشفي ، فلا يلزمه شيء عما مضى ، لأنّه فعل ما وجب عليه في حينه ( اللجنة الدائمة ) .
- ومن أصابه جوع أو عطش شديد ، فخاف على نفسه الهلاك ، أفطر وقضى لأن حفظ النفس واجب ، ولا يجوز الفطر لمجرد الشدة المحتملة أو التعب أو خوف المرض متوهما .
- الإطعام له صورتان : فيجوز أن يجعله آخر الشهر ، فيطعم 30 مسكيناً في آخر الشهر ، ويجوز أن يطعم مسكينا كلّ يوم .


كلمات إلى المرافق

تغلب الشفقة بعض الناس عندما يقعد المرض قريبه أو حبيبه .. فلا يزال مرافقاً معه في المستشفى يقوم على خدمته ومواساته .. وتسليته ومؤانسته ..
وقد يسهر المرافق والمريض نائم ..
وقد يصحو المرافق والمريض مغمى عليه بتخدير أو نحوه ..
وسهر المؤمن على أخيه المريض من أعظم القربات .. فكيف إذا كان هذا المريض ذا رحم .. كوالد وأخ وزوج .. لا شك أن الأجر يكون أعظم ..
وإذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم أخبر أن من زار مريضاً فلا يزال في خرفة الجنة كأنه يجني من ثمارها .. ويستغفر له سبعون ألف ملك .. إذا كان هذا في الزائر .. فما بالك بمن يلازم المريض خدمة ومؤانسة ..
إلا أن بعض المرافقين يجمع هذه الحسنات ثم يفرقها بأخطاء يقع فيها ..
لأن المرافق يتفرغ غالباً من أمور تعود أن ينشغل بها وقته في بيته أو عمله أو تجارته ..
إذن ينبغي لنا جميعاً أن نتساءل ..


كيف يقضي المرافق وقته ؟

يتنوع بقاء المرافق مع المريض بتنوع مكان وجود المريض ..
ففي المستشفى ..
1/ الرقية على المريض .. قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .. ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) ..
وللقراءة على المريض تأثير عظيم ..


في المستشفى العسكري

قال صاحبي :
عبد الله كان شاباً صالحاً .. وكان لي به علاقة ومعرفة .. وقد علمتُ أن أباه مصاب بمرض في القلب وأجريت له عدة عمليات .. وأدخل أخيراً إلى المستشفى وظلَّ فيه للعناية المركّزة .. زُرتُه في المستشفى مراراً .. ثم اشتدّ به المرض فدخل في غيبوبة تامة لا يعقل مما حوله شيئاً .. ولما رأى صاحبي أن أباه لا يعقل شيئاً وأن تكرار مجيء الزائرين أصبح مزعجاً علّق لافتة على باب الغرفة كتب عليها " الزيارة ممنوعة بأمر الطبيب " .. وبعد أيام .. اتصل بي وهو مضطرب وقال :
- يا شيخ .. أريدك أن تزور والدي .. ولعلّك أن تقرأ عليه شيئاً من القرآن ..
ذهبت سريعاً إلى المستشفى .. ودخلتُ على أبيه .. فإذا هو كالجثة الهامدة على السرير .. في إغماء تامّ .. قد وُصّل بجسمه عددٌ من الأجهزة .. جهاز لقياس الضغط .. وآخر للسكر .. وثالث لضربات القلب .. ورابع للتنفس .. وخامس .. وبجانب السرير ممرض يراقب هذه الأجهزة وينظر إلينا بهدوء ..
اقتربتُ منه ووقفتُ عند رأسه وكلمته فلم يردَّ عليَّ شيئاً .. قلت : يا أبا فلان إن كنت تسمعني فحرّك أصبعك .. بقي ساكناً لم يتحرّك فيه شيء ..
بدأت أقرأ القرآن بصوت مسموع .. { الحمد لله ربّ العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * .. } .. { الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم .. } ..
بدأ الشيخ ينتفض قليلاً .. لكنه لم يتكلم ..
وفجأة أطلق أحد الأجهزة المحيطة بنا صوتاً كصفارة الإنذار .. ففزع الممرض وقام إليه وغيّر في بعض أرقامه .. وجلس ..
ثم صفّر جهاز آخر فقام وغير فيه .. وجلس ..
ثم صفر الجهاز الثالث .. فلم يزل يتنقل بين هذه الأجهزة .. وأنا أقرأ ..
وسمعتُ صاحبي يقول له : This Qoran .. This Qoran.. وهو ينظر إلينا باستغراب ودهشة ..
أما أنا فاستمريت في التلاوة .. دون أن ألتفت إليهما ..
استمرت التلاوة قرابة النصف ساعة .. ثم دعوتُ له .. وانصرفتُ ..
أما عبد الله فبقي مع الممرض يخاطبه باللغة الإنجليزية .. وكنت أسمعه يردد كلمات : القرآن .. الإسلام ..
أقبل إليّ عبد الله يشكر ويودع .. فأمسكت يده وقلت :
- هل تعلم أني لم أفهم شيئاً مما جرى ! ما هذه الأجهزة التي أزعجتنا ؟! ولماذا اضطرب الممرض ؟! ولماذا وقفت معه تكلمه عن القرآن ؟! ولماذا ..
- فقال : الأمر عجيب يا شيخ .. أنت تعرف أن والدي مصاب بمرض في القلب .. وأجريت له عدة عمليات .. وفي العملية الأخيرة قبل يومين توقف الدم فجأة في شرايين جسمه .. ولم يكن الطبيب يتوقع ذلك فلم يحرص قبل العملية على توصيل مضخة كهربائية لتحريك الدم في العروق عند الحاجة .. فتفاجأ الطبيب بذلك قام سريعاً بتوصيل مضخة يدوية وكلّف إحد الممرضين بتحريكها بيدها .. فكان هذا التصرف من الطبيب غير مجدٍ كثيراً .. لأن الدم توقف في العروق لمدة خمسين دقيقة أشرف والدي معها على الهلاك .. لكن الله تعالى أحسن وتلطف ..
وبعد نهاية العملية .. جملوا أبي كالجثة الهامدة إلى غرفته .. فانخفض ضغط الدم حتى وصل إلى الأربعين .. فحاولوا أن يرفعوه بشتى الوسائل فلم يقدروا .. فأمر الطبيب بأن يُحقن والدي في الوريد بمادة كيميائية ترفع ضغط الدم .. وهذه المادة خطرة جداً .. لذا لا يسمح طبياً بأن يُحقن المريض بما يزيد عن مقياس اثني عشر درجة لأنه يموت في الغالب .. فتم حقنه بهذا المقياس فلم تتحسن حالته .. فزادوه إلى ثلاث عشرة درجة .. ثم أربع عشرة .. ثم خمس عشرة .. ثم ست عشرة .. فارتفع ضغطه إلى سبع وستين فتوقفوا .. مع أنه لا يزال منخفضاً جداً ..
ثم ألقوه على هذا السرير ووضعوا هذه الممرضة تراقب حاله ..
وبعدما بدأت – يا شيخ - بتلاوة القرآن بدأ ضغط الدم عند أبي يرتفع .. ويرتفع .. ثمان وستين .. تسع وستين .. سبعين .. فاضطربت الأجهزة .. وقامت الممرضة تخفّض من المادة التي وضعوها لرفع الضغط .. واستمرّ الضغط في الارتفاع خمس وسبعين .. ثمانين .. تسعين .. حتى ثبت الضغط على مائة وواحد وعشرين ..
فهل عرفت سبب تعجب الممرضة .!!. الأطباء .. الاستشاريون .. الأجهزة .. الأدوية .. لم تنفع شيئاً .. أين طبّهم ؟!.. أين تجاربهم ؟! .. أين أدويتهم .. فسبحان من أنزل القرآن .. { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } ..

فيمكن للمرافق أن يرقي المريض بـ :
قراءة الفاتحة سبع مرات مع النفث على الجزء المصاب أو على الرأس ..
وفي حديث أبي سعيد الخدري أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم ..
فجلس الصحابة في جانب الطريق ..
فلُدغ سيد الحي .. فأقبل رجل منهم على الصحابة وقال : هل فيكم راق فإن سيد الحي لديغ ، أو مصاب ، فقال رجل منهم : نعم ، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب ، فبرأ الرجل ، فأُعطي قطيعاً من غنم ، فأبى أن يقبلها وقال : حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ..
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : يا رسول الله ، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب ، فتبسم صلى الله عليه وسلم وقال : وما أدراك أنها رقية ؟! ثم قال : ( خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم ) .. متفق عليه ..
قراءة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين .. سبع مرات ..
قول 7 مرات : أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم أن يشفيك .
بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك .. رواه احمد ..
أذهب الباس ، رب الناس ، اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يُغادر سقما .متفق عليه
أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
اذهب الباس ، اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً
اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى صلاة
( من عاد مريضاً لم يحضره أجله ، فقال عنده سبع مرات: اسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك. إلا عافاه الله من ذلك المرض ) .. رواه الترمذي وغيره – صحيح ) ..
إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية الشرعية ..
ومما يمكن للمرافق أن يغتنم في وقته :
2/ القراءة النافعة ، سواء في تلاوة القرآن ، أو الكتب النافعة .
3/ الحذر من الغزل والمعاكسة .. نعم سواء كان المرافق رجلاً أو امرأة ..
فمع اتساع وقت الفراغ .. يلعب الشيطان لعبته .. فيغري الفتاة بالتسكع في ممرات المستشفى .. أو العبث بالهاتف ..
ويغري الرجل كذلك بذلك ..
وكم سمعنا عن منكرات وقعت في مستشفيات .. أو كان منطلقها المستشفيات .. بسبب المرافقين .. وتساهل بعض الفتيات المرافقات بحجابهن وضحكاتهن ..
والشيطان ما مات ..
4/ ولا أنسى أن أقول للمرافق


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #15
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



كن بطلاً

نعم كن بطلاً لا رجوفاً جزوعاً .. قد لا نلوم المريض لو سمعنا منه أنيناً أو آهات ..
فلكل إنسان حد ينتهي إليه صبره ..
لكنك تعجب كثيراً عندما ترى مرافقاً لمريض ..لا يكف عن البكاء والجزع ..
مع أن المنتظر منه أن يصبّر المريض على المرض .. ويكون قدوة له في الصبر والرضا ..
ولكن صار حال المريض معه
كالمستجير من الرمضاء بالنار
قد يشتكي بعض المرافقين بأنهم يغلبون على البكاء والحزن ..
فأقول نعم لكن الصبر والمجاهدة أجمل بك ..
وماذا تفيد كثرة التشكي والعويل ؟ حتى لو أفضى المرض بحبيبك إلى الموت .. فاصبر صبراً جميلاً ..
قال صلى الله عليه وسلم : إذا مات ولد العبد قال الله للملائكة : قبضتم ولدي عبدي ..؟ قبضتم ثمرة فؤاده ..؟ فتقول الملائكة : نعم ..
فيقول : فماذا قال عبدي ..؟
فتقول الملائكة : حمدك واسترجع ..
فيقول الله : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد .. ( رواه الترمذي-صحيح ) ..
فإذا عظم ضرك .. وضاق صدرك .. فاجعل الدعاء والشكوى إلى الله تعالى ملاذك ..

قال د. عبد الله :
جاءت إليّ تجر خطاها ..
تحمل على ذراعيها طفلاً قد أنهكه المرض ..
أم قارب عمرها الأربعين .. قد ضمت الصغير إلى صدرها .. كأنه قطعة من جسدها ..
كانت حالته حرجة .. تسمع تردد النفس في صدره من على بعد مترين وثلاثة ..
سألتها : كم عمره ؟
قالت : سنتان ونصف .
عملنا له الفحوصات اللازمة .. كان يعلني من مشاكل في شرايين القلب ..
أجرينا له العملية .. وبعد يومين من العمليه كان ابنها في صحة جيده ..
ابتهجت الأم وفرحت .. وصارت كلما رأتني سألتني: متى الخروج يا دكتور ..
فلما كدت أن أكتب أمر الخروج .. فإذا بالصغير يصاب بنزيف حاد في الحنجره .. أدى إلى توقف قلبه 45 دقيقة.
غاب الصغير عن وعيه ..
اجتمع الأطباء في غرفته .. ومضت الساعات ولم يستطيعوا إفاقته ..
تسرع أحد الزملاء وقال لها : احتمال أن يكون ابنك مات دماغياً .. وأظن أنه ليس له أمل في الحياه.
التفتُّ إليه لائماً لم قال ذلك ..!!
ونظرت إليها فوالله ما زادت على أن قالت : الشافي الله .. المعافي الله ..
ثم تمتمت قائلة : أسأل الله إن كان له خياًر في الشفاء أن يشفيه ..
ثم سكتت .. ومضت إلى كرسي صغير .. جلست عليه ..
وأخذت مصحفها الأزرق الصغير وجلست تقرأ فيه .. خرج الأطباء .. وخرجت معهم .. صرت أمر على الصغير .. حالته لم تتغير .. جثة على السرير الأبيض ..
ألتفت إلى أمه .. حالها أيضاً لم يتغير ..
يوماً أراها تقرأ عليه .. ويوماً تتلو القرآن .. ويوماً تدعو له ..
بعد أيام أخبرتني إحدى الممرضات أن الصغير بدأ يتحرك .. حمدت الله ..
وقلت لها مباركاً : يا أم ياسر .. أبشرك ياسر بدأ يتحسن .. قالت كلمة واحدة وهي تدافع عبرتها : الحمد لله .. الحمد لله ..
مضت أربع وعشرين ساعة ..
نفاجأ بالصغير .. يصاب بنزيف حاد مثل نزيفه الأول .. ويتوقف قلبه مرة أخرى ..
ويتعب جسده الصغير ..ويفقد الحركة والإحساس ..
دخل أحد الأطباء يعاين حالته .. فسمعته الأم يقول : وفاة دماغية ..
رددت : الحمد لله على كل حال .. الشافي ربي ..
بعد أيام شُفي الصغير ..
لكنه لم تمض عليه ساعات .. حتى أصيب بنزيف في القلب .. ثم يفقد الحركة والإحساس ..
ويفيق بعد أيام .. ثم يصاب بنزيف جديد ..حالة غريبة .. لم أر مثلها في حياتي ..
تكرر هذا النزيف ست مرات ..ولا تسمع منها إلا : الحمد لله الشافي ربي .. هو المعافي .. بعد فحوصات وعلاجات متعددة ..
سيطر أطباء القصبة الهوائية على النزيف بعد ستة أسابيع .. بدأ ياسر يتحرك ..
وفجأة .. إذا به يبتلى بخراّج كبير ( ورم ) .. والتهابٍ في الدماغ ..
عاينت حالته بنفسي .. قلت لها :
ابنك وضعه حرج جداً .. وحالته خطيره ..
رددت: الشافي هو الله ..
وانصرفت تقرأ عليه القرآن ..زال هذا الخُرّاج بعد أسبوعين..
مضى يومان تماثل الغلام أثناءها للشفاء .. حمدنا الله على ذلك ..
بدأت الأم تهيء نفسها للخروج ..وبعد ثلاثة أيام ..
إذا به يصاب بتوقف والتهاب حاد بالكلى ..
أدى إلى فشل كلوي حاد كاد أن يميته..
والأم مازالت متماسكة .. متوكله .. منطرحه على ربها .. وتردد :
الشافي هو الله .. ثم تذهب وتقرأ من مصحفها عليه..
مضت الأيام ونحن في محاولات وعلاجات متتابعة لا تتوقف .. استمرت أكثر من ثلاثة أشهر ..تحسنت كلاه ولله الحمد ..
لكن القصة لم تنته ..يصاب الصغير بمرض عجيب لم أره في حياتي ..
بعد أربعة أشهر يصاب بالتهاب في الغشاء البلوري المحيط بالقلب .. مما اضطرنا إلى فتح القفص الصدري .. وتركه مفتوحاً ليخرج الصديد ..
وأمه تنظر إليه وتردد :
أسأل الله أن يشفيه .. هو الشافي المعافى ..
ثم تنصرف عنه إلى كرسيها وتفتح مصحفها ..
كنت أنظر إليها أحياناً .. ومصحفها بين يديها ..
لا تلتفت إلى ما حولها ..
كنت أدخل غرفة الإنعاش ..
فأرى أنواع المرضى ومرافقيهم ..
أرى مرضى يصرخون .. وآخرين يتأوهون ..
ومرافقين يبكون .. وآخرين يجرون وراء الأطباء ..
وهي على كرسيها ومصحفها .. لا تلتف إلى صارخ .. ولا تقوم إلى طبيب .. ولا تتحدث مع أحد ..كنت أشعر أنها جبل .. بعد ستة أشهر في الإنعاش ..
كنت أمر بالصغير فأراه لا يرى .. لا يتكلم .. لا يتحرك .. صدره مفتوح ..
ظننا أن هذه نهايته وخاتمته.. والمرأة كما هي تقرأ القرآن .. صابره لم تشتك .. ولم تتضجر .. والله ما كلمتني بكلمة واحدة .. ولا سألتني عن حالة ولدها .. إلا إن ابتدأت أنا أحدثها عنه ..وكان زوجها قد جاوز عمره الأربعين ..
يقابلني أحياناً عند ولده .. فإذا التفت إليّ ليسألني .. غمزت الأم يده .. وهدّأته ورفعت من معنوياته .. وذكرته بأن الشافي الله .. بعد شهرين .. تحسنت حالته ..
حوّلناه لقسم الأطفال في المستشفى ..تحسن كثيراً ..
مارسوا معه أنواعاً من العلاجات والتدريبات ..
وبعدها ذهب الطفل إلى بيته ماشياً .. يرى .. ويتكلم كأنه لم يصبه شيء من قبل .
عفواً .. لم تنته القصة العجيب بعد ..بعد سنة ونصف .. كنت في عيادتي ..
فإذا بزوج المرأة يدخل عليّ ..
وتدخل زوجته وراءه تحمل بين يديها طفلاً صغيراً صحته جيدة ..
وكان للطفل مراجعة عادية عند أحد الزملاء لكنهم جاءوني للسلام عليّ ..
قلت للزوج : ما شاء الله .. هذا الرضيع رقمه ستة أو سبعه في العائلة ؟
فقال : هذا هو الثاني ..
والولد الأول هو الذي عالجته العام الماضي .. وهو أول مولود لنا .. جاءنا بعد 17 عاماً من الزواج والعلاج من العقم ..
خفضت رأسي .. وأنا أتذكر صورتها وهي عند الولد .. لم أسمع لها صوتاً .. ولم أر منها جزعاً ..
قلت في نفسي .. سبحااااان الله ..
بعد 17 سنة من الصبر وأنواع علاج العقم ترزق ترزق بولد تراه يموت أمامها مرات ومرات .. وهي لا تعرف إلا لا إله إلا الله .. الله الشافي .. المعافي ..
أي اتكال .. وأي امرأة هذه ..
5/ وما أجمل أن لا يكتفي المرافق بملأ وقته بالمفيد .. بل يحرص على ملء وقت المريض أيضاً بالمفيد ..
كأن يحرصه على كثرة الذكر والاستغفار ..
وأن يحضر له مسجلاً وأشرطة نافعة .. أشرطة تلاوة .. محاضرات .. أحاديث ..
أن يتابع معه أوقات الصلاة ويحرصه على أدائها ..
أن يبعد عنه ما يضره .. أو يحمله أوزاراً من نظر أو سماع محرم ..
• الرضا بالقضاء والقدر ..


آداب زيارة المريض

ذكر في بعض كتب الأدب .. أن أحد الثقلاء دخل على مريض يعوده .. فما كاد يجلس حتى قال :
فلان .. وجهك أصفر .. قال المريض : الحمد لله على كل حال ..
قال : يبدو عليك الإرهاق .. قال : الله يعين ..
قال : المرض ظاهر عليك .. متى بدأت علتك ؟ قال : منذ أيام ..
قال : مم تشتكي ؟ قال : شكوى يسيرة وأسأل الله الشفاء ..
قال : ما هي ؟ قال : مرض معين ..
قال : ما هو ؟ أليس له اسم !! طيب .. هل أنت بخير ؟ فقال المريض : كنت بخير قبل أن تدخل عليّ ..
قال : حسناً أنا ذاهب .. هل لك حاجة ؟
قال : نعم .. حاجتي أنك إذا خرجت من عندي فلا ترجع إليّ أبداً .. حتى جنازتي أعفيك من الصلاة عليها ..
هكذا لسان حال بعض المرضى مع فريق من الزائرين ..
فبعض الزوار ما إن يجلس عند المريض حتى يشغله بأسئلة لا تكاد تنتهي .. واقتراحات وملاحظات .. وكأنه طبيب زائر أو استشاري منتدب ..

ومن هنا لزم أن نتذكر جميعاً الآداب الشرعية الواردة فغي زيارة المريض ..
1- أن يلتزم بالآداب العامة للزيارة، كأن يدق الباب برفق ، ويخبر باسمه صريحاً ، وأن يغض بصره ..
2- أن تكون العيادة في وقت ملائم ..
3- أن يستصحب هدية للمريض يفرحه بها ويريحه .. وحبذا لو كان شيئاً يستفيد منه المريض .. ككتاب نافع أو شريط أو مجلة .. أو شيئاً من الحلوى .. أو غير ذلك ..
أما ما نراه من إحضار باقات الزهور .. والإسراف في ذلك .. فهذا تبذير .. ولا يستفيد منه المريض ..
بل ذكر بعض الباحثين في تواريخ الأمم أن إحضار الزهور إلى المريض كان من عادات الإغريق ( اليونان ) إذ يعتبرون الزهور رمزاً لإله الرحمة .. ولا يزال النصارى إلى اليوم متأثرين بهذا الاعتقاد ، ألا ترى أنهم يضعون على تابوت الميت وعلى قبره زهوراً !!
4- أن يكون العائد رفيقاً هيناً ليناً .. يسأل المريض عن حاله برفق .. ولا يدقق معه أو يكثر المسألة ..
5- أن يغض البصر .. إذ قد يظهر من المريض عورة أو أمر مستقبح ، فلا ينبغي بالعائد أ، يصرف بصره إليه .. بل يتعامى عنه ..
6- ألا يطيل الجلوس حتى يضجر المريض .. وذلك أن المريض تعرض له حاجة إلى حمام .. أو تغيير لباس .. أو إخراج ريح .. أو نوم .. أو طعام .. فيحرج من العائدين أن يفعل شيئاً من ذلك أمامهم ..
إلا إن كان العائد حبيباً مقرباً للمريض .. وكان المريض يرغب في جلوسه ومؤانسته .. فلا بأس ..
7- إدخال السرور على قلب المريض وتذكيره بالأجر ..( أم منصور الجبالي – رحمها الله ) ..
وأخيراً .. ومن آداب الزيارة :
أن يدعو العائد للمريض بالعافية والصلاح، وقد وردت في ذلك أدعية عديدة منها: ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ) ( 7 مرات ) وأن يقرأ عليه الفاتحة والمعوذتين والإخلاص


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #16
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



قبل العملية

تتنوع الأمراض وتتفاوت في خطورتها وكيفية علاجها ..
وقد يقرر الطبيب إجراء عملية للمريض .. وقبل إجراء العملية ..
ليتك تقبل مني هذه النصائح :
1/ الاستعانة بالله تعالى .. ودعاؤه واللجأ إليه .. فهو الذي بيده كشف الضر والبلاء ..
وناده كما ناداه أيوب ( رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) ..
ومن أقرب من الله رحيماً مجيباً ..
فابك بين يديه .. واشكُ همك إليه .. وتوكل عليه ..
2/ كن بطلاً .. واصبر وأظهر الرضا والتسليم .. بل والفرح والبشر لأهلك .. ولمن حولك ..
نعم حاول التغلب على مشاعرك قدر المستطاع .. ولن يصيبك إلا ما كتب الله لك ..
فحزنك وجزعك لن يغير في الواقع شيئاً ..
فلا تحزنِ الناس معك ..
واعلم أن أمر المؤمن كله له خير .. فإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له .. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له .. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ..
فمن صبر فله الرضا .. ومن سخط فعليه السخط ..
3/ كتابة الوصية .. ولا تخف من ذلك .. فكتابتك لها لا تعني أنك ستموت !!
لا .. بل قرر العلماء أن كتابة الوصية واجبة على كل من كان عنده شيء يمكن أن يوصي فيه بشيء .. من مال أو ولد أو دين .. أو غير ذلك ..
قال ابن عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين .. إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه .. رواه مسلم
فخذ ورقة واكتب فيها .. لي عند فلان كذا .. ولفلان عندي كذا .. وأوصي في بيتي أن يفعل به كذا .. إلى غير ذلك ..
أسأل الله لي ولك طول العمر مع حسن القول والعمل .. آمين ..


الغنيمة الباردة

أخي المريض - يا شفاك الله - ..
ما رأيك في عبادة كان النبي صلى الله عليه وسلم يشتغل بها في جميع أحواله ..
أمر الله المؤمنين بفعلها بعد الصلاة ..
وبعد الصيام .. وبعد الحج .. وأمررهم أثناء القتال بفعلها ..
أمرك بفعلها قبل الطعام .. وبعده ..
وقبل دخول الخلاء .. وبعده ..
وقبل دخول البيت .. وبعده ..
وقبل النوم .. وبعده ..
وقبل لبس الثياب .. وبعده ..
إنه ذكر الله .. وتحميده وشكره ..
فالمؤمنون هم ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ) ..
والذكر لا يحتاج إلى طهارة قبله .. ولا إلى ستر عورة .. أو استقبال قبلة .. أو قيام أو جلوس .. بل تعبد به .. متى شئت ..
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يسبح في اليوم والليلة أكثر من اثني عشر ألف تسبيحة .. ويقول : أفتك بها نفسي من النار ..
ومن أفضل الذكر للمريض :

الدعاء
وقد روي أن للمريض دعوة مستجابة ..

الاستغفار..
فمن لزم الاستغفار .. جعل الله له من كل هم فرجاً .. ومن كل ضيق مخرجاً .. ورزقه من حيث لا يحتسب ..
والاستغفار هو مفتاح للرزق .. وبركة في المال .. وصلاح في الولد .. وشفاء للمرض ..

التسبيح والتهليل عموماً ..
قال صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق اذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ) قالوا : بلى يا رسول الله .. قال : ذكر الله .. ( رواه أحمد والترمذي ) ..


المريض والمعصية

ذهبت يوماً لزيارة أحد المرضى .. قد أصيب بمرض خطير ..
كان المرض متمكناً منه .. وقد ضعف جسمه .. ورق عظمه .. وذبل جلده ..
وكان بعض الأصحاب قد أخبرني أن الطبيب أسرَّ إليه بأن نهايته تبدو قريبة .. والعلم عند الله وحده ..
أقبلت أمشي بهدوء إلى غرفته .. وأنا أنتظر أن يستقبلني صوت قراءة القرآن .. وأن أرى سجادة الصلاة مفروشة .. وأن أراه منكسراً مقبلاً على الله ..
طرقت الباب .. فأذن لي بالدخول .. وهو لا يدري من أنا ..
دخلت إلى غرفته .. هدوء قاتل .. ونور خافت ..
كانت الغرفة أشبه بالمقبرة .. المرآة قد غطيت بملاءة بيضاء .. حتى لا يرى نفسه وينتبه لتساقط شعره فيذكر مرضه ..
رآني فتهيأ للجلوس على سريره ..
كان عنده مجموعة من أصدقائه .. أكبر همهم أن ينسوه مرضه ..
يظنون أن أكبر خدمة يقدمونها إليه .. أن يضحكوه .. نعم .. يضحكوه .. ويضحكوه فقط ..
كان الشاب يضحك فعلاً .. أو يتظاهر بالضحك .. لا أدري !!
وقد نسي أن صحيفة عمله تطوى في كل لحظة .. وأن أكثر أجهزة جسمه قد تعطل عن العمل .. وأنه في أي لحظة يمكن أن يموت ..
عندما جلست .. قام أحدهم إلى التلفاز وخفض من صوت الأغنية ..
أحسست أنهم يشعرون بأني ثقيل .. أفسدت عليهم سهرتهم ..
لا حول ولا قوة إلا بالله .. ما أقسى هذه القلوب ..
جعلت أتلفت في أنحاء الغرفة .. تمنيت أن أرى مصحفاً .. سجادة صلاة .. مسجلاً وأشرطة قرآن .. لكني مع الأسف الشديد .. لم ألحظ من ذلك شيئاً ..
كل ما هنالك مجلات ..
إحداها على غلافها صورة ملكة جمال فرنسا ..
وأخرى على غلافها صورة أحد المطربين .. أذكر أني رأيت صورته يوماً في إحدى الجرائد .. ومجلة ثالثة عن الرياضة والشباب .. ورابعة ..
وكلها بجانبه .. ويبدو من أوراقها أنه قد تصفحها مراراً ..
في الحقيقة .. كدت أبكي وأنا أنظر إليه .. بل كنت أدافع دمعة ترقرقت في عيني مراراً ..
أصحابه حاولوا جاهدين أن يشركوني في الضحك .. كنت أجاملهم وأتبسم ..
جعل أحد أصحابه يتذكر موقفاً طريفاً .. سمع أنه وقع لي في محاضرة .. أو خلال لقاء تلفزيوني .. ليضحكه .. ويضحكني .. كان المسكين يظن نفسه خفيف الظل فجعل يطرح الكلام والتعليقات السخيفة على الآخرين .. في الحقيقة كان ثقيل الدم جداً .. لا تكاد تحتمله وهو ساكت .. فكيف إذا تكلم ..
كنت أنظر إليه متكلفاً التبسم وأقول في نفسي .. آآآآه مااااا أصبرهم عليه ..
لم أحتمل مجلسهم .. واستأذنت خارجاً ..
مشيت في ممر المستشفى خطوات .. فلما كدت أن أبلغ الباب .. قلت في نفسي .. لا يجوز أن أذهب حتى أصدقه النصح .. فلعل لقائي هذا يكون الأخير .. وكان ظني صحيحاً فقد صار اللقاء الأخير ..
رجعت إليه .. طرقت الباب ودخلت .. استأذنت أصحابه أن يدعوني معه برهة ..
خرجوا وأغلقوا الباب بهدوء .. بقيت أنا وياسر .. أحدّ بصره إليَّ .. أظن أنه عرف ما سأقول ..
قلت له بكل صراحة : ياسر .. لا وقت للمجاملة ..
تعلم أنك من أحب الناس إليّ .. وما زرتك وتركت أشغالي إلا شوقاً إليك ..
سمعت بمرضك ففجعت .. وأظن أن حزني عليك لا يقل عن حزنك على نفسك .. ولئن كنت تبكي على نفسك دمعاً .. فإني أبكي عليك دماً ..
خفض رأسه .. وبكى .. فخنقتني العبرة ..
قلت : ياسر .. دخلت عليك وأنا أعرفك .. ظننت أني سأراك على سجادتك .. أو بين يدي مصحفك .. فإذا أنت كرجل موعود بالخلود ..
ياسر .. قد أخبرك الطبيب باستفحال مرضك .. وأن أيامك في الدنيا قد تكون معدودة .. ولا أدري هل تصلي معنا الجمعة القادمة .. أم نصلي عليك ..
ازداد بكاؤه ..
ياسر .. حريٌّ بمن تطوى صحيفة عمله .. وتعد عليه أنفاس حياته .. - ومن يدري لعل كلانا كذلك - .. حريٌ به أن يتقرب إلى ربه بما يستطيع .. فضلاً عن ترك المحرمات ..
وإذا كان الصحيح المعافى مأمور بحب الله وطاعته .. فكيف بالمريض السقيم ..
ياسر .. أين ما كنت أحدثك به من قبل .. حول الدعاء والاستغفار .. والذكر ..
ياسر .. أين رقة قلبك .. ولطف تعبدك الذي عرفته فيك ..
ياسر .. أين الشجاعة والبطولة التي عهدتك عليها .. أين قولك يوماً : لا بد للمرء أن يبصق في وجه الشيطان ولا يلتفت إلى وسوسته ..
كيف تبعد عن الله في شدة حاجتك إليه !!
ازداد بكاؤه .. واسيته بكلمات ثناء ..
ثم خرجت من عنده .. وبعد ثلاثة أيام صلينا عليه .. رحمه الله ورفع درجته .. آمين


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #17
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



المرضى أنواع

سافرت إلى هناك في رمضان .. كان الجو شديد البرودة فكنا نجتمع في قبو المركز الإسلامي نصلي التراويح .. ثم ألقي عليهم الدرس اليومي ..
وكان يأتي به أحد أولاده .. يدفعه على عربة .. كان شيخاً كبيراً عاجزاً عن المشي ..
فقدته ليلة من الليالي .. فقلت لعل برودة الجو والأمطار حالت بينه وبين الصلاة في المسجد ..
فمرت الليلة الثانية .. والثالثة وهو لم يأتِ ..
سألت ولده عنه .. فأخبرني أنه أصيب بوعكة صحية .. وهو منوّم في المستشفى منذ ثلاثة أيام ..
اتفقت مع بعض المصلين أن نزوره عصر الغد ..
ذهبنا إلى المستشفى .. دخلنا .. كان مظهرنا ملفتاً للنظر ..
أنا ألبس ثوباً .. وأخر يلبس قميصاً طويلاً .. وثالث يلبس بنطالاً ..
سألتنا إحدى الممرضات .. هل أنتم جميعاً أولاده ؟ قلنا : لا ..
قالت : إذن أنتم جمعية خيرية .. قلنا : لا ..
قالت : إذن من أنتم ؟ ولماذا جئتم جميعاً إليه ؟ ومن دفع لكم تكاليف المواصلات ؟
لم أستغرب تعجبها .. فهي تعودت أن يمكث الشيخ الكبير في المستشفى الشهرين والثلاثة .. ولا يزوره أحد .. بل قد يموت ويتولى المستشفى تكفينه ودفنه .. وأولاده لا يسألون عنه ..
أفهمناها أننا مسلمون .. وأنه أخ لنا في الإسلام ..
مضينا إلى غرفة صاحبنا .. وبقي أحد الإخوة معها يحدثها عن الإسلام ..
دخلنا على أبي عماد .. كان شيخاً كبيراً .. آثار المرض عليه بادية ..
قبلت رأسه .. فبكى .. قلت له كيف حالك ..
قال : الحمد لله .. لا أستطيع الصوم لكني أقرأ القرآن وأذكر الله قدر استطاعتي ..
ومضى الشيخ يتحدث بصوت يقطعه البكاء عن شوقه إلى المسجد .. وصلاة التراويح .. والإخوة يصبرونه ..
أخذت أنظر في غرفته .. فلفت نظري شيخان كبيران .. طويلان .. من أهل هذه البلاد .. أوروبيان ..
لم أكن أتقن لغتهم .. أرسلت أحد الإخوة يسلم عليهما .. ويسألهما عن حالهما ..
كانا متعجبين منا .. والغريب أنهما سألانا الأسئلة نفسها التي سألتنا الممرضة .. من أنتم .. أي جمعية خيرية ..
فلما أخبرناهم أنه لا قرابة بيننا وبينه إلا قرابة الدين .. وأنه لا يدفع لنا أجراً على زيارتنا .. جعل كل منهما ينظر إلى الآخر ويتعجب ..
أذكر أن أحدهما قال متفاخراً على صاحبه : أنا ابنتي أرسلت لي بطاقة معايدة في العيد المنصرم ..!!
رجعت إلى صاحبي مودعاً .. وكان الرجلان يرمقانني من بعيد ..
فسألته عنهما .. هل بينكم أحاديث ومسامرة ؟
فقال : هذان يا شيخ يقضيان وقتهما بأعجوبة .. قلت : كيف ؟!
قال : ينامان إلى العصر .. فإذا استيقظا .. فإذا هما جائعان .. فتحضر لهما الممرضة الطعام .. فإذا شبعا بدءا يتأففان .. ويسخطان ويسبان .. فإذا ملأ صراخهما المستشفى .. جاءت الممرضة إلى كل منهما بزجاجة خمر .. وأظن أن فيها منوّم ..
فيشربانها .. وينامان إلى غد عصراً ..!! ثم يستيقظان .. ويعيدان البرنامج نفسه ..


الجزع من المرض

كان من طلابي في الكلية .. عمره قد قارب الأربعين .. وكنت أظنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين .. فقدته أياماً .. ثم رأيته .. فسألته عن غيابه ..
فقال : ولدي مريض .. وكنت أتابع علاجه ..
قلت : عسى الله أن يشفيه .. لكن ماذا أصابه ..
قال : أصابه تسمم في الدم .. وأثر على الكبد والدماغ .. والآن انتشر المرض في جسده ..
قلت : الحمد لله على كل حال .. وأبشر بالأجر العظيم .. حتى لو قد الله وفاته .. فأبشر فإن الصغير يشفع في والديه ..
فقال : يا شيخ .. صغير ماذا ؟!! عمره سبع عشرة سنة ..
قلت : الحمد لله .. الله يطرح البركة في إخوانه ..
فكتم عبراته وقال : يا شيخ .. ليس عندي من الذرية إلا هذا الولد ..!!
لكني ولله الحمد يا شيخ .. صابر محتسب ..
وكل شيء بقضاء وقدر ..
بالله عليك قارن بين هذا الصابر .. وبين فريق من الجزعة الضعفة الخورة .. من ضعيفي الإيمان .. عديمي التحمل ..
الذين لا يصبرون ولا يحتسبون ..


حبة صغيرة .. فقط !!!

قالت الدكتورة أريج :
طرقت ْ باب العيادة أدباً منها وقد أذنت لها الممرضة بالدخول ..
يرافقها زوجها وابنتها ..
تتأملها فتراها امرأة في العقد الرابع من عمرها ممتلئة الجسم قليلاً ..
مهتمة بنفسها بشكل واضح .. جلست على الكرسي .. وبدأت الحديث ..
يا دكتورة .. أحتاج رأيك في المشكلة التي أعاني منها منذ زمن طويل ..
ابتسمتُ مشجعة لها أن تبدأ ..
وأخذت تفصل لي في الأمر الذي أرهقها منذ سنين طويلة .. حبوب في وجهها ..
وقد دارت على الكثير من الأطباء ومراكز التجميل المختلفة لمعالجتها ..
وهاهي الآن تستخدم دواءً منذ أشهر وهذا النوع من العلاج معروف بأن متابعته الدقيقة مهمة جداً كي لا يؤثر على الكبد ..
قلت ُ لها .. أين هذه الحبوب ..؟
لم تريني مكانها وإنما استمرت في سرد معاناتها المادية والنفسية خلال فترة العلاج .. وأنها تعبت فعلا ..
كررت ُ سؤالي مرة أخرى ..( هلا سمحتي لي أن أفحص الحبوب التي تقصدين ؟ ) ..
عندها كشفت ما تبقى من وجهها ..!! وأنا أكاد أمسح عيني شكاً فيما رأيت؟
عفواً ..؟؟!! أين الحبوب التي تقصدينها يا عزيزتي ؟
قالت لي : هاهي يا دكتورة ؟ إنها حبة واحدة فقط !!
أنظر مرة أخرى .. إنها حبة صغيرة جداً لا تكاد تُرى ..
قلت لها ..أهذا ما يزعجك الآن ..؟
قالت : نعم يا دكتورة .. أنا تعبانة نفسيا منها ، أرجوك أن تساعديني ..؟!!
عجباً .. قلت لها : لكني أرى وجهك بحالة ممتازة .. قاطعتني ..
أوووه .. لا.. لا يا دكتورة ...إنه ليس بحالة طيبة ، وأنا غير مقتنعة !!
تمالكت نفسي طويلا ، وبقوة .. فقد كنت أفحص قبلها .. من هم في حالٍ أسوأ ...وقد ابتلاهم الله جل وعلا ..بأمراض شديدة ..لا علاج لها .. ولا أجدهم إلا شاكرين حامدين صابرين ..
قلت لها بصوت بطيء : يا عزيزتي أنا لا أرى أن الأمر بهذا السوء الذي تتخيلنه ..
حتى الدواء الذي تستخدمينه الآن ..لا أرى له أي داعٍ ، يمكنك أن تتوقفي عن تناوله اليوم ، وهذه الحبة .. الصغيرة جداً .. لا أريدها أن تأخذ من حيز اهتماماتك الكثير
تفاءلي وانظري إلى الجوانب الجميلة والنعم الكثيرة التي وهبها الله لك ، واشكريه عليها ..
بعد ثواني من الصمت .. قالت : دكتورة .. أريد أن أكمل العلاج ، أريد أن تختفي هذه الحبة .. و ..
قاطعتها أنا هذه المرة .. حسناً يا عزيزتي القرار قرارك أكملي تناول العلاج ..
ومتى أردتِ أن تتوقفي عنه ، مرحباً بك في العيادة ..
كنت أتمنى أن يدللها زوجها أمامي ..فيقول لها : لا تحتاجين الدواء يا زوجتي إن الحبة صغيرة ولا تستحق هذا العناء ..
فقد كنت أعرف أن تعليقه هذا سيكسر الكثير من الحواجز والمخاوف لكنه كان صامتاً طوال الوقت !!
آآآه يا للرجال ..! ( ا.هـ عن د.أريج العوفي ) .

وأخيراً
أخي المريض .. الطبيب .. المرافق ..
كانت هذه جولة سريعة حول المرض


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #18
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي




المحاضرة :-
إِلَّالِيَعْبُدُونِ !!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
ما خلقنا الله إلا لعبادته ، وأعظم العبادات أركان الإسلام الخمسة ، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله في كتابي السابق " اركب معنا " ، وهنا بقية الأركان : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ..
أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم .. آمين ..


9 أنفاس في الدقيقة !!

حدثني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير .. على سرير أبيض وجهه يتلألأ نوراً .. قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب .. أصابه نزيف خلالها مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب بغيبوبة تامة وإذا الأجهزة موصلة به وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة .. كان بجانبه أحدُ أولاده ..سألته عنه فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين .. أخذت أنظر إليه حركت يده حركت عينه كلمته لا يدري عن شيء أبداً.. كانت حالته خطيرة فعلاً .. اقترب ولده من أذنه وبدأ يكلمه وهو لا يعقل شيئاً فبدأ الولد يقول .. يا أبي .. أمي بخير وإخواني بخير وخالي رجع من السفر .. واستمر الولد يتكلم .. والأمر على ما هو عليه .. الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة .. وفجأة قال الولد : والمسجد مشتاق إليك ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان ويخطئ في الأذان ومكانك في المسجد فارغ .. فلما ذكر المسجد والأذان اضطرب صدر الشيخ وبدأ يتنفس فنظرت إلى الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفساً في الدقيقة .. والولد لا يدري .. ثم قال الولد : وابن عمي تزوج وأخي تخرج .. فهدأ الشيخ مرة أخرى .. وعادت الأنفاس تسعة .. يدفعها الجهاز الآلي .. فلما رأيت ذلك أقبلت إليه .. حتى وقفت عند رأسه .. حركت يده .. عينه .. هززته .. لا شيء .. كل شيء ساكن .. لا يتجاوب معي أبداً .. تعجبت ..
قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبرررر .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة .. رجل قلبه معلق بالمساجد ..
فلله درهم من مرضى.. بل والله نحن المرضى.. نعم .. ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ..


صلاة في المتحف ..

قال لي : كنت في السويد فذهبت مع اثنين من الأخوة المقيمين المغتربين لزيارة متحف للكتب القديمة والآثار .. وبعدما دفعنا رسوم الدخول وأمضينا دقائق .. دخلت صلاة العصر .. فقال أحدهما : يا شيخ هيا نخرج لنصلي ثم نعود .. فسألته مستغرباً : لماذا لا نصلي هنا ؟! فقال : هاه ! نصلي أمامهم ؟! لا .. لا هذا صعب جداً .. قلت : لماذا صعب جداً ؟!
فقال : يا شيخ .. نصلي أمام السويديين ؟! قلت : نعم نصلي أمام السويديين .. ولماذا لا نصلي أمامهم ؟! ألست تراهم يشربون الخمر في الشوارع .. ويكشفون عوراتهم .. ولا يستحون !! ويرتكبون الأفعال المخلة بالحياء .. ويعتبرون ذلك حرية .. ونحن أحياناً ننظر إليهم إعجاباً بهذه الحرية ! فلماذا لا نصلي أمامهم ونعتبرها حرية ؟!
فوافق صاحبي على مضض .. فأخذنا جانباً من المتحف واتجهت إلى القبلة ووضعت أصبعي في أذني ..
فصرخ صاحبي : يا شيخ !! ماذا ستفعل ؟! فأجبته بهدوووء : أؤذن .. فقال – باضطراب شديد – : تؤذن هنا ؟!
قلت : نعم أليست حرية ! .. أليسوا يغنون في الشوارع والطرقات ويسمون ذلك حرية ! .. سمّه أنت أيضاً : حرية Free ..!!
ثم أذنت وأقمت بصوت منخفض وصلينا .. وأكملنا زيارتنا ورآنا الناس ونحن نصلي جماعة نكبر ونسبح ونركع ونسجد .. ولم يمسك بنا رجال الشرطة .. ولم يدفعونا غرامة .. ولم يقتادونا إلى السجن .. ولم تنطبق السماء على الأرض .. فلماذا يخجل بعض المسلمين من الصلاة أمام الناس .. في الحدائق والأماكن العامة .. بل إن بعض المسلمين يجمعون بين الصلاتين من غير عذر سفر ولا مرض إلا أنهم يخجلون أن يقيموا الصلاة أمام الناس ..
فالصلاة ركن من أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، ولم تخل منها شريعة رسول من رسل الله .
وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في السماء ;لعظمتها ومكانتها عند الله . وأمر الله بها في 58موضعاً من كتابه ..
وقبل تعلم أحكام الصلاة لا بد من معرفة أحكام الطهارة ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
ما خلقنا الله إلا لعبادته ، وأعظم العبادات أركان الإسلام الخمسة ، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله في كتابي السابق " اركب معنا " ، وهنا بقية الأركان : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ..
أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم .. آمين ..


9 أنفاس في الدقيقة !!

حدثني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير .. على سرير أبيض وجهه يتلألأ نوراً .. قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب .. أصابه نزيف خلالها مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب بغيبوبة تامة وإذا الأجهزة موصلة به وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة .. كان بجانبه أحدُ أولاده ..سألته عنه فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين .. أخذت أنظر إليه حركت يده حركت عينه كلمته لا يدري عن شيء أبداً.. كانت حالته خطيرة فعلاً .. اقترب ولده من أذنه وبدأ يكلمه وهو لا يعقل شيئاً فبدأ الولد يقول .. يا أبي .. أمي بخير وإخواني بخير وخالي رجع من السفر .. واستمر الولد يتكلم .. والأمر على ما هو عليه .. الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة .. وفجأة قال الولد : والمسجد مشتاق إليك ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان ويخطئ في الأذان ومكانك في المسجد فارغ .. فلما ذكر المسجد والأذان اضطرب صدر الشيخ وبدأ يتنفس فنظرت إلى الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفساً في الدقيقة .. والولد لا يدري .. ثم قال الولد : وابن عمي تزوج وأخي تخرج .. فهدأ الشيخ مرة أخرى .. وعادت الأنفاس تسعة .. يدفعها الجهاز الآلي .. فلما رأيت ذلك أقبلت إليه .. حتى وقفت عند رأسه .. حركت يده .. عينه .. هززته .. لا شيء .. كل شيء ساكن .. لا يتجاوب معي أبداً .. تعجبت ..
قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبرررر .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة .. رجل قلبه معلق بالمساجد ..
فلله درهم من مرضى.. بل والله نحن المرضى.. نعم .. ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ..


صلاة في المتحف ..

قال لي : كنت في السويد فذهبت مع اثنين من الأخوة المقيمين المغتربين لزيارة متحف للكتب القديمة والآثار .. وبعدما دفعنا رسوم الدخول وأمضينا دقائق .. دخلت صلاة العصر .. فقال أحدهما : يا شيخ هيا نخرج لنصلي ثم نعود .. فسألته مستغرباً : لماذا لا نصلي هنا ؟! فقال : هاه ! نصلي أمامهم ؟! لا .. لا هذا صعب جداً .. قلت : لماذا صعب جداً ؟!
فقال : يا شيخ .. نصلي أمام السويديين ؟! قلت : نعم نصلي أمام السويديين .. ولماذا لا نصلي أمامهم ؟! ألست تراهم يشربون الخمر في الشوارع .. ويكشفون عوراتهم .. ولا يستحون !! ويرتكبون الأفعال المخلة بالحياء .. ويعتبرون ذلك حرية .. ونحن أحياناً ننظر إليهم إعجاباً بهذه الحرية ! فلماذا لا نصلي أمامهم ونعتبرها حرية ؟!
فوافق صاحبي على مضض .. فأخذنا جانباً من المتحف واتجهت إلى القبلة ووضعت أصبعي في أذني ..
فصرخ صاحبي : يا شيخ !! ماذا ستفعل ؟! فأجبته بهدوووء : أؤذن .. فقال – باضطراب شديد – : تؤذن هنا ؟!
قلت : نعم أليست حرية ! .. أليسوا يغنون في الشوارع والطرقات ويسمون ذلك حرية ! .. سمّه أنت أيضاً : حرية Free ..!!
ثم أذنت وأقمت بصوت منخفض وصلينا .. وأكملنا زيارتنا ورآنا الناس ونحن نصلي جماعة نكبر ونسبح ونركع ونسجد .. ولم يمسك بنا رجال الشرطة .. ولم يدفعونا غرامة .. ولم يقتادونا إلى السجن .. ولم تنطبق السماء على الأرض .. فلماذا يخجل بعض المسلمين من الصلاة أمام الناس .. في الحدائق والأماكن العامة .. بل إن بعض المسلمين يجمعون بين الصلاتين من غير عذر سفر ولا مرض إلا أنهم يخجلون أن يقيموا الصلاة أمام الناس ..
فالصلاة ركن من أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، ولم تخل منها شريعة رسول من رسل الله .
وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في السماء ;لعظمتها ومكانتها عند الله . وأمر الله بها في 58موضعاً من كتابه ..
وقبل تعلم أحكام الصلاة لا بد من معرفة أحكام الطهارة ..


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #19
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



أحكام الطهارة

المحدث ( غير المتطهر ) ممنوع من بعض الأعمال ، منها :
1 - ويحرم على المحدث الصلاة ولا تصح صلاته , سواء كان جاهلا أو عالماً , ناسياً أو عامداً .
2 - مس المصحف ; فلا يمسه المحدث بدون حائل ; لقوله تعالى :" لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " أي : المتطهرون من الحدث جنابة أو غيرها , على القول بأن المراد بهم المطهرون من البشر , وهناك من يرى أن المراد بهم الملائكة الكرام . وحتى لو فسرت الآية بأن المراد بهم الملائكة ; فإن ذلك يتناول البشر بدلالة الإشارة ، ومنع مس المصحف لغير المتطهر : " هو مذهب الأئمة الأربعة " .
3 - يحرم على المحدث الطواف بالبيت العتيق لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الطواف بالبيت صلاة ; إلا أن الله أباح فيه الكلام ) .
4- ومن كان عليه جنابة يحرم عليه قراءة القرآن غيباً ، واللبث في المسجد بغير وضوء .

في آداب قضاء الحاجة
فإذا أراد المسلم دخول الخلاء - وهو المحل المعد لقضاء الحاجة - ; فيستحب له أن يقول : بسم الله , أعوذ بالله من الخبث والخبائث . ويقدم رجله اليسرى حال الدخول , وعند الخروج يقدم رجله اليمنى , ويقول : غفرانك .
ويستتر عن الأنظار بحائط أو شجر أو غير ذلك , ويحرم أن يستقبل القبلة أو يستدبرها حال قضاء الحاجة وعليه أن يتحرز من رشاش البول أن يصيب بدنه أو ثوبه .

خصال الفطرة
من مزايا ديننا خصال الفطرة وهي أفعال اتفق عليها الأنبياء ، قال صلى الله عليه وسلم :" خمس من الفطرة : الاستحداد , والختان , وقص الشارب , ونتف الإبط , وتقليم الأظافر " وقال :" أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" . متفق عليهما .
1 - الاستحداد : وهو حلق العانة , وهي الشعر النابت حول الفرج , فيزيله بما شاء من حلق أو غيره .
2- الختان : وهو إزالة الجلدة التي تغطي حشفة الذكر ، وهو واجب في حق الذكر ، مكرمة في حق الأنثى .
3- قص الشارب وإعفاء اللحية .
4- تقليم الأظافر , وهو قصها .
5- إزالة الشعر النابت في الإبط بالنتف أو الحلق .
ولا يجوز أن يمر عليه أربعون يوماً دون أن يفعلها .

أحكام الوضوء
قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " وكيفية الوضوء كالتالي :
- ينوي الوضوء بقلبه ثم يقول : ( بسم الله ) والتسمية سنة إن تركها فلا شيء عليه ، ثم يغسل كفيه 3مرات ، ولا يشترط للوضوء أن يغسل فرجه ، لأن غسل الفرج ( القُبُل أو الدُبُر ) يكون بعد البول أو الغائط ، ولا دخل له بالوضوء .
- ثم يتمضمض 3مرات ، أي : يدير الماء في فمه ، ثم يخرجه .
- ثم يستنشق 3مرات ، أي يجذب الماء بنَفَسٍ من أنفه ، ثم يستنثر ، أي يخرجه من أنفه ، ويُستحب أن يُبَالغ في الاستنشاق ( أي يستنشق بقوة ) إلا إذا كان صائماً ، فإنه لا يُبالغ ، خشية أن يدخل الماء إلى جوفه ، وإن تمضمض واستنشق بغرفة واحدة فلا بأس .
- ثم يغسل وجهه 3مرات ، وحدُّ الوجه طولاً : من منابت شعر الرأس ، إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً ، أما اللحية : فإن كانت خفيفة فتغسل وما تحتها من البشرة ، وإن كانت كثيفة غسل ظاهرها ، ويُستحب تخليلها بالماء ، بأن يجعل في كفه ماء يفركها به من تحتها .
- ثم يغسل يديه مع المرفقين 3مرات ، ويدخل كفيه في الغسل .
- ثم يمسح رأسه مع الأذنين مرة واحدة ، يبدأ بيديه من مقدمة رأسه ويمرهما إلى مؤخرة رأسه ثم يعود إلى مقدمة رأسه ، ويمكن أن يمسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره دون أن يعود لمقدمه مرة أخرى .
- ثم يمسح أذنيه بما بقي على يديه من ماء الرأس .
- ثم يغسل رجليه مع الكعبين ، والكعبان هما العظمان البارزان في أسفل الساق ، ويخلل أصابع رجليه بخنصر يده اليسرى .
- أذكار ما بعد الوضوء :
- " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " " سبحانك اللهم وبحمك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .
- تنبيهات :
o يجب على المتوضئ أن يغسل أعضاءه بتتابع ، فلا يؤخر غسل عضو منها حتى ينشف الذي قبله .
o يباح أن يُنشف المتوضئ أعضاءه بعد الوضوء .
o يجوز للمتوضئ أن يغسل أعضاءه في الوضوء مرة مرة ، ومرتين مرتين ، لكن السنة ثلاثاً ثلاثاً .إلا الرأس فلا يمسحه إلا مرة .
o ولا بأس أن ينشف المتوضئ أعضاءه من ماء الوضوء بمسحه بخرقة ونحوها .
o ولا يترك منه شيئاً لم يصبه الماء : فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً ترك موضع ظفر على قدمه ;فقال له : ارجع ,فأحسن وضوءك.
وإن توضأ وبه جرح ملفوف بخرقة ، مسح على الخرقة ، وإن لم يكن الجرح مغطى ، كالحروق ، فإنه يتوضأ فيما يستطيع من بدنه ، ثم يتيمم .

أحكام المسح على الخفين
الخف وهو ما يُلبس على الرجل من جلد أو قطن أو صوف وغيره .
وكيفية المسح : أن يمر أصابع يديه مفرقة مبللة على ظاهر قدم الخف من أصابعه إلى أول ساقه دون أسفله وعقبه .
قال علي رضي الله عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح أعلى الخف .رواه أحمد .
قال الحسن البصري : حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين ، وقال الإمام أحمد : ليس في نفسي من المسح شيء , فيه أربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم .
شروط المسح على الخفين ونحوهما :
1. مدة المسح للمقيم يمسح يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام .يبتدئ من وقت مسحه على خفيه إذا كان ماسحاً بعد حدث ، قال عـلي رضي الله عنه " جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم " رواه مسلم .
2. يشترط أن يكون قد لبس الخفين أو الجوربين على طهارة ، عـن المغيرة بن شعبـة ذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال : ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما متفق عليه .
3. الخف والجورب المخرق يجوز المسح عليه ، قال سفيان الثوري : امسح عليهـا ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفـاف المهـاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة .
4. إذا توضأ ومسح على الجوربين ، ثم نزعهما قبل الصلاة فطهارته باقية ، دون حاجة إلى غسل القدمين .
5.إذا أصابت المرء جنابة في نوم أو غيره ، فيجب عليه نزع الخفين أو الجوربين والاغتسال ، ولا يجزئه المسح عليهما ، لأنهما يمسحان في الطهارة الصغرى دون الكبرى .
ويجوز كذلك المسح على الجبيرة ، وهي الجبس الذي تغطى به الكسور في اليد أو الرجل أو غيرهما ، وكذلك يجوز المسح على لفائف القماش ونحوه التي تكون على الجروح .
وليس للمسح على الجبيرة وقت محدد , بل يمسح عليها إلى نزعها ; لأن مسحها لأجل الضرورة إليها , فتقدر بقدر الضرورة ، والدليل على مسح الجبيرة حديث جابر رضي الله عنه ; قال : خرجنا في سفر , فأصاب رجلا منا حجر , فشجه في رأسه , ثم احتلم , فسأل أصحابه : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ قالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء . فاغتسل , فمات , فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ; أخبر بذلك , فقال : ( قتلوه قتلهم الله , ألا سألوا إذا لم يعلموا ; فإنما شفاء العي السؤال , إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ) صحيح رواه أبو داود .

نواقض الوضوء
وهي الأشياء التي إذا وقعت للشخص صار محدثاً ( غير متوضأ ) :
1- الخارج من السبيلين ، من بولٍ أو غائط ، أو ريح .
2- زوال العقل بجنون ، أو إغماء ، أو سُكْر ، أو نوم عميق لا يحس فيه بما يخرج منه ، أما النوم اليسير الذي لا يغيب فيه إحساس الإنسان ، فإنه لا ينقض الوضوء .
3- لمس الفَرْج باليد بشهوة ، سواءً كان فَرْجه هو أو فَرْج غيره ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من مسَّ فرجه فليتوضاً ) .
4- أكل لحم الإبل أو كرشه أو كبده ، لأنه صلى الله عليه وسلم سُئل : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : ( نعم ) .
5- وهناك أشياء قد اختلف العلماء فيها ; هل تنقض الوضوء أو لا ؟ وهي :مس المرأة بشهوة , وتغسيل الميت ، ولو توضأ من هذه الأشياء خروجا من الخلاف ; لكان أحسن .

جنة المؤمن في محرابه ..
دخل أحدهم على رجل مقعد مشلول تماماً في أحد المستشفيات .. لا يتحرك إلا رأسه .. فلما رأى حاله .. رأف به وقال : ماذا تتمنى ؟ فقال المريض : أنا عمري قرابة الأربعين .. وعندي خمسة أولاد .. وعلى هذا السرير منذ سبع سنين .. والله لا أتمنى أن أمشي .. ولا أن أرى أولادي .. ولا أن أعيش مثل الناس .. لكنني أتمنى أني أستطيع أن ألصق هذه الجبهة على الأرض ذلة لرب العالمين .. وأسجد كما يسجد الناس ..
فأنت يا سليماً من الأمراض والأسقام .. هل أقمت صلاتك كما أمرك الله ..

أحكام الغسل
والغسل هو التطهر من الحدث الأكبر ; جنابة كان أو حيضاً أو نفاساً قال تعالى :" وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا " .
وموجبات الغسل ستة أشياء , إذا حصل واحد منها ; وجب على المسلم الاغتسال :
1- خروج المني في اليقظة أو النوم ( الاحتلام ) فالنائم إذا استيقظ ووجد أثر المني ; وجب عليه الغسل , وإن استيقظ وذكر أنه قد احتلم , ولم يخرج منه مني , ولم يجد له أثرا ; لم يجب عليه الغسل .
2- الوطء ولو لم ينزل .
3- الحيض . 4- النفاس .
ويسن الغسل للجمعة والعيدين ..

وصفة الغسل الكامل
- أن ينوي بقلبه .
- ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا ويغسل فرجه .
- ثم يتوضأ وضوءا كاملا .
- ثم يحثي الماء على رأسه ثلاث مرات , يروي أصول شعره .
- ثم يعم بدنه بالغسل , ويدلك بدنه بيديه , ليصل الماء إليه .
ويجب على المغتسل أن يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه وما تحت حلقه وإبطيه وسرته وطي ركبتيه , وإن كان لابساً ساعة أو خاتما ; فإنه يحركهما ليصل الماء إلى ما تحتهما .

أحكام التيمم
التيمم هو : استعمال التراب لرفع الحدث ، عند عدم القدرة على استعمال الماء .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. ) إلى أن قال سبحانه : (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) ..
والتيمم هو : مسح الوجه واليدين بصعيد طيب ، وبعد التيمم يفعل المتطهر به كل ما يفعل المتطهر بالماء من الصلاة والطواف وقراءة القرآن وغير ذلك .
يجوز التيمم في أربع حالات :
أولا : إذا عدم الماء سواء عدمه في الحضر أو السفر , وطلبه , ولم يجده .
ثانيا : إذا كان معه ماء لكنه قليل ، ويحتاجه لشرب وطبخ .
ثالثا : المريض العاجز عن الوضوء بالماء ، أو المصاب بحروق في جلده ، ولا يستطيع استعمال الماء .
خامسا : في البرد الشديد ، ولم يجد ما يسخنه به .
ففي هذه الأحوال يتيمم ويصلي .
ويجوز التيمم بكل ما علا وجه الأرض من تراب ورمل وحصى وغيره لقوله تعالى :" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا" .
وصفة التيمم أن يضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع , ثم يمسح وجهه بباطن أصابعه , ويمسح ظهر كفيه بباطنهما ..
ومن حضرته الصلاة ، ولم يستطع أن يستعمل الماء ولا التراب ، لشدة مرضه أو غيره ، فإنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


قديم 06-29-2011   #20
شريك مبدع
اذا كان التميز طموح الآخرين فأنا للتميز طموح


انثي القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 41881
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 05-21-2014 (06:40 PM)
 المشاركات : 1,714 [ + ]
 التقييم :  114
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



إن الله يدافع ..
روى البخاري : أن إبراهيم عليه السلام .. بينما هو ذات يوم يسير مع زوجه سارة.. إذ أتى على بلد يحكمها جبار من الجبابرة.. فأتى هذا الجبار بعض حاشيته وقالوا:إن ها هنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس ولا تصلح إلا لك ..فأرسل هذا الجبار جنده إلى إبراهيم وسألهوه من هذه معك ؟ فعلم إبراهيم عليه السلام أنه لا قوة له بهذا الطاغية .. وأنه لو قال زوجتي لقتلوه .. فقال لهم : هي أختي .. ثم أتى إبراهيم إلى سارة .. وقال : يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك.. وإن هذا سألني عنك .. فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني .. فأرسل الجبار إليها .. فأحضرت إليه .. فلما دخلت عليه .. أقبل عليها.. فلما رفع يده إليها .. شلت يده .. ففزع الرجل .. وقال : ادعي الله لي ولا أضرُّك .. فدعت الله له .. فأطلق .. فوسوس له الشيطان .. فأقبل إليها مرة أخرى .. فدعت عليه .. فأصابه كالأولى أو أشد.. فلما رأى أنه لا طاقة له بها .. فزع وقال: ادعي الله لي ولا أضرُّك.. فدعت له فأطلق الله يديه.. ففزع منها .. ودعا بعض حجابه .. وقال : إنكم لم تأتوني بإنسان وإنما أتيتموني بشيطان .. ثم أخرجها من قصره .. وأعطاها جارية اسمها هاجر .. فخرجت سارة .. إلى زوجها .. فلما دخلت عليه فإذا هو قائم يصلي .. ويدعو ويبتهل .. فلما أحس بها أومأ بيده .. يسألها عن الخبر .. فقالت : رد الله كيد الكافر - أو الفاجر - في نحره.. وأخدم هاجر .. فانظر كيف فزع إبراهيم إلى الصلاة لما حزبته الأمور ..



أحكام الصلاة

الصلاة ركن من أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، ولم تخل منها شريعة رسول من رسل الله .
وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في السماء ;لعظمتها ومكانتها عند الله . وأمر الله بها في 58موضعاً من كتابه ..
ويؤمر بها الطفل الصغير في السابعة من عمره ليهتم بها , ويتمرن عليها .. قال صلى الله عليه وسلم " مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين , واضربوهم عليها لعشر , وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم .
ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لقوله تعالى :" إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا " أي : مفروضة في أوقات معينة , لا يجوز تأخيرها عنها .
ومن ترك الصلاة تهاونا أو كسلا من غير جحد لوجوبها كفر على الصحيح من قولي العلماء , بل هو الصواب الذي تدل عليه الأدلة كحديث :" بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " رواه مسلم ، وينبغي مناصحة تاركها حتى يتوب ويقيم الصلاة .

صفة الصلاة
- قال صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .. وتكره الصلاة في مكان فيه تصاوير ; لما فيه من التشبه بعباد الأصنام .
- ويسن أن يجعل المصلي أماه سترة ، إذا كان منفرداً أو إماماً ; قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم , فليصل إلى سترة , وليدن منها ) رواه أبو داود ، لتمنع المار بين يديه , وتمنع المصلي من الانشغال بما وراءها . وإن كان في صحراء ; جعل أمامه شجرة أو حجراً أو عصاً ، يسن للمصلي رد من يقطع صلاته ; قال صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم يصلي , فلا يدعن أحدا يمر بين يديه , فإن أبى , فليقاتله ; فإن معه القرين ) رواه مسلم .
والسنة في الصلاة هي :
- يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها ، والأخرس ينويها بقلبه ، ويُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه ، أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه .
- ثم يضع بطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى ، أو يضع يده اليمنى على رسغ يده اليسرى ، وينظر إلى موضع سجوده .
- ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، فيقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، أو يقول : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد ) ، ثم يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ( كالمسلم الجديد ) فإنه يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ، ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة .
ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن .
وإذا عرض للمصلي أمر ; كاستئذان أحد عليه , أو سهو إمامه , أو خاف على إنسان الوقوع في هلكة , فله التنبيه على ذلك ; بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا نابكم شيء في صلاتكم ; فلتسبح الرجال , ولتصفق النساء ) متفق عليه .
- وإذا سلم أحد على المصلي فإنه يرد السلام بالإشارة بيده فقط .

- أخطاء أثناء القيام :
قول بعض الناس نويت أن أصلى كذا وهذا خطأ لأن النية محلها القلب والتلفظ بها بدعه .
قول بعض الناس في الصلاة الجهرية عند قول الأمام { إياك نعبد وإياك نستعين } استعنا بالله .
زيادة بعضهم كلمة ولك الشكر بعد قوله ربنا ولك الحمد .
مسح الوجه بعد رفع اليدين من الركوع .
عدم التراص في الصفوف وترك أماكن فراغ وهذا مخالف للأمر بتسوية الصف .
الالتفات في الصلاة ورفع البصر إلى السماء وقد ورد النهي عن ذلك .
مدافعة الأخبثين في الصلاة ، وهو أن يصلي مع شدة حاجته لقضاء الحاجة من بول أو غائط .
تغطية الفم من غير حاجة ، أو سدل اليدين عن جانبيه في الصلاة .
وضع اليد اليمنى على اليسرى على البطن ، والسنة وضعهما على الصدر .
تغميض العينين لغير الضرورة .
النظر إلى ما يلهي عن الصلاة والواجب النظر إلى موضع السجود .
تشبيك الأصابع أو فرقعتها .
- ثم يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما فعل عند تكبيرة الإحرام .
- ويجب أن يسوى ظهره في الركوع ، ويقبض بأصابع يديه على ركبتيه مع تفريقها ، ويقول في ركوعه : "سبحان ربي العظيم " والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة .
- ويسن أن يقول في ركوعه أيضاً : "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي "و" سبوح قدوس رب الملائكة والروح " .
- ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع يديه ، كرفع تكبيرة الإحرام ، ثم يقول بعد أن يستوي قائماً " ربنا ولك الحمد " أو " اللهم ربنا ولك الحمد " ، ويُسن أن يقول بعدها : " ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " . ويُسَن أن يضع يديه على صدره في هذا القيام ، كما فعل في القيام الأول قبل الركوع .
- أخطاء في الركوع :
عدم إقامة الصلب أثناء الركوع ، والسنة أن يكون الظهر مستوياً .
النظر إلى القدمين ، والسنة النظر لموضع السجود .
عدم مساواة الرأس مع الظهر ، والسنة أن يكون على امتداد الظهر .
- ثم يسجد قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويقول في سجوده " سبحان ربي الأعلى " مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
ويجب أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء : رجليه ، وركبتيه ، ويديه ، وجبهته مع الأنف ، ولا يجوز أن يرفع عضواً منها عن الأرض أثناء سجوده ، وإذا لم يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من هيئة السجود .
ويُسَن في السجود أن يُبعد بطنه عن فخذيه ، وأن يُبعد عضديه عن جنبيه إلا إذا كان ذلك يضايق من بجانبه .
- ويُسَن أن يكثر من الدعاء في سجوده ، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .
- أخطاء في السجود :
• عدم السجود على الأعضاء السبعة .
• أن يبسط المصلي ساعديه ويضع مرفقيه على الأرض في سجوده .
• أن يسجد على الجبهة دون الأنف ، أو الأنف دون الجبهة .
• أن يرفع رجليه عن الأرض ، أو يكتفي بوضع رؤوس الأصابع ، والواجب إلصاق بطون الأصابع بالأرض .
• أن يلصق بطنه بفخذيه ، أو عضديه بجنبيه ، والأصل أن يجافي بين ذلك كله .
- ثم يرفع رأسه من سجوده قائلاً " الله أكبر " ويجلس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى ناصباً رجله اليمنى ، واضعاً يديه على فخذيه ، وأطراف أصابعه عند ركبتيه ، أو يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ويده اليسرى على ركبته اليسرى .
ويجب أن يقول وهو جالس بين السجدتين : ( رب اغفر لي ) أو " اللهم اغفر لي اغفر لي " أو " رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني " مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
- ثم يسجد السجدة الثانية ، ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية قائلاً : "الله أكبر " ، وإن جلس جلسة خفيفة ( جلسة الاستراحة ) فلا بأس .
- ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى ، إلا أنه لا يقرأ دعاء الاستفتاح ، ولا يتعوذ قبل قراءة الفاتحة ، لأنه قد استفتح وتعوذ في بداية الركعة الأولى .
- وبعد السجود الثاني في الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول مفترشاً .
- ويقبض أصبعه الخنصر والبنصر ويُحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة ، أو يقبض جميع أصابع يده اليمنى ويشير بالسبابة ، أما يده اليسرى فيقبض بها على ركبته اليسرى ، وله أن يبسطها على فخذه الأيسر دون قبض الركبة .
ويقول في هذا التشهد : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) .
- فإذا كانت الصلاة ركعتين ، كصلاة الفجر ، صار هذا هو الجلوس الأخير ، فأكمل التشهد فقال : اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
- وإن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب ، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء ، قرأ التشهد الأول ، ثم نهض إلى الركعة الثالثة ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه ، كما فعل في تكبيرة الإحرام ، قائلا : "الله أكبر " ..
- ويضع يديه على صدره .. كما تقدم .. ويقرأ الفاتحة فقط ( في الركعة الثالثة والرابعة ) .
فإذا جلس للتشهد الأخير ، جلس متوركاً ، واضعاً قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى ، وبعض مقعدته على الأرض ، ويلقم كفه اليسرى ركبته ، متكئاً عليها ، ويقرأ التشهد كاملاً : التحيات لله .. إلى آخره : إنك حميد مجيد ، ويُسَن أن يقول بعده ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " ثم يدعو بما شاء ، كقول " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" وغيره .
ثم يسلم عن يمينه " السلام عليكم ورحمة الله " وعن يساره كذلك .
ويسن له بعد الصلاة أن يأتي بأذكار الصلاة وهي :
- أن يستغفر ثلاثاً ، ويقول : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ،
- ثم يقول سبحان الله ، والحمد لله، والله أكبر ، كلاً منها 33مرة .
- ثم يتم المائة بقوله : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ،
- ثم يقرأ آية الكرسي وهي : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) ثم يقرأ سورة "قل هو الله أحد " والفلق ، والناس ، مرة واحدة .
- إلا بعد صلاتي الفجر والمغرب ، فيستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات .
- كما يستحب أن يقول بعد صلاتي الفجر والمغرب : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ،عشر مرات .

صليت !.. لا .. لم تصلِّ !!
وفي الصحيحين .. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالساً في المسجد مع أصحابه يوماً .. فدخل رجل فصلى .. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرمقه وهو يصلي .. ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام .. ثم قال : ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..
فرجع الرجل فصلى .. كصلاته الأولى .. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه .. فقال له : وعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ ..فرجع الرجل فصلى .. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه .. فقال له : وعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ .. فقال الرجل : والذي بعثك بالحق .. ما أحسن غير هذا .. فعلمني ..فقال صلى الله عليه وسلم : إذا قمت إلى الصلاة فكبر .. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .. ثم اركع حتى تطمئن راكعاً .. ثم ارفع حتى تعتدل قائماً .. ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً .. ثم ارفع حتى تطمئن جالساً .. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ..
عجباً .. فما أحوج كثير من الناس اليوم أن يقال له بعد صلاته : ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..؟!ينقر أحدهم سجوده كنقر الغراب .. ويركع مستعجلاً كالمرتاب .. لا يناجي ربه في السجود .. ولا يخشع للرحيم الودود ..

صلاة المريض
وللمريض في الطهارة عدة حالات:
1. إن كان مرضه يسيراً لا يضره معه استعمال الماء كالمريض بالصداع ووجع الضرس ونحوهما، فهذا لا يجوز له التيمم .
2. وإن كان به مرضه يزداد باستعمال الماء ، فهذا يجوز له التيمم .
3. المريض إذا لم يستطع الوضوء أو الغسل بالماء لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض فإنه يتيمم بتراب نظيف ، لقوله تعالى:" وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6] ، فإن كان لا يستطيع التيمم يَـمّمَهُ غيره ، بأن يأخذ يدي المريض فيضرب بها على التراب ثم يمسح وجهه وكفيه ، وإن كان بدنه أو ملابسه أو فراشه متلوثاً بالنجاسة ، ولم يستطيع إزالة النجاسة ، أو التطهر منها - جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16].
4. من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء ، فأصابته جنابة ، جاز له التيمم للأدلة السابقة ، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي .
5. إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الماء أو التراب ، فإنه ينوي الطهارة بقلبه ، ويصلي على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة ، لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [التغابن:16] .
6. المريض المصاب بسلس البول ، أو استمرار خروج الدم أو الريح ولم يبرأ بمعالجته ، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه ، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهراً إن تيسر له ذلك . وإن تيسر أن يضع على فرجه قطناً أو نحوه مما يمنع وصول النجاسة إلى ملابسه وبقية بدنه ، فهو أفضل .
7. وإن كان المريض عليه جبيرة فيمسح عليها في الوضوء والغسل، ويغسل بقية العضو، أما إن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره ، أو كان فيه جروح لا يستطيع غسلها ولا مسحها (كالحروق) اكتفى بالتيمم بعد انتهائه من الوضوء .


 
 توقيع : انثي القمر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلنكن اكثر من يقول لا اله إلا الله..(ارجو التثبيت) الامبراطورة أدعية ومواضيع متجددة 1309 08-31-2012 06:25 PM
ماذا قال ابليس لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم king_7 المنتدي الاسلامي 0 02-09-2010 08:58 AM
الاشراف ال الشريف الخاتم ( كركوج الشريف محمد الامين الخاتم) ود حاكم المنتدي الاسلامي 3 01-25-2010 07:57 PM
يوسف محمد يا.... محمد عبدالماجد دابي الخشش منتدي الرياضة 5 01-22-2010 05:26 PM
اي زوووول مابعرف قصة التشهد يدخل علينا غزال ومايصيدونه المنتدي الاسلامي 8 10-28-2008 10:42 AM


الساعة الآن 05:00 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
صفحة جديدة 1

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر منتديات المقرن

قوانين منتديات المقرن