الرئيسية / أخبار السودان السياسية / برنامج أغاني وأغاني 2012 اعادة هيكلة للأفضل أم للأسوأ

برنامج أغاني وأغاني 2012 اعادة هيكلة للأفضل أم للأسوأ

كعادتها كل موسم قدمت النيل الأزرق (البريمو) على البرامج على القنوات الفضائية وهو برنامج (أغاني وأغاني) الذي يأتى هذا الموسم وهو يفتقد أحد أعمدته الأساسية إثر الرحيل المفجع للفنان الإنسان نادر خضر، ويشهد البرنامج هذا الموسم تغييرات فى مستوى الفنانين المشاركين فيه، كما أن أنه يحفل بتنوع ثر فى موضوعاته بشر بها منتجو البرنامج بعد أن طالته عدة انتقادات لعدم مواكبته، إلا أن حظوة البرنامج التى اكتسبها فى أوساط المشاهدين طوال السنوات الماضية قادرة على تحصينه ضد كل عوامل الفشل…ولعل قدرة مقدمه السر قدور على خلق حميمية فائقة بينه والمشاهدين من شأنها أن تمثل إضافات مهمة للبرنامج الذى تمت إعادة هيكلته لا أدرى هل للأحسن أم للأسوأ..ذاك ما سوف نجد إجابته فى حلقات البرنامج التى سوف تنطلق مع بداية الشهر الكريم.
سميرة…إضافة مهمة…
لا أدرى هل الغياب أو (التغييب) الذي تمارسه المطربة صاحبة الأداء الطروب (سميرة دنيا) هو في الحقيقة تغييب مع سبق الإصرار والتعمد لمطربة تملك القدرة على التحليق بمستمعيها في (دنيا تانية) من الطرب وملامسة مكامن (تهبش) فيها منابع الذائقة الحية، بما تملكه من حنجرة تتسلل في سهولة إلى منافذ الحس، أم أنه رغبات ذاتية لمطربة عرفت بحذاقتها فى الإبهار الصوتى والأدائى.
ورغم أن سميرة دنيا عرفت بأداء أغنيات (الياذة الشجن والتسامح النبيل) الراحل عثمان حسين الذي استعصت أعماله الغنائية على معظم الذين حاولوا من بعيد الولوج إلى بعض إحساسه أو تتبع أثره في الإتيان بما يحدث من هالة وجدانية في نفس مستمعيه، وبهذا فإن كثير من المطربين الشباب أو غيرهم قد رموا بأنفسهم في مصيدة (أبو عفان) وتكشفت عوراتهم الفنية عندما حاولوا مجاراته أو ترديد أغنياته، إلا أن سميرة دنيا كانت دون غيرها هي وحدها استطاعت أن (تنفلت) من خيوط تلك المصيدة، فبالإضافة إلى أنها تجيد أداء أغنيات أبو عفان، بتقمصها القريب جداً منه في الإحساس والالتزام ببعض سحرها فهي كذلك تسبغ على تلك الأغنيات شخصيتها الفنية المتفردة. وبذا فإن سميرة دنيا تعد من الذين قدموا أغنيات الراحل بما يتفق ويريد مستمعيه. إلا أن (زهد) (دنيا) في التواجد الإعلامي، واقتصار ظهورها في بعض الفعاليات الفنية، ومشاركتها المتقطعة بين الفينة والأخرى حجب عنها الكثير مما كان يمكن أن تقدمه، ولو قلنا إن سميرة نجت من (مصيدة) عثمان حسين فإننا بذات القدر نحذرها من مغبة السقوط في (مصيدة) النسيان حال تعاملت مع موهبتها الكبيرة جداً بعدم اهتمام.
إعادة سميرة دنيا للظهور مرة اخرى فى (أغانى وأغانى) يعد بمثابة مفاجأة رائعة لعشاق فنها.
* ورغم أن البرنامج فعل حسناً بإعادة المطربة سميرة دنيا إلا أنه فى ذات الوقت اخفق تماماً بالاستعانة بالمطرب الناشئ حسين الصادق الذى أعتقد أنه تمت الاستعانة به نزولاً لرغبة الزميل هيثم كابو الذى كان دائم المطالبة به وأطلق عليه من النعوت الاستثنائية والأوصاف المدهشة ما جعل يصب في رأسي مزيجاً من الدهشة والعجب في آن .. تخلى فيه كابو المعروف بحروفه الساخنة عن تشريحه للحالة الفنية أمامه وسكب على مغني (مهترئ) التجربة أوصافاً على شاكلة ( نحت حسين الصادق على الصخر بصبر) ( يعد حسين الصادق أحد أعذب الأصوات التي صافحت الآذان السودانية في السنوات الأخيرة .. يمتلك إمكانيات مهولة وقدرات فائقة) بل أنه وصل إلى حد أن وصف خلالها حسين الصادق بالاختيارات الناضجة.
*وحسين الصادق هو ليس أحد التجارب الشبابية المدهشة التي فرضت موهبتها وقدراتها في الفترة الأخيرة مثل محمود عبد العزيز أو نانسي عجاج .. ولكن تدهمك الصدمة حين تتيقن أن المقصود هو المطرب الذي هو ( صنو) لشقيقه أحمد الصادق لجهته أن كليهما ينطبق عليهما ما سقته أولاً من أن تعدد القنوات وانفتاح المجتمع والفضاء مكن كثير من التجارب التى تشبههما على الوجود وفرض تجربتها بـ( وضع اليد).
* بعيداً عن سجال التخندق معارضة لتجربة حسين أو الوقوف في الجانب الأخر المساند له.. فحسين لا يختلف كثيراً عن أبناء جيله من المطربين الشباب الذين خدمهم الحظ وتعدد وسائط الاتصال والتواصل الجماهيري.. خاض في ذات ما خاض فيه معظمهم .. تمددت تجربته (الهشة) التي بنيت على أعمال الغير أنتج أعمال بصيغة (منلوجات) غنائية على شاكلة (أدقك يا قلبى) و(شوفتك بتخلع) وحتى شعار مسلسل (بيت الكل) لا يخرج عن كونه ( منلوجاً) هو الأخر اعتمد فيه على حشد عدد من العبارات الموجودة في الأسواق والونسات ووضع لحناً دائرياً فغشت بغرائبيتها تلك أدمغة كثير من الناشئة الذين يشكلون النصيب الوافر من جماهيريته الضئيلة التي تلبي طلباتهم الآنية والوقتية الذين يتسمعون الغناء بخواطر أقدامهم .. ولا غرابة أن صار منلوج ( بيت الكل) مطلوباً في الحفلات شأنه شأن كثير من (المنلوجات) التي تزكم بغبارها المناسبات الاجتماعية.
*لا يعدو حسين الصادق سوى أن يكون مطرباً (باهتاً) يمتلك بعض الموهبة يمكن أن يلمح أدواتها المبهرة واللافتة ويعمل على تطويرها وتنميتها.. ولكنه يملك كذلك كثير من الإطراء الذي سوف يجرف تلك الموهبة مع تيار قد يكون تغذى في ظنه طويلاً من أنه بات نجماً، واستعانت النيل الأزرق به من شأنها أن تفقد البرنامج كثير من بريقه وقوته.

عن mugrn.net

4 تعليقات

  1. ميكسر ميوزك

    البرنامج لو مابقا جميل بى حسين تانى مابيبقى اصلا (المابتلحقو جدعو)ههههههههههههه والله دى مشكله

  2. ميكسر ميوزك

    وياريت ماتسيئو لى حسين وتحترمو موهبنتو

  3. محمد يوسف الجلص

    بعد التحية والسلام….الاخ كاتب الرقعة.. حقيقة كان موضوع جواي… وانت طرحتو تسلم كتير…لكن الرأي الذاتي لشخصي الضعيف انو العبرة ما حسين الصادق ولا احمد الصادق ..ولا غيرهم…ما في جهة معين بتصنف انو دا فنان ولا لأ …ولا حتى اتحاد الفنانين..!!…يعني ايه اجازة صوت؟؟…يعني يمكن واحد صوتو ما يعجب اللجنة كلها….لكن يعجب شريحة لا بأس بها من المجتمع…وما لازم اي واحد من الشباب ديل يبقي فنان افريقيا الاول ..او…او…لانو الفناين زاتو كتروا….البلد بقت كلها دكاترة وفنانين!!!
    وبعدين اخي الكاتب طلعت من موضوعك الاساسي ومن اعاده هيكلة بنامج اغاني واغاني..بقت تشكيك في هيكلة حسين الصادق!!!

    ولا قدام….

    الجلص

  4. جميل ان نهتم بنقد ما يقدم من برامج علي قلتها؛ ولكن الهجوم الشرس علي الاجيال الجديدة غير مجدي ! وكأنك علي مشكلة شخصية مع حسين الصادق
    ولم تأتي بنقد موضوعي ، من الواجب ان ننتقد اي ظواهر فنية ونعمل علي توجيهها للاحسن من باب النصيحة والمسئولية الاجتماعية ، فهؤلاء الشباب في بداية طريقهم وعجينة طرية لمن يجيد الخبز ، فالنقد البناء هو الذي يأتي بالنتائج الإيجابية اذا كان الهدف هو الاصلاح والتحسين

للتعليق علي الخبر

إدارة وتطوير هوسترتك لتقنية المعلومات