الرئيسية / أخبار السودان / الكاتب الصحفي إسحاق فضل الله: وزير المالية لو دايرني خليهو يجيني

الكاتب الصحفي إسحاق فضل الله: وزير المالية لو دايرني خليهو يجيني

الكاتب الصحفي اسحق فضل الله لـ(السوداني):
(…) هذا ما دار بيني ورسول وزير المالية
علي محمود أدان نفسه على طريقة أنا وأخوي الكاشف
ميني حوار: محمد عبد العزيز
(ما الذي يريده هذا الرجل؟) و(نحن لا نثق فيك!!) هذه نماذج لمقالات خطها الكاتب الصحفي إسحق أحمد فضل فى عموده المقروء (آخر الليل) بأخيرة الزميلة الانتباهة وجه فيها الكثير من الانتقادات لوزير المالية علي محمود وأدائه المالي، بل إن الكاتب حمل الوزير وزر ما يحدث للبلاد من عقبات اقتصادية وأمنية.
كرست الكثير من مقالاتك فى الآونة الأخيرة لمهاجمة سياسات وزير المالية الذى لا يمثل نفسه بل يمثل سياسات دولة بكاملها؟
أنا عملت شنو، أنا انتقدت سياسته، وفيما يتعلق بحديث الوزير الأخير عن أن تلك السياسات  تتخذ وفق  رؤية الحزب ومؤسسات الدولة الاقتصادية بما فيها رئيس الجمهورية ونوابه، فهذا الحديث يمثل إدانة للوزير نفسه على طريقة أنا وأخوي الكاشف، فهذه السياسات خاطئة أمنيا واقتصاديا مهما يكن من أتى بها. وقد قدمت فى عمودي وحده المائة بديل لحل الأزمة المالية الحالية.

 
ولكنك لست خبيرا اقتصاديا؟

نعم أنا لست خبيرا اقتصاديا ولكن هذه المائة بديل أتيت بها بعد نقاش مع كبار خبراء الاقتصاديين ولم يأت أحد لينكرها، فلماذا لم تطبقها وزارة المالية؟!!. فوزير المالية أعلن عن أن حاجة السودان إلى مليار ومائتي مليون دولار بينما الصادرات غير البترولية والتي تجلب العام الماضي 300 مليون دولار، تجلب مليار وأربعمائة مليون دولار لهذا العام، والضرائب تتخطى ما يقدر لها وتجلب «107%» الجمارك تتخطى وتجلب «137%» من الربط المقدر للميزانية والذهب يجلب «250» مليون دولار شهرياً، كما أن توصيل الأنابيب لخطوط النفط يضيف سبعمائة مليون برميل إلى إنتاج النفط. أضف لذلك فإن متأخرات الزكاة لدى جهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي لوحده تبلغ (عشرة مليارات)، والجهاز هذا عند مطالبته الآن يقر بأنه مدان بما يبلغ (737) مليوناً «فقط»، بينما تقرير المراجع المالي للديوان يقول إن الجهة هذه مدينة للدولة بمبلغ هو (واحد وثلاثون ملياراً)..ووزير المالية كان يستطيع أن يطفئ حريق البلاد بمعشار هذا المال.

 
أنت بدأت انتقاداتك هذه قبل إعلان حزمة القرارات التقشفية الأخيرة؟

 
هذا صحيح، فالمسألة الاقتصادية أتت نتاجا لسياسات واسعة وأخطاء كبيرة من جانب وزير المالية، فأنا تحدثت عن سياسة التجنيب والتعامل الضريبي وغيرها مما أضر بالاقتصاد الوطني، وقد أنكرها وزير المالية كلها، قبل أن يعود ويقر بها.

 
ألم تر أن كتاباتك لم تجد فتتوقف عن مهاجمته؟

 
بالعكس كتاباتي أجدث كتير، الأمر الثاني أنا مثل الطبيب المشخص أحدد الداء، وهذا يختلف عن الطبيب المعالج، وأنا أؤكد لك أن وزير المالية نفسه تأثر بما أكتبه وقطع مؤتمره الصحفي ليجيب على انتقاداتي ومقالاتي ويرد عليها بالاسم، كما أن انتقادات البرلمان للسياسات الاقتصادية وأداء وزير المالية كان فى كثير من جوانبه مستمدا من كتاباتي، صحيح كما قلت لك أنا لست اقتصاديا ولكني قبل أن أكتب أسأل عددا من أهل الحوش.

 
* من تعني بأهل الحوش؟

 
عدد من المتواجدين داخل كابينة صناعة القرار

 
* وأين هم. لماذا لم يتحدثوا معه مباشرة؟

 
هم طالبوه بتقديم تفسير لسياساته ولكنه لم يقدم سببا مفهوما.

 
* ماهي مشكلتك أنت مع وزير المالية؟

 
تصور فى حياتي كلها لم ألتق به، وحدث أن أرسل مدير مكتبه اليّ، فحضر وقال لي وزير المالية يريد مقابلتك، فقلت له هو دايرني ولا أنا دايرو، فقال لي هو، قلت ليهو طيب خليهو يجيني!.

 

السوداني

2 تعليقان

  1. المشكلة الاقتصادية التى تعيشها البلاد السبب الاساسى فيها هو الفساد المالى والفساد الادارى والفساد السياسى فى اجهزة الدولة الحل الاساسى لهذه المشكلة هو ضرورة تغيير هذا النظام و………….

  2. لقد تبنت الانقاذ منذ أن أتت الى سدة الحكم شعا رات ممعنة فى العصبية و الحزبية ولا أبالغ اذا قلت الجهوية أيضا بدعوى التأصيل والرجوع الى العمل بشرع الله . فشعارات نعم للولاءآت ولا للكفاءآت ، و نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ، وهى لله ولا للسلطة ولا للجاه ، كل هذه الشعارات أوصلها الى ما هى عليه الآن فبموجب هذه الأجندة حدثت تغييرات جذرية فى معظم مفاهيم الحكم فى السودان وعلى كل المستويات سياسية كانت أم اقتصادية أو اجتماعية . فعلى سبيل المثال نالت منا قضية الجنوب جل اهتمامنا وكأنها الهم ألأوحد فصار موضوع الأمن و الدفاع المستهلك الأول لموارد البلد وهنا يبدو أن وجهة النظر العسكرية استحوزت على ألأمر برمته ونسيت أن أمن الوطن والمواطن هو فى الأمن الداخلى لأن ارساء مفاهيم و قيم العدالة وتوفير منطلبات العيش الكريم يبعث روح وحق المواطنة فى كل فرد وبالتالى يستشعر قدسية الوطن والدفاع عنه خصوصا وأن مفهوم الوطن بات بعنى للكثيرين أنه هو الذى يكفل لك العيش الكريم المتمثل فى المأكل والمشرب والصحة والتعليم وحرية التعبير والتبادل السلمى للسلطة والتى كفلها الدستور نفسه.ان خيار الوحد الجاذبة وغياب المحاسبة الرادعة والعاطفية المتجاوزة لكل الحقوق جعل شعار الوطن للجميع بمسمى الحكم للجميع فكان شعار حكومة ذات قاعدة عريضة وليتها لم تكن ان على القائمين على أمر هذا البلد أن يعملوا على الحلول الجذرية واسئصال كل فاسد ومعالجة كل داء بطريقة ناجعة تعيد للدولة هيبتها وتولى من يصلح فمازال هنالك بريق أمل والله ولى .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*